16 شباط فبراير 2014 / 09:20 / بعد 4 أعوام

تصاعد الضغوط على توتال الفرنسية لتعديل أسعار الغاز اليمني

من دانييل فاينرن

دبي 16 فبراير شباط (رويترز) - تصاعدت الضغوط على شركة توتال الفرنسية العملاقة للطاقة لرفع سعر الغاز الطبيعي المسال الذي تصدره من اليمن وذكرت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) ان نيابة الأموال العامة تفحص الصفقة طويلة الأمد.

وأضحت توتال أكبر مستثمر أجنبي في اليمن بفضل اضطلاعها بدور رئيسي في بناء منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في اليمن بتكلفة 4.5 مليار دولار في الفترة من 2005 إلى 2009 .

ومنذ تولي الحكومة الجديدة السلطة في صنعاء في عام 2012 شكت من أن الصفقات التي أبرمها مسؤولون في عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح باعت الغاز بسعر بخس وحرمت الدولة من أموال تحتاجها بشدة.

وفي الاسبوع الماضي نقلت الوكالة عن مصادر قضائية لم تكشف عنها أن نيابة الاموال العامة المختصة بتحقيقات الفساد تجري تحقيقات في الترتيبات مع توتال.

وقالت سبأ دون التطرق لتفاصيل إن التحقيق الذي بدأ قبل شهرين شمل العديد من مسؤولي وزارة النفط ذوي الصلة بصفقة الغاز ومسؤولين من شركة توتال في اليمن.

وجرى الاتصال بتوتال في فرنسا ولكنها أحجمت عن التعليق ولم يتسنى الاتصال بمسؤولين حكومين في اليمن للتعليق.

وفي الاسبوع الماضي التقى ستيفان ميشيل رئيس إدارة التنقيب والانتاج لتوتال في الشرق الأوسط مع أحمد دارس وزير النفط اليمني لبحث تعديل أسعار بيع الغاز الطبيعى المسال لتوتال .

وتوتال أكبر مستثمر في صناعة تصدير الغاز في اليمن من خلال حصة 40 في المئة الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال وتمتلك هنت أويل الامريكية حصة 17 بالمئة والشركة اليمنية للغاز التابعة للدولة حصة 17 بالمئة ومؤسسة الغاز الكورية (كوجاس) ستة بالمئة.

وقبل بدء العمل في المشروع في 2005 أبرمت الشركة اليمنية عقودا لمدة عشرين عاما لبيع 2.05 مليون طن كل عام لكوريا الجنوبية و2.55 مليون طن كل عام لجيه.دي.اف سويز الفرنسية و2.10 مليون طن كل عام لتوتال.

ويتضمن عقد كوجاس الذي يرتبط بالأسعار بندا لإعادة التفاوض بعد خمسة اعوام وفي ديسمبر كانون الأول الماضي وافقت الشركة علي زيادة كبيرة في السعر ليصل إلى نحو 14 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية استنادا لاسعار النفط العالمية من نحو ثلاثة دولارات حسب بيان الحكومة اليمنية.

وتختلف العقود المبرمة مع توتال وجيه.دي.اف سويز نظرا لان الشركتين تهدفان لشحن معظم الغاز الطبيعي المسال للولايات المتحدة. وجرى ربط الاتفاق مع الشركتين بمؤشر أسعار الغاز في محطة هنري الامريكية.

وفي منتصف عام 2005 كان سعر الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة نحو سبعة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية ولكن مع بدء تحميل أول شحنة من اليمن في أواخر 2009 انهار السعر لأقل من دولارين بفعل زيادة انتاج الغاز الصخري.

ونتيجة لذلك سمحت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال لتوتال وجيه.دي.اف سويز بتحويل الشحنات لاسيا حيث ارتفعت الأسعار ارتفاعا حادا في السنوات القليلة الماضية وتقترب حاليا من 20 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وقالت الشركة اليمنية أن نحو 80 بالمئة من الغاز المباع لتوتال العام الماضي جرى شحنه لآسيا.

وفي بيان الأسبوع الماضي دافعت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال عن عقودها مع الشركات الثلاث وقالت إن وزارة النفط فحصتها في ذلك الحين وراجعها البرلمان وأقرتها الحكومة رسميا.

ووفقا لتقديرات الشركة فمن المنتظر أن تحقق ايرادات تبلغ نحو 60 مليار دولار للحكومة اليمنية على مدار السنوات العشرين المقبلة. وأضحي الغاز الطبيعي المسال مصدرا مهما للعملة الصعبة في ظل تكرار الهجمات على خطوط أنابيب النفط ما خفض صادرات الخام. (إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below