12 تموز يوليو 2017 / 14:01 / منذ 3 أشهر

مصافي نفط آسيوية تعدل تحميلاتها من النفط القطري للالتفاف على النزاع الخليجي

* المشترون يحملون خاما سعوديا وإماراتيا قبل خام قطر

* تجميع عمليات تحميل الخام القطري مع شحنات إيرانية

* محلل يستبعد أن يؤثر نزاع طويل الأمد على قطاع الطاقة القطري

من جين تشونغ وفلورانس تان

سنغافورة/سول 12 يوليو تموز (رويترز) - تجري مصافي نفط آسيوية تعديلات على ترتيبات الشحن الخاصة بها لتحميل الخام القطري للالتفاف على النزاع الدبلوماسي بين الدوحة ودول أخرى في الشرق الأوسط من بينها السعودية والإمارات وهما من كبار منتجي النفط الخليجيين.

ووفقا لما تكشف عنه مصادر وبيانات شحن من منصة آيكون لتومسون رويترز يلجأ المشترون إلى تأجير سفن إضافية أو تحميل النفط من السعودية والإمارات قبل قطر أو تحميل مزيج من شحنات قطرية وإيرانية كي يلتزموا بقيود على الموانئ والشحن تفرضها دولة الإمارات والسعودية.

وتظهر التدابير الخطوات التي تتخذها شركات التكرير الآسيوية والتجار لتجنب إثارة غضب طرفي النزاع والمحافظة على تدفق إمدادات الخام. لكن المناورات تزيد الوقت والتكاليف على تعاملاتهم.

وقال مصدر في شركة تكرير كورية جنوبية ”تكلفة الشحن زادت لأن السفن لا تستطيع التوقف في الموانئ السعودية بعد تحميل الخام القطري واعتقد أن العديد من مشتري النفط في شمال شرق آسيا قلقون إزاء التكاليف اللوجيستية المرتفعة“.

وتفرض السعودية والإمارات بجانب البحرين ومصر عقوبات على قطر متهمة الدوحة بدعم الإرهاب وهو ما تنفيه قطر.

وأعلنت الإمارات والسعودية في أوائل يونيو حزيران حظرا على السفن المتجهة إلى موانئهما بعد الدخول إلى قطر أو التوجه إليها أو نقل الخام القطري في إطار العقوبات. وعطل هذا اجراء شائعا في القطاع يتمثل في التحميل المشترك للخام من دول مختلفة على نفس الناقلة لتوفير التكاليف اللوجيستية.

ويمكن للمشترين تحميل ما يصل إلى مليوني برميل، أي ما يعادل أربع شحنات نفط قياسية من الشرق الوسط حجم الواحدة 500 ألف برميل، على ناقلة عملاقة أو مليون برميل على ناقلة من فئة سويس ماكس.

وما زال وضع وتطبيق ذلك الحظر أمر تلفه الضبابية. وقالت ثلاثة مصادر بشركات تكرير نفط آسيوية إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أكدت لهم أن بوسعهم التوجه إلى الموانئ القطرية بعد التحميل في الإمارات. وأكد مصدر رابع مطلع المناقشات، لكن البيانات الرسمية الصادرة عن سلطات الموانئ الإماراتية ما تزال تحظر الناقلات ذات الصلة بقطر.

وقال ابهيناف تشاندرا المدير التجاري لدى وكالة شرف للشحن والذي يعمل من دبي إنه لم ير بعد سفنا تحمل خاما قطريا تتجه إلى موانئ سعودية أو إماراتية.

وقال متعامل مع شركة تكرير نفط في جنوب شرق آسيا ”فصل التحميلات القطرية عن تحميلات أدنوك هو الخيار الأفضل، لكنه مكلف“.

وتظهر بيانات منصة آيكون أن مستأجري السفن ممن حملوا نفطا قطريا في أواخر يونيو حزيران حتى أوائل يوليو تموز اضطروا لترك مساحات غير مستغلة على الناقلات.

وبإنتاج يبلغ 600 ألف برميل يوميا، فإن قطر أحد صغار منتجي النفط في الشرق الأوسط لكن أكثر من نصف صادراتها يذهب إلى اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية.

وعلى خلاف درجات خام الشرق الأوسط الأخرى، فإن الخام القطري يجرى تداوله بحرية في السوق الفورية دون قيود. وتستخدم وكالة بلاتس التابعة لستاندرد آند بورز جلوبال خام الشاهين، الذي يحتل الصدارة من حيث حجم الإنتاج النفطي للبلاد، كخام تسليم في عمليتها لتسعير خام دبي القياسي للشرق الأوسط.

وأوقفت بلاتس تسليمات خام الشاهين في بداية النزاع الدبلوماسي لكنها أعادتها بدءا من هذا الشهر.

وقال توربيورن سولفيت رئيس تحليلات المخاطر للشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى فيريسك مابلكروفت لمنتدى رويترز النفطي العالمي إنه في الوقت الذي قد يظل فيه الصراع الخليجي في جمود يطول أمده، من المستعبد أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بصادرات النفط والغاز القطرية.

وقال ”حتى الآن يبدو أن هناك ضبطا للنفس من الجانبين بشأن هذا الموضوع“. (تغطية إضافية من أوسامو تسوكيموري في طوكيو - إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below