برلمان تونس يناقش قانونا للمصالحة مع رجال أعمال من النظام السابق

Wed Apr 26, 2017 12:50pm GMT
 

من طارق عمارة

تونس 26 أبريل نيسان (رويترز) - بدأ البرلمان التونسي اليوم الأربعاء مناقشة مشروع قانون مصالحة اقتصادية مثير للجدل لإعفاء مسؤولين ورجال أعمال من نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي متهمين في قضايا فساد مالي وسط موجة رفض قوي من أحزاب ومنظمات تعهدت بالتظاهر للتصدي للمشروع.

وقالت سناء المرسني النائبة بالبرلمان لرويترز إن لجنة التشريع العام "ستبدأ أخيرا مناقشة قانون المصالحة الاقتصادية المقترح من رئاسة الجمهورية فصلا فصلا في اللجنة بعد تأخير دام عامين."

كان المشروع أحيل في 2015 للبرلمان لكن موجة الرفض الشعبي أجلت مناقشته عدة مرات.

يتيح مشروع القانون لرجال الأعمال رد الأموال المنهوبة بفائدة لا تتجاوز الخمسة بالمئة مع عفو ضريبى بنسبة 30 بالمئة على أن تجري تبرئتهم إذا أعادوا ما نهبوه من أموال إلى خزينة الدولة.

ورغم التوافق السياسي الواسع الذي حظى بإشادة دولية وساهم في انتقال ديمقراطي سلس في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي فإن مشروع القانون هذا ما زال يثير الانقسام بين التونسيين الذين يرى بعضهم طي صفحة الماضي في حين يرفض آخرون مسامحة رموز فساد نظام بن علي.

ويقول المسؤولون إنهم يأملون من خلال القانون في إنعاش الاقتصاد بمليارات الدولارات وإعطاء إشارات إيجابية للمستثمرين في الداخل والخارج لضخ أموالهم. وتعاني تونس من عجز مالي كبير في ظل انحسار مواردها وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى حوالي 1.1 بالمئة في 2016.

لكن المعارضة ومنظمات كثيرة تقول إن المشروع بمنزلة تطبيع مع الفساد وتشجيع على إعادة إنتاج الانتهاكات.

وتعهدت حملة "مانيش مسامح" (لن أسامح) بالخروج للشوارع حتى إسقاط القانون. ودعت الى احتجاجات يوم السبت المقبل في أول تحرك لها من نوعه. واستبدل مئات من الشبان صورهم على شبكات التواصل الاجتماعي بصور مكتوب عليها "لن يمر".   يتبع