26 حزيران يونيو 2014 / 08:18 / منذ 3 أعوام

مقابلة-أكراد العراق يكشفون عن خطط لزيادة صادرات النفط ثمانية أضعاف

من ديفيد شيبرد

أربيل 26 يونيو حزيران (رويترز) - كشف اقليم كردستان العراق شبه المستقل أمس الأربعاء عن خطط لزيادة صادرات النفط بسرعة بعد أن سيطرت قوات الاقليم على حقول نفطية رئيسية في شمال العراق في خطوة قد تعصف بتسوية ساعدت في الحفاظ على وحدة العراق منذ سقوط صدام حسين.

وقال وزير الموارد الطبيعية في حكومة كردستان العرق آشتي هورامي لرويترز إن لدى الأكراد خططا لزيادة صادراتهم ثمانية أضعاف بنهاية عام 2015 بما في ذلك ضخ النفط من حقول استولى عليها مقاتلون أكراد قبل أسبوعين.

وأضاف ”نتوقع أن يكون باستطاعتنا تصدير مليون برميل يوميا بنهاية العام المقبل بما في ذلك نفط من كركوك.“ لكنه أكد على أن الأكراد سيقتسمون العائدات مع بغداد.

وتابع ”نرغب في التعاون مع بغداد في إطار الدستور وسيحصلون على نصيبهم من النفط الذي يصدرونه من كركوك.“

وتعارض الحكومة المركزية في بغداد بشدة مبيعات النفط الكردية وتقول إنها انتهاك للدستور. ومن شأن زيادة الصادرات لمثل هذه المستويات أن تحدث تغييرا جذريا في ميزان القوى بالعراق وربما تدفع الحكومة المركزية لأن تطلب من الأكراد حصة من الايرادات وليس العكس.

وقبل أسبوعين بسطت قوات البشمركة الكردية سيطرتها على كركوك -وهي مدينة يعتبرها الأكراد عاصمة أجدادهم- والمناطق الريفية النائية الغنية بالنفط لتوسع حجم المنطقة التي يهيمن عليها الأكراد بأكثر من الثلث.

ويقول الأكراد إنهم يملأون فراغا أمنيا بعد فرار القوات العراقية من مقاتلين سنة ينتمون لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الذي استولى على الموصل أكبر مدينة في شمال العراق في بداية حملة مباغتة يوم 10 يونيو حزيران.

وقال هورامي لرويترز إن سقوط الموصل بدل أوضاع العراق مشيرا إلى أن هذا يتطلب تسوية جديدة بشأن الحقوق النفطية.

وأضاف هورامي خلال مقابلة في مكتبه الذي يقع قرب البرلمان الاقليمي الكردي “يجب اقتسام الموارد والايرادات. انتهى عراق ما قبل سقوط الموصل وهناك الآن واقع جديد.

”لن نخضع لاملاءات من بعض الأشخاص في بغداد يريدون تركيز القوة في أيديهم لممارسة التخويف والترهيب نحن بحاجة إلى نظام اتحادي حقيقي يقوم على اقتسام السلطة والعائدات.“

وذكر هورامي أنه يتوقع ان تخف حدة أزمات نقص الوقود في كردستان العراق الناتج عن الحملة التي يقودها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام خلال شهرين مع اتخاذ الحكومة الكردية خطوات لتحرير جزء من السوق والمساعدة في زيادة واردات البنزين ووقود الديزل.

انهيار الاتفاق

وشهد اقليم كردستان العراق ازدهارا منذ سقوط صدام عام 2003 إذ يتمتع الاقليم بالحكم الذاتي بموجب تسوية تنص على أن تبيع الحكومة المركزية في بغداد كل النفط العراقي على أن يحصل الاقليم على نسبة ثابتة من الدخل الإجمالي.

لكن هذا الاتفاق انهار هذا العام بعدما بدأ الأكراد في تصدير كميات صغيرة من النفط إلى ميناء في تركيا وردت الحكومة المركزية بخفض نصيبهم من أموال الميزانية. وتم مؤخرا تسليم شحنة ناقلة محملة بنفط كردستان العراق إلى اسرائيل. وينفي الأكراد بيع الخام لاسرائيل.

ويعوض 125 ألف برميل يوميا يمكن للأكراد بيعهم للخارج حتى الآن قدرا يسيرا من الأموال التي كانوا يتلقونها فيما سبق من بغداد لكن السيطرة على حقول النفط في كركوك قد تدر ايرادات أكبر بكثير.

ويوم الثلاثاء زار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أربيل عاصمة كردستان لحث الأكراد على مساندة تشكيل حكومة واسعة في بغداد. لكن بعض المسؤولين الأكراد أشاروا في أحاديث خاصة إلى أن العلاقة مع العراق انتهت وانهم يتحينون الفرصة للانفصال ومن السهل تصور ذلك بعد السيطرة على معظم حقول النفط في شمال العراق.

وسارعت شركات النفط الغربية للعمل مع الأكراد متحدية بغداد التي قالت إن مثل هذه الصفقات غير مشروعة. وعندما كانت رويترز تزور مكتب هورامي أمس الأربعاء كان هناك نحو 20 مديرا تنفيذيا لشركات طاقة غربية ينتظرون لمقابلته.

وتوقفت الصادرات من حقول النفط العراقية الشمالية القريبة من كركوك منذ شهور إذا دمر مسلحون سنة خط الأنابيب الرئيسي الممتد إلى تركيا وهددوا المهندسين الذي جرى ارسالهم لاصلاحه.

وقال هورامي إن الطريقة الوحيدة التي يعول عليها لاستئناف الصادرات هي ربط كركوك بخط الأنابيب المنفصل الذي يديره الأكراد ويقومون على حراسته.

وأضاف “اتفقنا مع شركة نفط الشمال وبغداد على ربط القباب الثلاث في كركوك وغيرها من الحقول المجاورة لخط أنابيب التصدير التابع لنا منذ نحو ثلاثة أشهر وتم استكمال بناء الخط بالفعل. يحتاج إلى تجربته..لكن هذا لن يأخذ وقتا طويلا.

”وافقت بغداد على الربط بخط الأنابيب التابع لنا بعد تعرض خطهم للتخريب عدة مرات. يقع الخط الآن في منطقة يسيطر عليها المسلحون بالكامل وحتى إذا ما تمكنوا من استعادته سيستغرق اصلاحه 6-12 شهرا بعد أن لحقت به اضرار فادحة.“

وأضاف أن الأكراد لن يتصرفوا وحدهم ”نحتاج إلى التوصل لاتفاق مع بغداد. لن نبدأ تصدير النفط من كركوك بشكل منفرد.“

وفال هورامي إن الصادرات قد تتضاعف ”خلال شهر أو نحو ذلك“ إلى 250 ألف برميل يوميا تقريبا وتصل إلى 400 ألف برميل يوميا بنهاية 2014.

وأوضح ان طاقة خط انابيب التصدير الكردي 300 ألف برميل يوميا لكن يمكن تعزيزها بسرعة مع بعض تعديلات صغيرة ومن خلال محطات ضخ اضافية مستبعدا فكرة أن تبعد تهديدات بغداد الشركات عن شراء النفط الكردي.

وقال هورامي “تظهر شركات النفط والحكومات في مختلف أنحاء العالم اهتماما متزايدا بشراء نفطنا. لقد اشترى الكثير منهم بالفعل.

”أطلقت بغداد نفس التهديدات عندما أرادت شركات الطاقة الكبرى أن تأتي وتعمل هنا...نعرف كيف ينتهى الأمر.“

إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below