16 تموز يوليو 2014 / 17:49 / منذ 3 أعوام

عودة بطيئة لصادرات نفط ليبيا وأكبر مينائين في الشرق بانتظار اعادة التشغيل

من أولف ليسينج وجوليا باين

طرابلس/لندن 16 يوليو تموز (رويترز) - قال مسؤول كبير في قطاع النفط الليبي اليوم الأربعاء إن ليبيا لن تتمكن من تصدير النفط من أكبر مينائين لديها في شرق البلاد قبل اغسطس اب بسبب فحوص السلامة بعد إغلاقهما لنحو عام.

وتلقي أحدث أعمال عنف بظلالها أيضا على اتفاق حيوي تم التوصل إليه قبل حوالي أسبوعين لإنهاء حصار يفرضه المحتجون على آخر مينائين يسيطرون عليهما.

وحتى ابريل نيسان كان المسلحون يسيطرون على أربعة من خمسة موانيء في الشرق وهو ما قلص طاقة التصدير الليبية بأكثر من النصف.

غير أن عودة الصادرات بطيئة ويواجه التصدير بالطاقة الكاملة معوقات جديدة بسبب احتجاج جديد لحرس المنشآت النفطية في ميناء البريقة.

وقتل ما لا يقل عن 15 شخصا في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي في شرق البلاد منذ يوم الأحد. وحول القتال بين الميليشيات المتنافسة مطار طرابلس إلى ساحة معركة وهو ما يعزل العاصمة عن العالم الخارجي.

وقال مسؤول نفطي ليبي كبير إن الفرق الفنية في المينائين النفطيين الرئيسيين في شرق البلاد وهما راس لانوف والسدرة لا تزال تجري عمليات تقييم.

وقال إبراهيم العوامي مدير إدارة التفتيش والقياس بوزارة النفط الليبية ”يجب أن يفحصوا المضخات والخطوط والحقول ... ويقوموا بأعمال الصيانة الوقائية ... ربما لا يبدأ (التصدير) قبل اغسطس.“

والميناءان قادران معا على تصدير 500 مليون برميل يوميا ويشكلان أكثر من ثلث طاقة التصدير في البلاد البالغة 1.25 مليون برميل يوميا.

وقال القائم بأعمال وزير النفط في ليبيا إن انتاج الدولة العضو في منظمة أوبك ارتفع إلى حوالي 600 ألف برميل يوميا -مع استئناف بعض الانتاج في الشرق واستئناف تشغيل حقل كبير في الغرب- مقارنة مع 1.4 مليون برميل قبل أزمة موانيء وحقول النفط.

لكن تجار الخام لا يزالون يلزمون جانب الحذر بشأن أي عودة سريعة للصادرات الليبية الي طاقتها الكاملة.

وقال ريتشارد مالينسون الخبير لدى إنرجي أسبكتس في لندن ”كانت هناك توقعات لظهور مزيد من المشكلات والاحتجاجات.. لكن إعلان الليبيين أنه لن يتم إعادة فتح الميناءين الرئيسيين في الشرق قبل الشهر القادم يقلص وتيرة عودة الامدادات الليبية مقارنة مع توقعات السوق.“

وأضاف قائلا ”الاتفاق الحالي قد يتماسك .. على الأقل إلى أن يتم تشكيل حكومة جديدة وإلى أن يعلم المسلحون الذين يطالبون بدولة اتحادية إمكانية تنفيذ مطالبهم .. لكن ارتفاع مستوى العنف في البلاد يبعث على القلق.“

وتراجع سعر مزيج برنت من أكثر من 115 دولارا للبرميل في أواخر يونيو حزيران إلى أدنى مستوى في ثلاثة اشهر عند 104.39 دولار للبرميل أمس الثلاثاء لأسباب منها توقعات بزيادة الصادرات الليبية. لكن الأسعار تعافت لتتجاوز 106 دولارات للبرميل اليوم الأربعاء.

وقالت مصادر تجارية وملاحية إنه لم يتم حتى الآن حجز أي ناقلات للابحار إلى مينائي راس لانوف والسدرة رغم إعلان الحكومة رفع حالة القوة القاهرة عنهما الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر ملاحية وتجارية إن ناقلتين أفراماكس قامتا بتحميل الخام من ميناء مليتة الصغير في غرب البلاد خلال الأسبوعين الماضيين في حين أظهرت خدمة رويترز ايه.آي.إس لايف لتتبع حركة الناقلات أن ناقلة ثالثة رست في ميناء الحريقة في أقصى الشرق.

ولا يصدر ميناء الزويتينة في الشرق الخام نظرا لعدم استئناف تشغيل حقوق النفط حتى الآن ولأن صهاريج التخزين خاوية. واعيد فتح الميناء مع ميناء الحريقة بعد اتفاق سابق مع المسلحين في ابريل نيسان.

وقالت مصادر تجارية إن ارتفاع أسعار البيع الرسمية التي تحددها المؤسسة الوطنية للنفط يثني المشترين الدوليين عن التقدم حيث يقول كثيرون إنهم يدفعون دولارا على الاقل فوق سعر الخامات المكافئة في الجودة.

وقال تاجر ”سيتعين عليهم عرض تخفيضات لبيعه.“

وتشكل جودة الخام مبعث قلق أيضا للتجار إذ أن كثيرا من النفط المتاح حاليا موجود في المخازن منذ نحو عام.

وتتباين بشدة تقديرات صادرات النفط الليبية في الشهرين القادمين.

وتشير تقديرات بالقطاع وحسابات لرويترز إلى أنه إذا تماسك اتفاق فتح الميناءين فقد يتراوح متوسط الشحنات بين اقل من 500 ألف برميل يوميا وما يصل إلى مليون برميل يوميا وفقا للصعوبات الفنية. (إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below