2 حزيران يونيو 2014 / 10:35 / منذ 3 أعوام

مقابلة-إياتا: التاريخ يعوق شركات الطيران بعد 100 سنة على أول رحلة تجارية

من تيم هيفر

الدوحة 2 يونيو حزيران (رويترز) - في أول أيام عام 1914 حشر آبي فيل نفسه في كابينة القيادة المكشوفة للطائرة البرمائية بنويست إكس.آي.في في سان بيترسبرج بولاية فلوريدا ليصبح أول راكب في رحلة جوية.

وقطعت به الطائرة مسافة 20 ميلا في 23 دقيقة بعد أن خاض مزادا خاصا انتهى به الى دفع 400 دولار مقابل هذه الرحلة.

وفي العام الماضي وحده بلغ عدد ركاب الطائرات في الرحلات التجارية ثلاثة مليارات شخص.

وعلى مدار هذا القرن - الذي كان أول قرن كامل للرحلات الجوية مدفوعة الأجر - شهد الركاب تحولا جذريا من الطائرة الخشبية المكشوفة ذات الجناحين المزدوجين الى أسرة النوم.

لكن بالنسبة لكثير من المستثمرين فإن الطيران يمثل نفس المخاطر التي كانت محدقة بتلك الرحلة التي خاضها فيل عبر خليج تامبا.

حققت شركات الطيران 13 مليار دولار في العام الماضي لكن اجتماعا للرابطة الدولية للنقل الجوي (إياتا) في الدوحة هذا الاسبوع بمناسبة مرور 100 عام على تلك الرحلة سيستمع إلى شكاوى من ضعف الهوامش وأن صناعة الطيران لم تتمكن من تغطية كلفة رأس المال منذ تلك الرحلة الأولى وأن الاستثناءات نادرة.

ويتمثل لب المشكلة في نقاش بشأن ما إذا كان يجب تخفيف نظام فريد لقيود الملكية والاتفاقات الثنائية وهو ما يزيد صعوبة اندماج شركات الطيران.

وقال توني تايلر المدير العام للرابطة التي يشارك أعضاؤها وهم أكثر من 200 شركة في اجتماع الدوحة الذي يستمر حتى الثالث من يونيو حزيران "نحن كصناعة نود لو نعامل معاملة أي صناعة أخرى ونود لو نصبح قادرين على الشراء والبيع عبر الحدود والاندماج وابرام الصفقات مثل أي نشاط آخر."

وقال لرويترز قبل بدء الاجتماع أمس الأحد "بعد مرور 100 سنة لم نجد سبيلا لذلك والحكومات لم تجد سبيلا لتركنا نفعل ذلك - حتى الآن."

ويعرض في الاجتماع نموذج طبق الأصل من الطائرة البرمائية التي ركبها فيل عام 1914.

ويقول خبراء إن خلفية النقاش الدائر اليوم حول الملكية يكمن في القرارات التي اتخذت بعد حروب القرن الماضي عندما اعتبر المجال الجوي خاضعا للسيادة لأسباب منها المخاوف من انتشار الطائرات الحربية. وقوبل بالرفض البديل الذي كان يتمثل في معاملة السماوات مثل البحار المفتوحة.

ورغم انحسار هذه المخاوف فإن الصورة البيروقراطية العامة لا تزال قائمة والصناعة تحكمها حقوق المرور الثنائية التي تحد من القدرة على النفاذ للاسواق وتدعمها قيود الملكية التي تسهم في بقاء أكثر من 1000 شركة طيران.

ورغم جهود واسعة لتخفيف القيود التنظيمية ودمج شركات في الولايات المتحدة وأوروبا فإن كبار المسؤولين في شركات الطيران يقولون إن قيود الملكية تعرقل المساعي الرامية لمجاراة ارتفاع التكاليف الثابتة.

وقال تايلز "إنها صناعة متشرذمة جدا لأنك لا تستطيع دمج شركتين عبر حدود سياسية."

وأضاف "إذا أخذت القواعد التي تحكم شركات الطيران وطبقتها على صناعة أخرى فستتضح لك بعض الأفكار المضحكة.العواقب تبدو غريبة لكن هذه هي القواعد التي نعمل بها."

وسئل تايلر عما قد تبدو عليه الصناعة إذا كانت الملكية فيها حرة بلا قيود فقال "قد تصبح لديك خمسة أو عشرة أو عشرين اسما تجاريا عالميا كبيرا تتنافس مع بعضها بعضا في كل الوجهات ربما بنقاط قوة اقليمية متباينة في مناطق مختلفة من العالم."

وأضاف "أنا واثق أنك ستجد مع ذلك شركات طيران اقليمية ... كشركات متخصصة في مناطق بعينها."

وفي لقاءات خاصة كان بعض رؤساء الشركات أكثر صراحة.

فقد قال رئيس شركة طلب عدم الكشف عن اسمه "توجد قلة من شركات الطيران هنا يجب ألا يكون لها وجود."

وتكافح بعض الشركات الأعضاء في إياتا لصد محاولات شركات أجنبية دخول أسواقها من خلال شركات فرعية.

ومع ذلك ابتكرت شركات الطيران وسائل للالتفاف على قيود الملكية الأجنبية الموجودة في معظم أسواق العالم فأقامت تحالفات عالمية وأسست مشروعات مشتركة قوية لاقتسام الايرادات في أسواق رئيسية مثل منطقة الأطلسي.

واتخذت شركة طيران الاتحاد الاماراتية خطوة صوب توسيع نموذج بديل قائم على حصص أقلية والمشاركة في قرارات المشتريات وذلك عندما عرضت اتحادا مع شركة الخطوط الجوية الايطالية.

واختارت شركات أخرى مثل شركة اير ايشيا أكبر شركة للطيران منخفض التكلفة في اسيا وهي ليست عضوا في إياتا منح حقوق استغلال اسم تجاري واحد من خلال مجموعة كبيرة من الشركات التي ترتبط بها ارتباطا فضفاضا.

وفي العام الماضي دعت وكالة الامم المتحدة للطيران (ايكاو) التي تشرف على قواعد ترجع لاتفاقية شيكاجو لعام 1944 لتخفيف قيود الملكية وإلى مزيد من التحرر من القيود.

لكن المحللين يقولون إن تحقيق ذلك قد يستغرق عشرات السنين.

وقال مستشار الطيران جيمس هالستيد الذي يعمل في بريطانيا "حتى تتغير القوانين وهو أمر مستبعد لن تغير الصناعة الاسلوب الذي تعمل به."

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below