6 حزيران يونيو 2016 / 20:07 / بعد عام واحد

مقابلة-وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية تخطط لدخول قطاع التمويل الإسلامي

من أندرو تورشيا

دبي 6 يونيو حزيران (رويترز) - تخطط وكالة الإيطالية لائتمان الصادرات (ساتشي) لدخول قطاع التمويل الإسلامي لتصبح واحدة من أولى المؤسسات الغربية لتمويل التجارة التي تتخذ هذه الخطوة وذلك بهدف دعم توسعة أنشطتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال جيوفاني كاستيلانيتا رئيس مجلس إدارة الوكالة في مقابلة "نعتقد أننا نستطيع الوصول إلى مزيد من العملاء الصغار منهم والكبار في صناعات السلع الاستهلاكية ومجالات أخرى."

ووفرت ساتشي غطاء تأمينيا من مخاطر عالمية بقيمة 40.7 مليار يورو (46.4 مليار دولار) في نهاية العام الماضي بزيادة 11.6 في المئة عن العام الذي سبقه. وشكلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 14 في المئة من الإجمالي وهو ما يشكل أكبر نسبة خارج إيطاليا.

وتشكل المعاملات الإسلامية نحو ربع الأنشطة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وتتطلع إيطاليا أيضا لممارسة أنشطة مع إيران - حيث يعمل النظام المصرفي بأكمله وفق أحكام الشريعة الإسلامية - بعد رفع العقوبات الدولية عن طهران في يناير كانون الثاني الماضي.

وقالت ساتشي في أبريل نيسان إنها ستضمن خطوطا ائتمانية بقيمة أربعة مليارات يورو سيوفرها بنك كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي الإيطالي الذي تديره الدولة لشركات تعمل في البنية التحتية للنفط والغاز والنقل في إيران.

وفي العام الماضي قدمت وكالة ائتمان الصادرات البريطانية ضمانات لسندات إسلامية (صكوك) أصدرتها طيران الإمارات بدبي وهي من كبار زبائن إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات. لكن الغالبية العظمى من صفقات وكالات التجارة الغربية في المنطقة لا تزال قائمة على التمويل التقليدي.

وقال ماركو فيريولي مدير المكتب الإقليمي لوكالة ائتمان الصادرات الإيطالية في دبي والذي افتتح في فبراير شباط إن وكالته تجري محادثات مع بنوك عالمية كبرى تدير وحدات متخصصة في المعاملات الإسلامية لترى كيف يمكن أن تتوافق صفقات الوكالة مع أحكام الشريعة.

وأضاف فيريولي "ندرس الهياكل الإسلامية الأكثر شيوعا لتمويل الاستثمارات وعقود التصدير بهدف الفهم... و(إدخال) تعديلات على معايير ضماناتنا لنجعلها تتوافق مع متطلبات الهيكل الإسلامي."

ويتمثل أحد هيكلين رئيسيين للتمويل التقليدي لدى ساتشي في برنامج "ائتمان الموردين" الذي تغطي الوكالة بموجبه المخاطر التي يواجهها المصدرون في تأجيل المدفوعات القصيرة الأجل.

وقال فيريولي "يبدو أنه لا حاجة إلا لإجراء تعديلات قليلة لنجعل برنامج ائتمان الموردين التقليدي متوافقا مع مبادئ الشريعة."

ويتمثل الهيكل التقليدي الرئيسي الآخر الذي تستخدمه الوكالة في برنامج "ائتمان المشترين" والذي تمول بموجبه عمليات مشتريات كبيرة للمعدات ومشروعات جاهزة للتسليم حيث تغطي الوكالة مخاطر قرض محدد الأجل يقدمه أحد البنك لمشتري أجنبي.

وقال فيريولي إن الوكالة تدرس كيفية تبني هياكل إسلامية تحل محل ذلك مثل المرابحة السلعية التي يشتري فيها أحد الأطراف أصلا بقرض من طرف ثان على أساس الدفع الآجل وعقود الاستصناع وهي إحدى صيغ التمويل الإسلامي.

وأضاف "ستظل المنتجات التقليدية تشكل أساس أنشطتنا. ورغم ذلك ينمو التمويل الإسلامي في المنطقة ونتلقى طلبات متزايدة بخصوص ذلك من بعض عملائنا في أسواق مثل السعودية وقطر وتركيا وإيران." (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below