فرنسا تراهن على الدول العربية مع اقتراب اتفاق نووي مع إيران

Tue Jun 30, 2015 10:52am GMT
 

من جون أيرش

فيينا 30 يونيو حزيران (رويترز) - طلبت فرنسا من شركاتها التأهب للعودة إلى إيران قبل اتفاق محتمل مع القوى العالمية لكبح برنامج طهران النووي لكن موقف باريس المتشدد في المحادثات النووية وعلاقاتها بالدول العربية يعني استمرار العلاقات الشائكة مع إيران.

ورغم التاريخ الطويل للعلاقات التجارية والسياسية والاجتماعية التي تربط بين البلدين إذ أقام ايه الله روح الله خوميني في المنفى قرب باريس عام 1979 فإن فرنسا هي الأكثر تشددا في مطالبها بين القوى العالمية الست التي تتفاوض مع طهران لإبرام اتفاق نووي نهائي.

وستستمر المحادثات بعد انتهاء المهلة المحددة لإبرام اتفاق شامل اليوم الثلاثاء. ويهدف الاتفاق إلى تخفيف العقوبات التي تضيق الخناق على اقتصاد البلاد مقابل فرض قيود على الأنشطة النووية الأكثر حساسية لمدة عشرة أعوام على الأقل.

وتخاطر فرنسا بموقفها المتشدد بعزل شركاتها حين ترفع العقوبات على إيران وتتمكن الأخيرة من جمع مستحقاتها لدي البنوك الأجنبية التي قد تتجاوز 150 مليار دولار واجتذاب الشركات للاستثمار في شتى القطاعات من قطاع الطاقة الذي يعتمد على النفط والغاز إلى النقل وأعمال البناء العامة.

وقال مسؤول فرنسي كبير "السوق الإيرانية محط أطماع الجميع. إنها سوق مهمة لكنها ليست الوحيدة. كان يتوجب تبني قرار استراتيجي للتصدي لإيران وهي تغرس مخالبها في المنطقة .. السعودية ومصر .. كان هذا اختيارنا."

وتشير فرنسا مرارا لموقفها القديم والصارم من الانتشار النووي - إذ بدأت محادثات مع إيران بشأن برنامجهاالنووي في 2003 - لاثبات أن موقفها في المفاوضات من إيران نابع من مبادئها.

لكن في الواقع أيضا شهد موقف فرنسا تجاه إيران تحولا نحو التشدد في عهد الرئيسين نيكولا ساركوزي وفرانسوا أولوند اللذين تحالفا مع قطر والسعودية.

  يتبع