12 أيار مايو 2014 / 18:19 / بعد 3 أعوام

مقابلة-مسؤول جزائري: اهتمام مبدئي قوي بجولة عطاءات للطاقة

من باترك ماركي ولامين شيخي

الجزائر 12 مايو أيار (رويترز) - قال مسؤول كبير بقطاع الطاقة في الجزائر إن أكثر من 50 شركة تشارك في المراحل المبكرة لجولة عطاءات جديدة للطاقة في البلد الذي يأمل أن تؤدي الحوافز في قانون جديد للنفط والحقول المطروحة إلى جذب عروض قوية.

وتتطلع الجزائر أكبر منتج للغاز في افريقيا والبلد الذي يزود أوروبا بخمس احتياجاتها من الغاز إلى شركات التنقيب عن النفط الأجنبية لتوقيع اتفاقات بهدف تعويض أثر تباطؤ إنتاج الخام والغاز بعد جولة مخيبة للآمال في 2011.

وزيادة الإنتاج أمر حيوي للحكومة التي تعتمد بكثافة على إيرادات صادرات الطاقة كمصدر للدخل الحكومي ولتمويل البرامج الاجتماعية ودعم أسعار الغذاء والوقود وهو ما ساعدها في المحافظة على الاستقرار وسط أوقات عصيبة لجيرانها.

وقال علي بطاطا رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات لرويترز إن الاهتمام بالحقول المطروحة كان واضحا خلال اجتماعات غرفة البيانات لعملية الفحص الفني الأولي التي ستغلق في وقت لاحق هذا الشهر.

وقال في رد على أسئلة بالبريد الالكتروني إن عدد الشركات المهتمة بالرقع النفطية في تزايد منذ بدأت جلسات غرفة البيانات.

ومنحت الجزائر في جولة العطاءات السابقة في 2011 عقدين فقط بعدما تلقت عشرة عروض أحدهما لشركة سيبسا الاسبانية والثاني لشركة الطاقة الوطنية الجزائرية سوناطراك.

وتلك نتيجة مخيبة للآمال بالنسبة للجزائر التي تستخرج معظم إنتاجها من الطاقة من حقول قديمة وتحتاج إلى استثمارات أجنبية لتطوير احتياطيات جديدة.

ومضت الحكومة قدما منذ ذلك الحين في إعداد قانون جديد للنفط والغاز في 2013 وتأمل في أن يحدث أثرا ويمنح حوافز ضريبية وتعاقدية ومزايا للاستثمارات غير التقليدية في الطاقة.

وتطرح الجزائر 31 حقلا في جولة العطاءات لعام 2014 مع بعض رقع الغاز الصخري التي تعد من أكبر الاحتياطيات غير المستغلة في العالم.

وقالت الجزائر إنها حققت بعض الاكتشافات "الواعدة" بين ما يزيد على 30 اكتشافا العام الماضي.

وبالنسبة لإنتاج الجزائر قال بطاطا إن إجمالي الإنتاج لعام 2013 سيبلغ 192 مليون طن من المكافئ النفطي منها 121 مليون طن مكافئ من الغاز الطبيعي و54.5 مليون طن مكافئ من النفط الخام و9.5 مليون طن مكافئ من المكثفات.

وأضاف "على صعيد توقعات الإنتاج لعامي 2014 و2015 ومع أخذ المكامن الجديدة في الحسبان فسنسجل زيادة في إجمالي الإنتاج ليتجاوز 200 مليون طن من المكافئ النفطي." وقال إن الاتجاه الصعودي سيستمر بعد 2015.

وستنظر الشركات أيضا في التكاليف وعوامل أخرى مثل الأمن عندما تدرس الامتيازات الجديدة التي ستطرحها الجزائر في وقت لاحق هذا العام.

وتسبب هجوم نفذه إسلاميون متشددون على محطة الغاز في إن أميناس بالقرب من الحدود مع ليبيا في يناير كانون الثاني 2013 وأسفر عن مقتل 39 من العمال الأجانب في قلق منتجي النفط بشأن الوضع الأمني في شمال افريقيا حيث مازالت مجموعات تابعة لتنظيم القاعدة تشكل تهديدا.

ويقع نصف الحقول الجديدة المطروحة في جنوب الجزائر بينما تقع خمسة حقول في الشمال.

وحتى الآن لم تقم بي.بي وشتات أويل النرويجية - الشريكتان في محطة إن إميناس - بإعادة عمالهما بالكامل إلى حقل الغاز رغم قول المسؤولين الجزائريين إنهم استوفوا جميع مطالب الشركتين بخصوص زيادة إجراءات الأمن.

ولا تملك الجزائر خبرة في استغلال الغاز الصخري الذي يتطلب تقنيات حديثة.

ويقول المحللون إن هناك أيضا تساؤلات بشأن كيفية تطوير البنية التحتية لأنشطة استخراج الغاز الصخري وإدارة الموارد الكبيرة من المياه اللازمة للحفر غير التقليدي.

وقال بطاطا "بدأنا للتو تقييم موارد النفط والغاز غير التقليدية.

"أظهرت المناطق التي شملتها عمليات التقييم بالفعل إمكانات كبيرة للهيدروكربون غير التقليدي سواء من السوائل أو الغاز."

وأضاف أنه بناء على تلك التقييمات الأولية فإن الموارد القابلة للاستخراج في الجزائر ربما تصل إلى 30 تريليون متر مكعب من الغاز وعشرة مليارات برميل من النفط.

وقال إن الشركات التي لديها الخبرة في هذا المجال هي التي سيسمح لها فقط بممارسة تلك الأنشطة بالمشاركة مع سوناطراك وهو ما سيسمح للشركة الوطنية باكتساب الخبرة الجديدة. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below