15 نيسان أبريل 2014 / 12:12 / بعد 3 أعوام

مقابلة-إسرائيل تعرقل مساعي الوطنية موبايل الفلسطينية لإطلاق خدماتها في غزة

من مات سميث

دبي 15 أبريل نيسان (رويترز) - اتهم رئيس شركة اتصالات فلسطينية إسرائيل باستخدام العقوبات لتحجيم الاقتصاد الفلسطيني بعد أن منعت إسرائيل شركته من استيراد المعدات اللازمة لتدشين خدماتها في غزة.

وكانت الوطنية موبايل الفلسطينية استوردت 40 بالمئة من المعدات التي تحتاجها لإطلاق خدمات محمول تعتبر محركا للنمو الاقتصادي قبل أن تشدد إسرائيل الأسبوع الماضي القيود المفروضة على الأراضي الفلسطينية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الوطنية موبايل فايز الحسيني لرويترز في مقابلة "لماذا يتم أسر الاقتصاد؟ ألا تريدون أن تعطوا الناس أملا أم أنها مجرد طريقة لإحداث استقطاب في المجتمع؟"

وأضاف "إنكم تجرون القطاع الخاص إلى الساحة السياسية. دعوا الاقتصاد ينمو والناس يعملون ثم انزعوا فتيل التوتر السياسي."

وفرضت إسرائيل عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين يوم الخميس ردا على توقيع قيادتهم طلبات للانضمام إلى معاهدات دولية.

وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه إن إسرائيل ستخصم مستحقات ديون من التحويلات الضريبية التي تتلاقها السلطة الفلسطينية بانتظام وستضخ حدا للودائع المصرفية الخاصة بهذه السلطة في إسرائيل.

ولم يذكر المسؤول أي عنصر تجاري في العقوبات لكن الحسيني قال "عندما ذهب الفلسطينيون إلى وكالات الأمم المتحدة جرى وقف جميع الشحنات المتبقية (لشركة الوطنية)."

وبعد أن انتظرت الوطنية موبايل التابعة لشركة أريد القطرية سبع سنوات لبدء عملياتها في غزة حصلت الشركة الفلسطينية على موافقة إسرائيل على استيراد المعدات إلى قطاع غزة في ديسمبر كانون الأول.

وقال الحسيني "لا نستطيع تركيب أو تشغيل شبكة لاسلكية هناك. لم يكن ذلك هو الحل الأمثل لكننا قبلنا ما اقترحته إسرائيل فيما يتعلق بالطيف الترددي وكان من المفترض أن يعطونا الموافقة النهائية قبل أربعة أسابيع ولم يصلنا أي رد منذ ذلك الحين."

وحصلت شركة الوطنية موبايل على رخصة اتصالات لإطلاق خدمات الجيل الثاني التي تركز على الاتصالات الصوتية والرسائل النصية وخدمات الجيل الثالث التي تدعم خدمة الانترنت في الأراضي الفلسطينية عام 2007.

وأطلقت الشركة خدمات الجيل الثاني في الضفة الغربية عام 2009 بعد أن انتظرت الترددات على مدى عامين. وقال الحسيني إن الشركة مازالت تنتظر مزيدا من الطيف الترددي لتقديم خدمات الجيل الثالث في الأراضي الفلسطينية إلا أن أوقفت إسرائيل المحادثات حول هذه المسألة في إطار العقوبات.

وتسيطر إسرائيل على الموجات الهوائية بالأراضي الفلسطينية ويقيد افتقار الشركات الفلسطينية لتقنية الجيل الثالث قطاع التكنولوجيا.

وقال الرئيس التنفيذي للوطنية موبايل "إنها مسألة سياسية محضة ولن تعمل إلا على إبطاء الاقتصاد."

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن زيادة انتشار خدمات الانترنت فائق السرعة عشر نقاط مئوية يمكن أن يرفع الناتج الاقتصادي بما يتراوح بين 0.5 و1.4 بالمئة.

وبموجب الترخيص الذي حصلت عليه الوطنية موبايل تنفرد الشركة الفلسطينية بتقديم خدمات الجيل الثالث في الضفة الغربية لمدة أربع سنوات. غير أن الحسيني قال إن بطاقات هواتف الجيل الثالث الخاصة بالشركات الإسرائيلية تباع هناك بصورة غير قانونية.

ويقدر الحسيني أن الوطنية تخسر عائدات من خدمات الجيل الثالث تصل إلى نحو 100 مليون دولار سنويا لصالح الشركات الإسرائيلية.

وقال "تأتي خدمات الجيل الثالث من المستوطنات إلى مدن الضفة الغربية... تأتي بلا أي تكلفة.. فهم لا يدفعون أي ضرائب أو رسوم."

وحث الحسيني السلطة الفلسطينية على تمديد وتعديل رخصة الوطنية التي تبلغ مدتها 15 عاما للأخذ في الاعتبار القيود التي واجهتها وقال إنه يجب إعفاء الشركة من المبلغ المتبقي البالغ 214 مليون دولار الذي تدين به في إطار رسوم رخصتها البالغة 354 مليون دولار.

وقال الحسيني "نرى أننا دفعنا أكثر مما ينبغي ويجب ألا ندفع أكثر من ذلك" إذ أن البند الخاص بحق احتكار خدمات الجيل الثالث على مدى أربع سنوات "يشكل غالبية رسوم الرخصة".

وحققت الوطنية إيرادات بلغت 89.2 مليون دولار في عام 2013 ارتفاعا من 84.1 مليون قبل عام. هذه الزيادة ساهمت في تقليص خسائر الشركة العام الماضي إلى 21.3 مليون دولار من 23.8 مليون في 2012.

وذكر الحسيني أن برنامجا طويل الأمد لخفض التكلفة سيمكن الشركة من التحول إلى الربحية حتى بدون خدمات الجيل الثالث في غزة أو الضفة الغربية "نخطط للوصول إلى نقطة التعادل بحلول 2016-2017."

وباعت الوطنية 15 بالمئة من أسهمها في طرح عام أولي في 2011 وكان من المفترض أن تطرح 15 بالمئة أخرى.

وقال الحسيني "في ضوء وضعنا (الحالي) لا نرى أنه سيكون هناك أي طلب على أسهمنا في هذه المرحلة... عندما تتغير الأمور سنعود إلى الخطة الأصلية."

وبلغ سعر سهم الوطنية 0.91 دولار عند الإغلاق أمس الاثنين بارتفاع طفيف عن أدنى مستوياته الذي سجله يوم الأربعاء ولكنه منخفض 30 بالمئة عن سعره في الطرح العام الأولي. (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below