19 كانون الأول ديسمبر 2013 / 13:02 / بعد 4 أعوام

مقابلة-ليبيا تزيد واردات الوقود مع تأثر مصفاة تكرير بالإضرابات

من أولف ليسينج

الزاوية (ليبيا) 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال مسؤول كبير إن ليبيا تزيد واردات الوقود وإن أربع ناقلات تنتظر للتفريغ بأحد الموانئ في الوقت الذي تعمل فيه ثاني أكبر مصفاة تكرير في البلد عضو منظمة أوبك بنصف طاقتها بسبب إضرابات حقول النفط.

وتطالب ميليشيات ورجال قبائل وموظفون في الجهاز الحكومي بحقوق سياسية أو بحصة أكبر في ثروة النفط الليبية ويحتلون عدة حقول نفطية وموانئ الأمر الذي قلص الصادرات إلى 110 آلاف برميل يوميا من أكثر من مليون برميل يوميا في يوليو تموز.

وتكافح الحكومة كي لا تتوقف مصفاة الزاوية البالغة طاقتها 120 ألف برميل يوميا منذ أغلق محتجون في أكتوبر تشرين الأول حقل الشرارة النفطي الذي يغذيها. ومنذ ذلك الحين تعمل مصفاة الزاوية باستخدام المخزونات وإمدادات تأتيها من ميناء البريقة في شرق البلاد والذي أوقف المسؤولون شحن الصادرات منه لذلك الغرض.

والزاوية نقطة مهمة لتزويد العاصمة طرابلس - التي تقع على بعد حوالي 40 كيلومترا إلى الشرق - وغرب ليبيا بالمنتجات البترولية. وتوجد أكبر مصفاة ليبية في رأس لانوف لكنها مغلقة هي وميناء التصدير المجاور لها بسبب إضرابات منذ الصيف.

وتحاول الحكومة توفير إمدادات وقود السيارات لتخفيف التوترات الاجتماعية في الوقت الذي تكافح فيه لفرض سيطرتها على البلد في مواجهة ميليشيات لم تتخل عن أسلحتها بعد أن ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وقال محمد حسن الحاج مدير العمليات بمصفاة الزاوية إن المصفاة تعمل بنصف طاقتها بسبب نقص الخام.

وقال خلال زيارة للمصفاة والميناء أمس الأربعاء ”لدينا وحدتان طاقة كل منهما 60 ألف برميل يوميا. الثانية مغلقة حاليا بسبب نقص الإمدادات .. الوحدة الأخرى تعمل بطاقتها التكريرية الكاملة والبالغة 60 ألف برميل يوميا.“

وقال مهندسون بغرفة التحكم في المصفاة إن الإنتاج أقل من ذلك بقليل عند حوالي 50 ألف برميل يوميا لأن الوحدة تعمل بنسبة 80 بالمئة من طاقتها.

لكن الحاج قال إن إنتاج المصفاة البالغ 1.26 مليون لتر من البنزين يوميا - نصف إنتاجها المعتاد - يكفي لتلبية الطلب المحلي بفضل زيادة الواردات.

ويقول محللون إن زيادة واردات الوقود هو الخيار الوحيد للحكومة لكنه يؤدي إلى تفاقم المشاكل في الميزانية جراء فقد إيرادات النفط التي تعد شريان الحياة للاقتصاد الليبي.

وقال الحاج ”لا يوجد نقص في الإمدادات وذلك بفضل الواردات“ ملقيا باللوم في الطوابير الطويلة عند محطات البنزين في طرابلس على مشاكل في النقل والإمداد والفوضى الناجمة عن محاولة قائدي السيارات الغاضبين التزود بالوقود. وعمد أصحاب محطات بنزين إلى غلقها لأيام بسبب الخوف.

وتحسن الوضع في العاصمة في الأيام القليلة الماضية بعد نشر جنود لحماية محطات البنزين وتنظيم الطوابير.

وتنتظر مصفاة الزاوية نحو 110 آلاف طن من المنتجات النفطية القادمة من الخارج هذا الأسبوع. ويمكن رؤية أربع ناقلات تنتظر في الميناء.

وقال الحاج إن ناقلة أفرغت 25 ألف طن من البنزين بينما يجري تفريغ 29 ألفا و907 أطنان من زيت الغاز من ناقلة ثانية. وهناك ناقلة أخرى محملة بثلاثين ألف طن من زيت الغاز ورابعة تحمل 25 ألف طن من البنزين تنتظران التفريغ.

وأضاف أن المصفاة تلقت أيضا شحنتي خام من البريقة وتتوقع ناقلة أخرى ليصل إجمالي شحنات الخام من هناك إلى حوالي 1.8 مليون برميل.

وقال المهندسون في غرفة التحكم إن مخزونات الخام من المصفاة تغطي متطلبات أسبوعين تقريبا.

وقال الحاج إن غلق وحدة تكرير تسبب في تراجع إنتاج غاز البترول المسال المخصص للاستهلاك المحلي بمقدار النصف إلى حوالي 360 متر مكعب يوميا.

كان رئيس الوزراء علي زيدان يأمل في إقناع مجموعة تطالب بالحكم الذاتي لشرق البلاد بإعادة فتح ثلاثة موانئ كانت تصدر 600 ألف برميل يوميا. لكن إبراهيم جضران قائد المجموعة قال إنه لن يسمح بإعادة فتح الموانئ لأن طرابلس لم توافق على تقاسم إيرادات النفط. (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below