12 حزيران يونيو 2017 / 14:59 / بعد شهرين

أسواق المال تستقر في قطر وسط جهود الدوحة لحماية الاقتصاد

* قطر تظهر قدرتها على الحفاظ على تدفق الواردات وأنشطة البنوك

* الاقتصاد قد يواجه ارتفاعا في التكلفة وتأخيرات

* لكن من غير المرجح أن يتوقف عن العمل بفعل أي عوامل أساسية

* تكلفة التأمين على الديون تنخفض وأسواق الأسهم تستقر

* وزير المالية يقول إن بيع أصول ليس مطروحا على الطاولة

من أندرو تورشيا وجون ديفيسون

دبي/الدوحة 12 يونيو حزيران (رويترز) - استقرت الأسواق المالية في قطر اليوم الإثنين بعد أسبوع من الخسائر حيث أظهرت الحكومة أن لديها وسائل للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد في مواجهة العقوبات التي فرضتها دول خليجية أخرى.

وقطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر قبل أسبوع متهمة الدوحة بدعم الإرهاب. وتسبب ذلك في تعطيل واردات الغذاء ومواد أخرى ودفع كثيرا من البنوك الأجنبية لتقليص تعاملاتها مع قطر.

لكن بدا واضحا اليوم الاثنين أن بإمكان قطر الحيلولة دون تفاقم الضرر الاقتصادي إلى مستويات خطيرة. فبعض مصانعها للأغذية باتت تعمل نوبات إضافية لتصنيع واردات من دول خارج منطقة الخليج مثل البرازيل بينما تعمل شركات الشحن البحري من خلال سلطنة عمان بدلا من دولة الإمارات.

وربما تواجه تلك الإجراءات صعوبات إذ قد تتضمن تأخيرات وارتفاع في التكاليف على قطر. ووضعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني اليوم تصنيف الدين السيادي لقطر ‭‭AA‬‬ قيد المراجعة لخفض محتمل قائلة إن استمرار الأزمة ربما يؤثر سلبا على النظرة المستقبلية للدين. لكن من غير المرجح أن يحول ذلك دون دوران عجلة الاقتصاد بشكل جوهري.

وفي سوق النقد المحلية حيث تعتمد البنوك القطرية غالبا على القروض والودائع من بنوك أجنبية، قال مصرفيون إن المؤسسات المحلية عوضت نقص السيولة من خلال الاقتراض من تسهيل إعادة الشراء (ريبو) للمصرف المركزي.

وفي واحدة من أولى المناسبات التي شهدت ظهورا علنيا لأحد صناع السياسات الاقتصادية في قطر منذ اندلاع الأزمة، تحدث وزير المالية القطري علي شريف العمادي بنبرة ثقة في مقابلة مع محطة سي.إن.بي.سي التلفزيونية.

وقال العمادي إن قطاع الطاقة واقتصاد أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم يعملان بشكل طبيعي في الأساس ولا يوجد أثر بالغ على إمدادات الأغذية أو غيرها من السلع.

وأضاف أن قطر بإمكانها استيراد سلع من تركيا أو الشرق الأقصى أو أوروبا وإنها ستواجه الأزمة بمزيد من التنويع لموارد اقتصادها.

وتابع العمادي "ما لدينا من احتياطيات وصناديق استثمار يمثل أكثر من 250 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، لذا لا أعتقد أن هناك أي سبب يدعو الناس للقلق مما يحدث أو أي مضاربات على الريال القطري".

وفي الأجواء السياسية المتوترة في الخليج، امتنع كثير من المحللين المستقلين في المنطقة عن مناقشة أوضاع الاقتصاد القطري علانية خشية إثارة غضب حكوماتهم.

لكن جيسون توفي الخبير الاقتصادي في شؤون الشرق الأوسط لدى كابيتال إيكونومكس ومقرها لندن قال إنه طالما لم تتدخل الدول الخليجية في صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال، حيث سيعد مثل هذا التدخل تصعيدا كبيرا في الأزمة، فمن المرجح أن تستطيع قطر المضي قدما دون أن تشهد ركودا حادا.

وأضاف توفي "يبدو أن قطر ستتمكن من الصمود جيدا إذا استمرت العقوبات لفترة طويلة" مضيفا أن النمو الاقتصادي الذي يحركه الإنفاق الحكومي ومشروعات البنية التحتية "من المستبعد للغاية أن يتوقف".

* الأسواق

تعرض الريال القطري، المربوط بالعملة الأمريكية عند 3.64 ريال للدولار، لضغوط الأسبوع الماضي مع تفاعل البنوك بقلق مع الأزمة الدبلوماسية.

وتعافى الريال اليوم الاثنين من المستويات المنخفضة التي سجلها الأسبوع الماضي في السوق الفورية وأسواق العقود الآجلة.

وقال مصرفيون إن مصرف قطر المركزي، الذي يبلغ صافي احتياطياته من النقد الأجنبي 34.5 مليار دولار والمدعوم بأصول تقدر بمئات المليارات من الدولارات في صندوق الثروة السيادي للبلاد، يضخ كميات كافية من الدولارات في السوق الفورية لإبقاء أسعار الصرف تحت السيطرة.

وتراجعت تكلفة التأمين على الدين السيادي لقطر من مخاطر التعثر عن السداد للمرة الأولى في أسبوع بينما هبطت العائدات على السندات الدولية القطرية نحو عشر نقاط أساس وتماسكت سوق الأسهم بعدما انخفضت 8.7 في المئة في الأسبوع الأخير.

ومن بين ما أسفرت عنه العقوبات نقص حاد في السيولة الدولارية لدى مكاتب الصرافة التي اعتادت أن تتلقى الدولارات من دولة الإمارات لكن هذا الطريق قد تم إغلاقه. واستمر شح الدولارات اليوم لكن بعض المتعاملين قالوا إن هناك جهودا للحصول على إمدادات من مناطق أخرى مثل هونج كونج.

وقال توفي إن الخطر الرئيسي الذي يهدد الاقتصاد يتمثل في أن البنوك القطرية قد تجد صعوبة كبيرة في الحصول على تمويل من بنوك أخرى للحفاظ على نمو محافظها للقروض وهو ما قد يدفعها إلى المطالبة بسداد قروض الأمر الذي يضر الاقتصاد.

ورغم ذلك، وفي حال تفاقم الوضع، تستطيع الحكومة القطرية تصفية بعض أصولها الخارجية وتوفير الأموال لنظامها المصرفي مثلما فعلت السعودية العام الماضي حينما واجهت بنوكها نقصا في التمويل نظرا لهبوط أسعار النفط بحسب توفي.

ويملك صندوق الثروة السيادية القطري حصصا في شركات وبنوك غربية كبرى مثل كريدي سويس.

وردا على سؤال من سي.إن.بي.سي عما إذا كانت قطر قد تلجأ الآن لبيع بعض هذه الحصص لجمع الأموال، قال العمادي إن هذا ليس مطروحا في الوقت الحالي.

وأضاف "نحن مرتاحون للغاية لمراكزنا واستثماراتنا والسيولة في أنظمتنا". (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below