سكان الموصل بلا حول ولا قوة وسط هشاشة مكاسب الجيش

Sun Nov 13, 2016 10:51am GMT
 

بغداد 13 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يشعر سكان الأحياء الشرقية في مدينة الموصل بأنهم عرضة لتهديد متواصل بسبب تقلبات المعركة الضارية الجارية في المدينة حتى بعد تقدم قوات الجيش في أحيائهم وذلك لأن الهجمات المضادة التي يشنها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية كثيرا ما تضعهم من جديد على الخط الأمامي.

وقد واجهت قوات خاصة وفرقة دبابات تقاتل لتوسيع الرقعة التي تسيطر عليها في شرق المدينة منذ ما يقرب من أسبوعين مقاومة مستميتة من جانب الجهاديين الذين شنوا موجات متتالية من التفجيرات الانتحارية وهجمات القناصة ونصبوا لهم الكمائن.

وقال الجيش إنه يسيطر على نحو ستة أحياء أو أنه حقق تقدما فيها في مدينة الموصل. غير أن الإعلان عن تحقيق مكاسب كثيرا ما تتبعه تقارير عن تجدد القتال في المناطق ذاتها التي سبق الإعلان عن السيطرة عليها.

وقالت امرأة من سكان حي القادسية الثانية الذي دخلته قوات مكافحة الإرهاب الخاصة يوم الجمعة لرويترز إن القوات الخاصة انسحبت فيما بعد وعاد مقاتلو التنظيم.

وأضافت "رجعوا لنا وهذا ما كنا نخشاه. خلال الليل وقعت اشتباكات عنيفة وسمعنا انفجارات قوية."

وفي بعض الأحياء تناوب الطرفان السيطرة عليها ثلاث أو أربع مرات إذ يشن مقاتلو التنظيم هجماتهم ليلا مستغلين شبكة من الأنفاق ووجود المدنيين كساتر لهم ويستردون ما سبق للجيش أن سيطر عليه في اليوم السابق.

وتمثل قوات مكافحة الإرهاب التي تقود التوغل في الموصل جانبا من قوة قوامها 100 ألف مقاتل من الجيش العراقي وقوات الأمن وقوات البشمركة الكردية وقوات الحشد الشعبي المؤلفة في الأساس من مقاتلين من الشيعة. ويتمثل هدف تلك القوات في إخراج التنظيم من الموصل أكبر مدينة خاضعة لسيطرته في العراق وسوريا.

وتعد هذه العملية العسكرية التي تدخل يوم الاثنين أسبوعها الخامس أعقد عملية من نوعها في العراق منذ ما يقرب من عشر سنوات ومن العوامل التي تزيد من صعوبتها وجود أكثر من مليون مدني مازالوا يعيشون تحت سيطرة التنظيم.

وفي حي الانتصار الواقع في جنوب الجبهة الشرقية للمدينة تقاتل الفرقة التاسعة المدرعة التابعة للجيش العراقي منذ ما يقرب من أسبوعين دون أن تتمكن من تأمين الحي.   يتبع