أسعار النفط وسياسات الصرف الأجنبي: الآثار على المستهلكين والمنتجين

Sun Oct 19, 2014 5:55pm GMT
 

من من فينسنت فلاسير

لندن 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - الهبوط الحاد لأسعار النفط يبدو نعمة للبلدان الرئيسية المستهلكة للخام في وقت تجددت فيه المخاوف بشأن النمو الاقتصادي لكنه قد يكون نقمة للبلدان المنتجة للنفط.

ومع ذلك فإن آثار تراجع أسعار النفط تختلف اختلافا كبيرا من بلد لآخر ويتوقف ذلك إلى حد كبير على ما تتبعه من سياسات الصرف الأجنبي.

فالهبوط الحاد في قيمة العملة الروسية الروبل ساعد الكرملين على التخفيف من آثار انخفاض أسعار النفط وأتاح للسلطات الاستمرار في الإنفاق المحلي المرتفع. غير أن موسكو ستضطر إلى أن تقلص بشدة وارداتها المرتفعة التكاليف على نحو متزايد.

والوضع مماثل في إيران وفنزويلا مع أن تقييم أثر الصرف الأجنبي أصعب لأن عملتي البلدين لا تتسمان بحرية التداول.

وقالت مصادر إيرانية لرويترز الأسبوع الماضي إن إيران يمكنها تحمُّل آثار انخفاض أسعار النفط لأن صعود الدولار مفيد لها.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير لها الأسبوع الماضي "في البلدان التي لا تكون عملتها مربوطة بالدولار الأمريكي ساعدت التقلبات في أسعار الصرف الأجنبي على إبطال جانب من أثر التراجعات الأخيرة لأسعار النفط، وهكذا فإن الإيرادات الإسمية لصادرات روسيا بالروبل زادت في الآونة الأخيرة على الرغم من هبوط قيمتها بالدولار."

وعلى النقيض من ذلك البلدان الأعضاء في منظمة أوبك من دول الخليج مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة التي ترتبط عملاتها بالدولار فإنها شهدت أكبر هبوط في الإيرادات بالعملات المحلية من جراء هبوط أسعار النفط.

وقد يؤثر الدولار على السياسة النفطية في منظمة أوبك. وفي الماضي كانت بلدان أوبك ومنها السعودية تتذرع بتراجع الدولار بوصفه سببا يبرر ارتفاع اسعار النفط بالنظر إلى أن عائداتها النفطية مقومة بالدولار.   يتبع