ليبيا تدفع ثمنا اقتصاديا باهظا جراء القتال

Tue Jan 6, 2015 4:39pm GMT
 

من أولف ليسينج

القاهرة 6 يناير كانون الثاني (رويترز) - يستنزف مصرف ليبيا المركزي احتياطاته من النقد الأجنبي وتقلل الحكومة الكثير من خدماتها في الوقت الذي تئن فيه ليبيا من تداعيات هبوط إيرادات النفط جراء اقتتال فصائل متناحرة ينذر بتمزيق أوصال البلاد.

وفي ظل هبوط سعر النفط وعدم ظهور أي بوادر على انتهاء الأعمال القتالية لم يعد أمام ليبيا سوى خيارات اقتصادية معدودة. ويقول بعض الخبراء إن البنك المركزي الذي يسعى حثيثا للبقاء محايدا وسط القتال الدائر في البلاد قد يضطر إلى خفض قيمة العملة بشدة لدفع رواتب موظفي الدولة.

ومع تضرر معظم الحقول النفطية والموانئ من القتال نزلت صادرات ليبيا من الخام عن 300 ألف برميل يوميا أي ما يقل عن 20 بالمئة من مستواها البالغ 1.6 مليون برميل يوميا قبل سقوط معمر القذافي في عام 2011.

ومنذ ذلك الحين تشهد البلاد اضطرابات في ظل القتال المشتعل بين الجماعات المعارضة التي ساهمت في الإطاحة بالقذافي وتتصارع حاليا على السلطة. وانقسمت هذه الجماعات بين متحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا في الشرق وأخرى موالية لحكومة منافسة سيطرت على طرابلس في الصيف.

ولم تضع أي من الحكومتين المتنافستين موازنة لعام 2015. ويبدو أن كلا الجانبين يصر على هزيمة الآخر في ميدان المعركة ويستهدفان المنشآت النفطية والموانئ ومصانع الحديد والصلب.

وتسببت الاضطرابات في انخفاض قيمة العملة الليبية 30 بالمئة أمام الدولار في السوق السوداء نظرا لأن صادرات النفط هي المورد الوحيد لتمويل الموازنة وفاتورة الواردات السنوية البالغة 30 مليار دولار.

وقال موظف ببنك حكومي في طرابلس إن المصرف المركزي توقف عن توفير الدولارات منذ أشهر.

لكن الأسوأ لم يأت بعد. فقد قال حسني بي رئيس إحدى أكبر الشركات الخاصة في ليبيا إن البنك المركزي قد يضطر إلى خفض قيمة الدينار 50 بالمئة للتعويض عن إيرادات النفط المفقودة ودفع رواتب العاملين بالحكومة.   يتبع