4 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 09:14 / بعد 3 أعوام

مقدمة 3-قطر تصبح أول مركز مقاصة وتسوية للمعاملات باليوان الصيني في الشرق الأوسط

(لإضافة تفاصيل)

من هينغ شي ومارتن دوكوبيل

بكين/هونج كونج 4 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تتجه قطر لأن تصبح أول مركز للمقاصة وتسوية المعاملات باليوان الصيني في الشرق الأوسط في خطوة قد تساعد دول الخليج المصدرة للنفط في تقليص اعتمادها على الدولار الأمريكي في الأمد البعيد.

وقال بنك الشعب الصيني (المركزي) اليوم الثلاثاء إنه تقرر تكليف فرع البنك الصناعي والتجاري الصيني في الدوحة بمهام المقاصة والتسوية لمعاملات اليوان في قطر.

ووقع البنكان المركزيان الصيني والقطري مذكرة تفاهم لإنشاء نظام مقاصة لمعاملات اليوان في الدوحة.

وقال مصرف قطر المركزي ”سيساهم التوقيع على المذكرة وتعيين البنك الموكل بأعمال مقاصة اليوان في تعزيز العلاقات القوية بين قطر والصين وسيجعل من قطر المركز الإقليمي لمقاصة وتسوية اليوان.“

وعلى مدى العامين الأخيرين كلفت الصين بنوكا بتولي مهام المقاصة في تايوان وسنغافورة ولندن وفرانكفورت وباريس ولوكسمبورج وسول في مسعى للترويج لاستخدام اليوان عالميا. وفي وقت سابق جرى تكليف بنوك بمهام المقاصة في هونج كونج ومكاو.

ومن المتوقع أن تنضم سيدني لهذه المدن بموجب اتفاق سيتم توقيعه في وقت لاحق هذا الشهر.

وفي الوقت الحالي تعتمد الدول الخليجية الغنية المصدرة للنفط والغاز اعتمادا شديدا على الدولار الأمريكي. وترتبط عملات معظم الدول الخليجية بالدولار وغالبية احتياطاتها الأجنبية الضخمة بالعملة الأمريكية.

ويرجع ذلك بشكل كبير إلى أن غالبية صادرات هذه الدول من الطاقة إلى الصين مقومة بالدولار العملة المفضلة في تجارة النفط والغاز. ولا يزال من المعتقد أن أمام اليوان سنوات ليصبح عملة قابلة للتحويل بشكل كامل وهو ما يقوض من جاذبيته كعملة تستخدم في احتياطات البنوك المركزية.

وتشير تقديرات اتش.اس.بي.سي إلى أن اليوان يستخدم حاليا لتسوية أكثر من 24 بالمئة من إجمالي معاملات الصين ارتفاعا من ثلاثة بالمئة في عام 2010. لكن بعض المصرفيين يعتقدون أن حصته في التجارة الصينية مع دول الخليج أقل كثيراعند حوالي نصف هذا المستوى.

ورغم ذلك فإن صفقة قطر مع الصين تشير إلى أن الدوحة تتطلع إلى المستقبل عندما يتغير ذلك. فمع ازدهار روابط الخليج التجارية والاستثمارية مع الصين فإن اليوان ستزداد أهميته للمنطقة.

وكان البنك المركزي الصيني قال يوم الاثنين إنه وقع اتفاقا لمبادلة العملات قيمته 35 مليار يوان (5.7 مليار دولار) مع نظيره القطري في إطار مسعاه للترويج لاستخدام اليوان عالميا.

وقطر - التي تحوز احتياطيات صافية من النقد الأجنبي قدرها 43 مليار دولار ولديها نحو 170 مليار دولار في صندوقها للثروة السيادية - أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الصين.

وأظهرت بيانات من جهاز الإحصاء القطري أن إجمالي تجارة قطر مع الصين ارتفع بشكل كبير إلى 41.9 مليار ريال (11.5 مليار دولار) في عام 2013 من 1.5 مليار ريال فقط قبل عشر سنوات حيث تشكل الغازات البترولية الآن ما يزيد عن 60 في المئة.

وتشكل صفقة المقاصة نصرا لقطر في إطار تنافسها مع مراكز مالية أخرى في الخليج وبصفة خاصة مع دبي أكبر مركز مصرفي في المنطقة.

ويعتقد مصرفيون من القطاع الخاص إن المسؤولين في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة يدرسون فكرة أن تصبح بلادهم مركزا مقاصة لليوان لكن لم يصدر عنهم أي تحرك علني في هذا الشأن. ولم يتسن الحصول على تعليق من مصرف الإمارات المركزي اليوم ولم يدل مركز دبي المالي العالمي بتعليق.

ووقع جهاز قطر للاستثمار صندوق الثروة السيادية للبلاد أيضا مذكرة تفاهم مع مجموعة سيتيك الصينية لتأسيس صندوق استثماري مشترك مع الصين بعشرة مليارات دولار بهدف الاستثمار في آسيا.

وبموجب إتفاق آخر أعلن هذا الأسبوع سيكون للمؤسسات الاستثمارية القطرية الحق في استثمار ما يصل إلى 30 مليار يوان في الأوراق المالية الصينية. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below