October 11, 2017 / 3:09 PM / in 8 months

قمة رويترز-إف.جي.إي: النفط قد يبقى رخيصا لعامين ما لم تفرض عقوبات على إيران

من هنينج جلويستاين

سنغافورة 11 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال رئيس شركة فاكتس جلوبال إنرجي (إف.جي.إي) الاستشارية إن أسعار النفط ستظل منخفضة نسبيا لعام أو عامين قادمين مع استمرار وفرة الإمدادات رغم التخفيضات التي تقودها أوبك لكن احتمال أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران قد يدفع السوق للارتفاع.

كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اتفقت مع منتجين آخرين من بينهم روسيا على خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا من بداية العام الحالي بهدف دعم الأسعار.

ونتج عن هذا شح في المعروض بالسوق تدريجيا مقارنة مع التخمة الكبيرة لعامي 2016 و2017 لكن جيف براون رئيس إف.جي.إي أبلغ قمة رويترز العالمية للسلع الأولية أن من المرجح أن تظل مخزونات الوقود مرتفعة في 2018 و2019.

وقال متحدثا من سنغافورة اليوم الأربعاء ”لا نرى أسبابا كبيرة لتراجع المخزونات كثيرا من مستوياتها الحالية التي لاتزال مرتفعة. وبالتالي لا نرى أسبابا كبيرة لارتفاع الأسعار أو انخفاضها كثيرا في 2018 وكذلك الأمر بالنسبة لعام 2019“.

وقال براون إنه في ظل توقعات بارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من حوالي 9.5 مليون برميل يوميا حاليا إلى أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا في العام القادم فلا خيار أمام أوبك سوى تمديد التخفيضات الإنتاجية لما بعد موعد انتهائها المقرر في مارس آذار 2018.

وأضاف قائلا ”أوبك لا تملك استراتيجية خروج. هم مضطرون إلى مواصلة إدارة السوق وإلا تراجعت الأسعار كثيرا... إذا قررت أوبك عدم التمديد فإن الأسعار قد تعاود الانخفاض بسهولة إلى نطاق الثلاثين دولارا.“

وأحد أكبر المخاطر لإمدادات وأسعار النفط هي العقوبات الجديدة التي يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرضها على إيران بعد أقل من عامين من رفع عقوبات سابقة بموجب اتفاق 2015 بين طهران والقوى العالمية الكبرى بعد أن وافقت طهران على كبح برنامجها النووي.

وقال براون ”في حين يبدو أن الولايات المتحدة تمضي بمفردها في هذا الأمر فقد رأينا في الماضي كيف ان العقوبات الأمريكية وحدها يمكن أن تكون شديدة التأثير“.

وأضاف قائلا ”العقوبات الأمريكية قد تقطع جزءا كبيرا من تمويل تجارة النفط الإيراني. في المرة الأخيرة التي رأينا فيها هذا قطعت مليون برميل يوميا من الإمدادات. لا أعتقد أن الأمر سيكون بتلك الضخامة هذه المرة لكنه سيظل كبيرا.“

ورغم قوة نمو الطلب على النفط ولاسيما من الاقتصادات الناشئة ومخاطر تعطيلات مفاجئة للمعروض إلا أن براون حذر من آمال القطاع في العودة إلى سعر 100 دولار للبرميل.

وقال ”مشكلة المئة دولار هي أنه عند هذا السعر تصبح جميع مشاريع الإنتاج ناجعة. لا يمكنك الحصول على سوق متوازنة عند 100 دولار في ظل تحقق كل مشروع. لذا ينبغي أن نعتاد على أسعار على المدى الطويل لا تتجاوز 60 أو 70 دولارا“.

وقال براون إن زيادة كفاءة استهلاك الوقود وانتشار السيارات الكهربائية سينالان من الطلب على الوقود في المدى الطويل.

ومضى قائلا ”بالنسبة للبنزين فسيبدأ نمو الطلب بالانحسار مع دخولنا العقد الثالث من الألفية الجديدة... نتوقع أن تكون ذورة الطلب قرب عام 2030.

”هذا أمر صعب لشركات التكرير. يكسبون أموالا جيدة في الوقت الحالي من البنزين لكن عندما تنظر لسبع أو ثماني سنوات في المستقبل فإن الأوضاع تصبح متقلبة“.

وتركز إف.جي.إي التي لها مقران في لندن وسنغافورة على تقديم المشورة للعملاء بشان أسواق النفط والغاز وخصوصا في آسيا. (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below