20 نيسان أبريل 2017 / 21:29 / بعد 7 أشهر

مقال-ثقة صناديق التحوط في أوبك تتلاشى تدريجيا

(جون كيمب من كتاب المقالات في رويترز والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤه الشخصية)

لندن 20 أبريل نيسان (رويترز) - توصلت منظمة أوبك وبعض من أهم صناديق التحوط الناشطة في السلع الأولية إلى تفاهم حول إعادة التوازن إلى سوق النفط في لقاءات غير رسمية خلال النصف الثاني من 2016.

وتعهدت أوبك بإجراء تخفيضات في الإنتاج وتقليص مخزونات الخام العالمية بينما استجابت صناديق التحوط بتكوين مراكز دائنة تراهن فيها على صعود السوق وذلك سواء بالأسعار المقطوعة أو الفروقات.

دعمت أوبك فعليا المراكز التي تراهن على صعود السوق لمديري الصناديق من خلال إمداد سوق النفط بتفاصيل حول مستويات الإنتاج وتصريحات علنية عن مستويات الامتثال العالية.

وفي المقابل، أدى تحرك الصناديق إلى دفع أسعار النفط للصعود والتحول من حالة الكونتانجو التي تعني أن الأسعار المستقبلية ستكون أعلى من السعر الفوري وهو أمر من شأنه امتصاص الزيادة في مخزونات الخام.

ونجح التفاهم بداية فيما بين ديسمبر كانون الأول 2016 وفبراير شباط 2017 مع تقارير أظهرت امتثالا قويا من أوبك وصعود الأسعار الفورية عشرة دولارات للبرميل.

لكن التفاهم بدأ يتدهور مع انهيار عقود الفروقات بعد 21 فبراير شباط وهبوط الأسعار المقطوعة من الثامن من مارس آذار.

وأدى هذا الارتداد الحاد إلى خسائر كبيرة منيت بها كثير من صناديق التحوط التي تراهن على صعود السوق في فبراير شباط ومارس آذار.

جاء التصحيح وسط تنامي الشكوك حول ما إذا كانت أوبك تخفض فعليا الإمدادات للسوق بالقدر المتوقع أم لا.

ولم تظهر المخزونات العالمية من النفط الخام والمنتجات المكررة ما يشير إلى انخفاض يذكر خلال الثلاثة أشهر الأولى من 2017.

وأرجأ مديرو الصناديق المتفائلون للسحب المتوقع من المخزونات إلى النصف الثاني من العام.

وتواجه أوبك ضغوطا لتأكيد مصداقيتها لدى صناديق التحوط المراهنة على الصعود ولجأت إلى تعهد مبدئي بتمديد خفض الإنتاج الحالي إلى ما بعد يونيو حزيران.

وأظهر وزراء أوبك من السعودية ودول أخرى منتجة رئيسية ميلا صوب التمديد في الأيام الماضية.

لكن هناك شكوكا مستمرة حول ما إذا كانت أوبك تستطيع حقيقة تقليص تخمة المعروض في السوق خلال النصف الثاني من 2017 أم لا.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من أعضاء أوبك السعودية والعراق وفنزويلا استقرت أو زادت منذ بداية العام.

ولا تزال المخزونات العالمية المعلنة من الخام والمنتجات المكررة مرتفعة بحسب بيانات جمعتها وكالة الطاقة الدولية.

ومن المحتمل أن مخزونات الخام العالمية انخفضت بالفعل مع انتقال مخزونات سابقة غير معلنة لتصبح ظاهرة للسوق.

وهناك دليل على أن مخزونات غير معلن عنها تحتفظ بها دول منتجة في منشآت تخزين عائمة وصهاريج في منطقة الكاريبي وجنوب أفريقيا تم سحب كميات منها ونقلها إلى مراكز تكرير رئيسية.

ومع نقل الخام إلى الولايات المتحدة وروتردام وسنغافورة فإن تلك الكميات تسجل في البيانات المعلنة.

لكن الحفاظ على ثقة مديري الصناديق في إعادة التوازن للسوق يتطلب بدء انخفاض المخزونات سريعا.

وفقدت رسائل أوبك بشأن المستويات المرتفعة للامتثال كثيرا من تأثيرها ولم تعد كافية لتبرير تكوين مراكز تراهن على ارتفاع أسعار النفط.

مصداقية أوبك باتت على المحك. هناك حاجة لانخفاض كبير في المخزونات خلال الربعين الثاني والثالث وإلا فإنه من المرجح أن تتخلى كثير من صناديق التحوط عن تفاؤلها المستمر منذ أواخر 2016. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below