8 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 15:43 / بعد 9 أشهر

قطاع التمويل الإسلامي يسعى لوضع معايير موحدة للمجالس الشرعية المركزية

من برناردو فيزكانو

8 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تعكف مؤسسة عالمية في قطاع التمويل الإسلامي على وضع معايير موحدة للمجالس الشرعية المركزية بهدف تقديم توجيهات إرشادية لتعزيز حوكمة الشركات وزيادة إقبال المستهلكين على المنتجات المالية الإسلامية.

وتعد هذه الخطوة أوضح دلالة حتى الآن على أن القطاع يبتعد عن نهج التنظيم الذاتي الذي اتسم بمرونته في سنواته الأولى لكنه يعتبر الآن عقبة أمام تحقيق المزيد من النمو.

ويأتي وضع معايير للمجالس الشرعية المركزية بين الموضوعات الرئيسية التي يبحثها المؤتمر السنوي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة هذا الأسبوع.

وقالت الهيئة ومقرها البحرين في بيان قبل المؤتمر إنها تجري دراسة مبدئية مستمدة من خبرة الدول التي شكلت بالفعل مجالس شرعية مركزية.

وقال فروخ رازا عضو مجلس الحوكمة والأخلاقيات في الهيئة إن المعايير الجديدة قد تكون جاهزة في أوائل العام القادم.

وقال رازا على هامش المؤتمر إن المجالس الشرعية المركزية ربما تحسن الإقبال على المنتجات المالية الإسلامية وتوائم بين الاتجاهات المختلفة للمؤسسات والتي ينظر إلى بعضها باعتبارها متحررة.

وتقوم البنوك الإسلامية عادة بتشكيل مجالس شرعية خاصة بها وتعين علماء للبت في مدى توافق منتجاتها مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأدى ذلك إلى اختلاف الممارسات بين البنوك الإسلامية وهو ما جعل من الصعب تطوير معاملات متناغمة سريعة وأقل تكلفة. كما أثار هذا النهج انتقادات نظرا لتضارب المصالح وهو ما يشكل عبئا على القطاع في وقت يسعى فيه لجذب مزيد من العملاء من أجل توسيع نطاق قاعدته الأساسية التي يشلكها الراغبون في التعامل وفقا لأحكام الشريعة.

ويتضمن النموذج المركزي قيام كيان وطني مثل البنك المركزي أو الجهة المنظمة لسوق المال بتشكيل مجلس شرعي يكون مستقلا عن المؤسسات المالية.

ويمكن أن يقدم مثل هذا المجلس إرشادات ويتولى عملية الإشراف على القطاع ويعمل كجهة تحكيم تصدر أحكاما نهائية في المنازعات بين المجالس الشرعية للبنوك الإسلامية.

ويزداد تبني هذا النموذج في قطاع التمويل الإسلامي حيث شكلت سلطنة عمان والبحرين مجالس شرعية وطنية في العام الأخير. واقترحت أيضا دولة الإمارات العربية المتحدة وكينيا -الوافد الجديد للقطاع - تشكيل مجالس مماثلة.

ولدى ماليزيا وإندونيسيا وباكستان مجلس شرعية مركزية لكنها تختلف في طريقة عملها.

وتهدف المعايير الجديدة إلى تحديد تلك المهام والمسؤوليات كما تتناول التشكيل الأمثل للمجلس والقواعد الصحيحة لاختيار علماء الشريعة ومدى قابلية القواعد للتنفيذ.

يأتي ذلك بعد عام من قيام هيئة المحاسبة والمراجعة بتطوير هيكلها الداخلي من خلال تعيين 50 عضوا في ثلاثة مجالس فنية من بينها مجلس الحوكمة والأخلاقيات. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below