22 أيار مايو 2014 / 17:19 / منذ 3 أعوام

إسرائيل ترحب بالمستثمرين الصينيين المتعطشين للتكنولوجيا المتقدمة

تل أبيب 22 مايو أيار (رويترز) - يعكس قيام الصين بشراء حصة مسيطرة في أكبر شركة للصناعات الغذائية في إسرائيل قفزة اوسع نطاقا للاستثمارات الصينية في اقتصاد مرتبط بشكل كبير بالأسواق الغربية.

وتتيح الصفقة التي أعلنت اليوم الخميس للصين الاستفادة من خبرة تكنولوجية متطورة. وفي المقابل فانها ستفتح امام إسرائيل سوقا ضخما ومصدرا للتمويل في وقت تظهر فيه دعوات متزايدة وبصفة خاصة في أوروبا الي مقاطعة إسرائيل بسبب إخفاقها في صنع السلام مع الفلسطينيين.

وبالإضافة إلى أنشطتها الكبيرة في أفريقيا فإن دور الصين في إسرائيل ينمو سريعا رغم مخاوف بين الإسرائيليين من فقدان سيطرتهم على أصول استراتيجية.

وقال آفي حسون كبير العلماء بوزارة الاقتصاد إن الصين جاءت في المركز الثاني العام الماضي بعد الولايات المتحدة من حيث المشروعات المشتركة بين إسرائيل والشركات الاجنبية والتي تمول مشروعات تكنولوجية جديدة وتسهل أنشطة أعمال في الخارج.

وقال حسون لرويترز ”في 2014 أعتقد أن الصين ستحتل المركز الأول... قبل ثلاث سنوات كانوا عند الصفر.“

وقال وزير الاقتصاد الإسرائيلي نافتالي بينيت إن إسرائيل ”تتجه شرقا“ مضيفا أمام مؤتمر عن التكنولوجيا المتطورة أن آسيا تخطت الولايات المتحدة كثاني أكبر وجهة لصادرات إسرائيل بعد أوروبا.

ومضى قائلا ”نقوم بتحويل وجهة مواردنا الاقتصادية...إلى بنجالور وأفريقيا والصين..الصين..الصين.“

واثارت صفقة بيع حصة قدرها 56 بالمئة في تنوفا -أيقونة قطاع منتجات الألبان في إسرائيل- الي برايت فود جروب الصينية المملوكة للدولة مخاوف بين إسرائيليين.

وتأسست تنوفا قبل اكثر من 80 عاما كتعاونية زراعية وهي رمز لماضي إسرائيل الزراعي الذي تفتخر به.

وقال شيلي ياشيموفيتش العضو المعارض في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) اليوم الخميس ”لا توجد دولة طبيعية تضع أمنها الغذائي وصناعتها للألبان بالكامل في أيدي الصين.“

ودعا إفرايم هاليفي الرئيس السابق لجهاز المخابرات وهو أيضا معارض للصفقة الكنيست لإتخاذ تدابير لحماية الأصول الاستراتيجية.

وتحسبا لاحتمالات تجسس صناعي أعلن جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل (شين بيت) العام الماضي عن حاجته لأشخاص يجيدون اللغة الصينية للعمل في منطقة تل أبيب حيث من المفترض ان يراقبوا اعدادا متزايدة من الزوار الصينيين.

وقللت وزارة الاقتصاد من شأن المشاكل المحتملة.

وعلى النقيض من دول كثيرة اخرى لا توجد تجمعات صينية في المدن الإسرائيلية لتعمل كجسر بين البلدين لكن الاتصالات المتزايدة والزيارات التجارية تحسن التفاهم المشترك وترحب إسرائيل بعزوف الصين عن التدخل في العربي-الإسرائيلي.

وقال أوحاد كوهين مدير إدارة التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد الإسرائيلية إن الاستثمارات الصينية في إسرائيل في السنوات الثلاث الماضية نمت من الصفر إلى أربعة مليارات دولار. وبلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إسرائيل من 2011 إلى 2013 حوالي 32 مليار دولار.

وتقول الصين إن التجارة الثنائية مع إسرائيل نمت بما يزيد عن 200 ضعف على مدى عقدين لتصل إلى أكثر من 10.8 مليار دولار في 2013 مما يجعل العملاق الاسيوي ثالث أكبر شريك تجاري لإسرائيل بعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وقال كوهين ”حكومة اسرائيل تعطي أولوية لتشجيع الروابط الاقتصادية مع الصين“ مشيرا الي ان رئيس الوزراءالاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة شمعون بيريس زارا الصين في العام المنصرم.

وبداية ظهور الصين على المسرح المالي الاسرائيلي كانت في اواخر 2011 مع بيع حصة 60 بالمئة في شركة إم ايه اندستريز للكيماويات العضوية الزراعية إلي شركة الكيماويات الوطنية الصينية مقابل 1.44 مليار دولار.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below