تحليل-أزمة قطر ستعجل بزيادة التعاملات الفورية في الغاز المسال بآسيا

Mon Jun 12, 2017 1:50pm GMT
 

من هيننج جلوستين

سنغافورة 12 يونيو حزيران (رويترز) - من شأن العزلة التي فرضتها دول عربية على قطر تعزيز موقف شركات المرافق اليابانية التي تجري مباحثات لمراجعة عقود الغاز الطويلة الأجل مع أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو الأمر الذي من المرجح أن يسرع وتيرة التحول صوب سوق عالمية للوقود تكون التعاملات فيها أكثر انفتاحا.

وإذا نجحت اليابان في تنفيذ إرادتها في المراجعة الدورية للعقود، فسيتعين عليها كأكبر مشتر للغاز الطبيعي المسال في العالم استيراد المزيد من الإمدادات الفورية من منتجين مثل الولايات المتحدة في خطوة أخرى تبعدها عن الاتفاقات الجامدة التي يصل أجلها إلى عشرات السنين صوب سوق فورية أكثر نشاطا.

ويبقى على المحك بالنسبة لقطر 7.2 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا والمباع في عقود ينتهي أجلها عام 2021. ويذهب معظم الغاز البالغة قيمته 2.8 مليار دولار سنويا إلى جيرا اليابانية، وهي مشروع مشترك بين طوكيو إلكتريك وتشوبو إلكتريك، وهي أكبر مشتر منفرد للغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقال استشاري في عقود الغاز الطبيعي المسال طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المفاوضات الجارية "منذ أن نشأت الأزمة واليابانيون على ثقة من أنهم لن يجددوا جميع العقود وسيضغطون بقوة بالغة للحصول على شروط أكثر مرونة".

وسيمثل كل من قطر واليابان، كبائع ومشتر، نحو ثلث كمية قدرها 300 مليون طن سيجري شحنها هذا العام على متن 500 ناقلة. ومن المؤكد أن أي تغيير في كيفية تداول هذه الكمية بينهما سيؤدي إلى صدمة في القطاع الذي تواجه فيه الممارسات القائمة منذ السبعينات تحديات بالفعل.

ويماثل الموقف بشكل أو بآخر ما حدث في أوروبا في الفترة بين عامي 2008 و2014، حين أقدمت شركات المرافق الأوروبية على إعادة التفاوض على شروط شراء الغاز في خضم أزمة اقتصادية وتوترات بين أوروبا وروسيا، وهو الأمر الذي وفر المزيد من الإمدادات للبيع في الأسواق الفورية.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن ثلاثة اتفاقات بين اليابان وقطر تخضع للمراجعة الدورية، وهو ما قد يسمح ببعض التعديلات. كما أن من المحتمل أن يقدم المشترون على تجديد جزئي للعقود عند انتهائها.

وامتنع مسؤول بإحدى الجهات المشترية في اليابان عن التعقيب على العقود الفردية لكنه قال إن اتفاقات الشراء تخضع للمراجعة كل خمس سنوات وفق ما جرت العادة عليه.   يتبع