12 آذار مارس 2014 / 16:03 / منذ 4 أعوام

مقدمة 2-رئيس الوزراء الليبي المعزول يفر من البلاد

(لإضافة تصريح للمتحدث باسم الحكومة الليبية)

من أولف ليسينج

طرابلس 12 مارس آذار (رويترز) - فر رئيس الوزراء الليبي المعزول علي زيدان الى أوروبا بعد ان أقاله المؤتمر الوطني العام (البرلمان) أمس الثلاثاء لإخفاقه في منع محتجين من تصدير النفط الليبي بشكل مستقل في عملية جريئة تحدت الوحدة الهشة للدولة.

واندلعت الأزمة حين قام محتجون يسيطرون على ثلاثة مرافئ في شرق البلاد منذ أغسطس آب الماضي بتحميل شحنة من النفط على ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية من ميناء السدرة في مطلع الأسبوع.

وغادرت الناقلة الميناء أمس الثلاثاء. وطبقا لروايات مختلفة لمسؤولي الحكومة أطلقت البحرية أو القوات الجوية النار على الناقلة رغم أنه لم يتضح ما إذا كان ذلك حدث في المياه الإقليمية الليبية أم في المياه الدولية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الليبية الحبيب الأمين في مؤتمر صحفي في طرابلس إن إطلاق النار لم يعطب الناقلة التي أبحرت شرقا في اتجاه المياه الإقليمية المصرية. وأضاف أن ليبيا طلبت من مصر وبلدان أخرى المساعدة لوقف الناقلة.

ولا يوجد تأكيد من مصادر مستقلة عن مكان الناقلة أو وجهتها أو ملكيتها.

ويبرز الموقف المحرج ضعف السلطات في طرابلس التي لا يستطيع جيشها ولا قوة الشرطة الوليدة التابعة لها مجاراة الميليشيات والجماعات المسلحة الأخرى التي تعمل وفقا لقانونها بعد مرور خمسة أعوام على الإطاحة بالقذافي.

وتحرك البرلمان الغاضب بعد هروب الناقلة أمس الثلاثاء لإقالة زيدان وتعيين وزير الدفاع عبد الله الثني رئيس وزراء مؤقتا خلفا لزيدان لمدة أسبوعين وأدى اليمين أمام البرلمان أمس الثلاثاء.

وتخشى القوى الغربية التي أيدت حملة حلف شمال الأطلسي لمساعدة المتمردين المعارضين للقذافي من انزلاق ليبيا عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) إلى مزيد من الاضطرابات أو حتى انقسامها حيث تطالب جماعات متناحرة بالسلطة وبحصص في احتياطات النفط الهائلة.

وقال مسؤولون إن ليبيا على وشك الإفلاس بسبب حصار موانئ تصدير النفط المفروض منذ ستة أشهر والذي أضاع على ليبيا إيرادات في عام 2013 بنحو ثمانية مليارات دولار وقد حددت مهلة أسبوعين للتفاوض مع المحتجين لإنهاء السيطرة على المرافئ قبل استخدام القوة. ولم تنفذ تهديدات مماثلة صدرت في الماضي.

وقال الثني للصحفيين إن الحكومة في حاجة لميزانية طارئة للقيام بمهامها والتعامل مع التحديات الأمنية الخطيرة التي تواجهها البلاد.

وقال رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات لقناة (تي.في.إم) التلفزيونية الرسمية إن زيدان قضى في مالطا ساعتين في وقت متأخر أمس الثلاثاء عندما توقفت طائرته للتزود بالوقود قبل أن يتوجه إلى ”دولة أوروبية أخرى“.

وقالت مصادر حكومية في مالطا إن زيدان غادر على طائرة خاصة متجهة إلى ألمانيا لكن لم تستطع السلطات الألمانية ولا السلطات في دول أوروبية أخرى تأكيد مكانه.

وقال المؤتمر الوطني العام (البرلمان الانتقالي) إنه يعتزم اختيار رئيس للوزراء للفترة الانتقالية خلال اسبوعين قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري في وقت لاحق هذا العام.

وأي كان من سيقع عليه الاختيار لشغل المنصب فإنه سيواجه مهمة صعبة لتوحيد وقيادة البلاد المقسمة على أسس قبلية وإقليمية وسياسية ويعارض فيها الإسلاميون ليبراليين مثل زيدان.

وقال المحلل السياسي المقيم في طرابلس صلاح البخوش ”نحن محدثون على هذه اللعبة السياسية. ما زلنا نتعلم.“

لكنه عبر عن أمله في حدوث تحسن بعد رحيل زيدان.

وتنتقل ليبيا من أزمة لأزمة منذ الإطاحة بالقذافي في 2011 ويشعر كثير من الليبيين بالإحباط بسبب بطء التحول الديمقراطي.

ولا تملك ليبيا جيشا فاعلا أو جهازا فاعلا للشرطة أو مؤسسات سياسية. والحكومة مهددة بنقص الأموال لأن أنشطة المحتجين عند حقول النفط والمرافئ أدت إلى انخفاض إنتاج النفط الى أقل من 300 ألف برميل يوميا بدلا من 1.4 مليون برميل يوميا العام الماضي.

وترك ذلك الوضع مجالا لجماعات المتمردين السابقين القوية لملء الفراغ السياسي في بلد لا يزال مليئا بالأسلحة من أيام القذافي والانتفاضة التي أنهت حكمه.

وتعمل ميليشيا مدينة مصراتة الساحلية والتي تقيم تحالفا فضفاضا مع الأحزاب الإسلامية في المؤتمر الوطني العام على حشد القوى لدعم الحكومة ومواجهة مقاتلين موالين لدعاة الدولة الاتحادية في شرق ليبيا الذين يسيطرون على المرافئ.

لكن محللين قالوا إن من المرجح ألا ترغب ميليشيا الزنتان المنافسة والمتمركزة في بلدة الزنتان الجبلية بالقرب من الحدود الشمالية الغربية مع تونس في أن تسمح لميليشيا مصراتة بالاضطلاع بدور أكبر في أمن البلاد دون أن يكون لديها رد فعل.

وليس واضحا كيف ستندلع هذه الصراعات مع تبدل التحالفات في الشبكة المعقدة للنزاعات.

واندلعت اشتباكات أمس الثلاثاء بين مسلحين وقوات موالية للحكومة في سرت وهي مدينة ساحلية في وسط ليبيا تقسم شرق البلاد عن غربها ويوجد بها معقل لاثنين من أكبر الميليشيات الليبية.

وقال جيف بورتر المتخصص في شؤون شمال إفريقيا في مركز محاربة الإرهاب في وست بوينت ”مع سيطرة الحكومة المركزية الليبية وفي وجود نفط ليبيا موضع نزاع ستظهر كل هذه الجماعات وكل هذه الصراعات على السطح.“

وتابع قائلا ”أحد الأسباب في أن ليبيا وصلت إلى هذا الطريق المسدود هو أن الحوار فشل لأسباب ليس أقلها أنه لا يوجد أحد في ليبيا قادر على أن يتحدث رسميا ولديه القدرة على ترجمة كلماته إلى أفعال.“ (إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below