3 تموز يوليو 2014 / 20:34 / بعد 3 أعوام

أكراد العراق يقولون إنهم سيقاضون بغداد إذا عرقلت مبيعات النفط

من جوليا بين وديفيد شيبارد

لندن 3 يوليو تموز (رويترز) - أظهر خطاب من الحكومة الاقليمية لمنطقة كردستان العراقية شبه المستقلة أن المنطقة هددت بمقاضاة الحكومة المركزية في بغداد إذا عرقلت صادرات النفط المستقلة من كردستان.

ويظهر الخطاب ذو اللهجة القوية ثقة متزايدة من العاصمة الكردية اربيل في النزاع الطويل الأمد بشأن مبيعات النفط في حين تكافح بغداد لاستعادة السيطرة على مساحات من الاراضي خسرتها لصالح تنظيم سني متشدد.

وقال الخطاب الموجه لوزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي من وزير الثروات الطبيعية في كردستان اشتي هورامي إن الأكراد سيسعون لتحرك قضائي بحلول منتصف الشهر الجاري إذا لم توقف بغداد ”تدخلها“.

وكتب هورامي في الخطاب المؤرخ بيوم 29 يونيو حزيران ونشر بموقع تابع لحكومة كردستان ”سوف تتخذ حكومة اقليم كردستان الاجراءات المدنية والجنائية -اذا لزم الامر- ضد وزارتكم وأي شخص أو مستشار أجنبي أو أي كيان يتآمر مع وزارتكم بأي شكل.“ ولم يحدد الخطاب محكمة لاتخاذ الاجراء.

وتحاول منطقة كردستان تحقيق استقلال مالي أكبر عن بغداد ببيع انتاجها النفطي الخاص مباشرة في الأسواق الدولية. وتفادت الى حد كبير العنف الذي يؤثر على باقي العراق.

وخفضت بغداد ميزانية حكومة كردستان منذ يناير كانون الثاني بسبب الخلاف قائلة إن المبيعات غير قانونية وهددت مرارا بمقاضاة أي شركة تشتري النفط من المنطقة شبه المستقلة.

لكن حكومة كردستان ازدادت جرأة بعدما سيطرت على كركوك المركز النفطي الشمالي وسط تراجع الجيش العراقي امام هجوم للمسلحين السنة.

وطلب رئيس كردستان اليوم الخميس من برلمان المنطقة الاعداد لاجراء استفتاء على الاستقلال كهدف تسعى اليه المنطقة منذ أمد بعيد.

وقال هورامي في الخطاب إن بغداد عاملت الدستور العراقي لعام 2005 ”باحتقار“ معتبرا أن الدستور استهدف السماح للمنطقة الكردية بتصدير نفطها.

وقال الخطاب ”من الواضح أن هذه الافعال لوزارتكم ذات دافع سياسي ومعادية وغير شرعية وبدون اساس دستوري ومناقضة للمصالح الاساسية لشعب العراق.“

ولقيت حكومة كردستان دعما أيضا من حكم للمحكمة الاتحادية العليا في العراق التي رفضت طلبا لوزارة النفط العراقية باصدار امر قضائي أولي ضد صادرات كردستان.

وقال هورامي إن هذا دليل على انه مسموح للأكراد بتصدير نفطهم بموجب دستور 2005 رغم أن بغداد ترفض تفسيرهم لقرار المحكمة العليا.

وأضاف في الرسالة ”هذا القرار من المحكمة يلزمكم بضمان ان تكف وزارتكم فورا عن أي اجراءات أخرى للتدخل بصورة مباشرة او غير مباشرة في تصدير حكومة اقليم كردستان للنفط الخام.“

ووصفت وزارة النفط العراقية موقف حكومة كردستان بأنه ”كاذب ومضلل“ وقالت في بيان إن المحكمة لم تصدر قرارا ”بشأن جوهر القضية“.

وزاد التوتر بين العاصمة الكردية الاقليمية اربيل وبغداد منذ بدء خط انابيب جديد تسيطر عليه حكومة كردستان ويمتد الى ميناء جيهان التركي في مايو أيار.

وتصدر كردستان حوالي 125 الف برميل يوميا الى جيهان عبر الخط ولديها خطط لمضاعفة الكمية قريبا لكنها ما زالت حتى الآن تكافح لبيع شحنات بعض من ناقلاتها مع تعرض المشترين المحتملين لضغط من بغداد.

ومن أربع ناقلات حملت من خط انابيب كردستان منذ مايو أيار نجحت واحدة فقط في توصيل شحنتها الى ميناء اسرائيلي بعد عملية نقل من سفينة إلى سفينة في البحر المتوسط. ولم يكشف عن المشتري.

وتنفي حكومة اقليم كردستان بيع النفط لاسرائيل. (اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below