4 حزيران يونيو 2014 / 09:09 / منذ 3 أعوام

مقال-فجوة إنفاق الشرق الأوسط قد تخرج عمالقة النفط من عنق الزجاجة

(كاتب المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤه الشخصية)

من كريستوفر سوان

نيويورك 4 يونيو حزيران (رويترز بريكنج فيوز) - ربما تساعد فجوة الإنفاق في منطقة الشرق الأوسط كبرى شركات النفط العالمية على الخروج من مأزقها.

فتقول وكالة الطاقة الدولية إن المنطقة تحتاج لزيادة استثماراتها في آبارها النفطية بنحو 23 بالمئة سنويا وإلا فقد يتسبب نقص امدادات الذهب الأسود في ارتفاع الأسعار 15 دولارا للبرميل. لكن الأولويات الأخرى لدول المنطقة تجعل هذه الاستثمارات أمرا مستبعدا وتلك أنباء سارة لاكسون موبيل وغيرها من الشركات التي تتعرض لضغوط لخفض التكاليف.

على مدى السنوات الست الأخيرة هبط العائد على رأس المال العامل لكبرى شركات النفط في العالم إلى النصف ليصل لنحو 15 بالمئة وفقا لتقديرات آي.اتش.اس للخدمات الاستشارية. يرجع ذلك بشكل كبير إلى مجموعة من المشروعات الضخمة التي زادت تكاليفها عن المتوقع.

ولعل المثال الأبرز على ذلك حقل كاشاجان في قازاخستان الذي كلف شركتي اكسون موبيل وتوتال وغيرهما استثمارات بقيمة 50 مليار دولار ويجري تشغيله الآن بخمسة أمثال الميزانية الموضوعة له بعد تأخير استمر عشر سنوات.

وقد يتغير ذلك إذا صحت توقعات وكالة الطاقة الدولية. فالوكالة تعتقد أن الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط أنفقت ما إجماليه 73 مليار دولار سنويا في المتوسط خلال الفترة بين عامي 2007 و2013 على حقول النفط والغاز التي تقادم معظمها. وسيتطلب الحفاظ على تلبية الطلب العالمي المتنامي أن تعزز الدول هذا الإنفاق بمقدار 17 مليار دولار أخرى سنويا.

غير أن حكومات الشرق الأوسط في الواقع قد تقلص ميزانيتها النفطية على الأرجح كي تستطيع إنفاق هذه الأموال على أغراض أخرى مثل احتواء الاضطرابات المحتملة. فعلى سبيل المثال زادت السعودية الإنفاق الحكومي السنوي بنحو 60 بالمئة في أعقاب اندلاع احتجاجات الربيع العربي عام 2010.

ونظرا لأن أكثر من نصف سكان المنطقة دون سن الخامسة والعشرين تجد الدول لنفسها دافعا قويا لزيادة فاتورة أجور القطاع العام لاستيعاب الباحثين عن فرص عمل. وهذا من شأنه أن يقلص الاستثمارات الطويلة الأجل في قطاع النفط والغاز.

هذه النتيجة ستكون مناسبة لشركات النفط الغربية إذ تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يقفز سعر النفط بمقدار 15 دولارا للبرميل بما يمثل تحسنا نسبيا بعد سنوات شهدت شبه استقرار لأسعار برنت.

صحيح أن ذلك لا يكفي لإعادة هوامش الربح إلى أمجادها السابقة، لكن المسؤولين التنفيذيين بقطاع النفط الذين يبحثون عن سبل لطمأنة مساهميهم لن يتوانوا عن اقتناص أي مساعدة ممكنة. (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below