مقال-لا أحد يهب لإنقاذ عاصمة الدولة الاسلامية

Wed Nov 11, 2015 8:59am GMT
 

(أكي بيريتز محلل سابق متخصص في مكافحة الارهاب بوكالة المخابرات المركزية الامريكية وشارك في تأليف كتاب عن محاربة تنظيم القاعدة. والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤه الشخصية)

من أكي بيريتز

11 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - ليس سرا أن واشنطن تريد سقوط الرقة "العاصمة" المعلنة لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا عاجلا لا آجلا. فقد أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه سينشر قوات للعمليات الخاصة داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في سوريا. وألقت الولايات المتحدة مؤخرا نحو 50 طنا من الذخائر لجماعات معارضة في سوريا. وجمعت معظم هذه الذخائر وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. وتواصل طائرات التحالف دك المدينة من الجو إلى جانب غارة روسية غير مقصودة بين الحين والآخر.

وقال قائد إحدى جماعات المعارضة التي تدعمها واشنطن "سنعلن ساعة الصفر قريبا لبدء معركة التحرير من الظلم والاضطهاد."

ومع ذلك فسيواجه التحالف مشكلتين كبيرتين إذا لم يتوقع ما سيحدث يوم سقوط المدينة ويخطط له.

ويأتي الإستيلاء على مدينة - لا سيما مدينة حكمتها جماعة ارهابية لفترة من الوقت - بكل الاحتمالات المخيفة بما في ذلك الفوضى العامة والأزمة الانسانية وتسوية الحسابات بوحشية على أيدي المحررين.

ومع ذلك فتوقع أولا أن تكون المعركة طويلة ودموية وخطرة. ومن الممكن أن يتطلب الأمر قوة برية كبيرة لطرد مقاتلي الدولة الاسلامية المدججين بالسلاح والمتحصنين ثم تحرير المدينة التي يسكنها 200 ألف شخص.

ولنفكر في الدمار الذي حدث في مدينة كوباني على الحدود السورية التركية. استلزم الأمر قتالا من بيت لبيت لمنع الدولة الاسلامية من الاستيلاء عليها. وفي تكريت والرمادي وغيرهما من المدن في العراق أبدى المقاتلون المتشددون استعدادهم لتفخيخ مساحات كبيرة من الارض للقضاء على جهود القوات المحررة.

ولذلك فمن سيحرر الرقة؟   يتبع