December 8, 2017 / 6:10 PM / 9 months ago

بوتين يدشن أول شحنة من مشروع للغاز الطبيعي المسال في المنطقة القطبية

من فلاديمير سولدتكين وأوكسانا كوبزيفا

سابيتا (روسيا) 8 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - دشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة تحميل أول شحنة من الغاز المسال في مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال الذي تقوده شركة نوفاتك في المنطقة القطبية الشمالية والذي سيوسع نفوذ روسيا في أسواق الطاقة العالمية.

وسيسمح مشروع يامال، الذي تطلب استثمارات بقيمة 27 مليار دولار، لروسيا بتنفيذ خطة لزيادة حصتها في السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال إلى المثلين بحلول 2020 من نحو أربعة بالمئة في الوقت الحالي.

وتملك توتال حصة تبلغ 20 بالمئة في مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال.

وقال بوتين أثناء مراسم احتفالية اقيمت في الموقع النائي في قلب المنطقة القطبية الشمالية ”عمليات التحميل ستجري على مدار السنة...أنا واثق من أن الجزئين الثاني والثالث من المشروع سيعملان قبل الموعد المقرر“.

وقال للحاضرين، ومن بينهم وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ” روسيا قادرة ويجب أن تحصل على حصة لائقة في السوق“.

وعبر بوتين في السابق عن دعمه الشخصي لمشروع يامال للغاز الطبيعي المسال الذي تمتلك فيه نوفاتك حصة قدرها 50.1 في المئة.

ونوفاتك مملوكة لليونيد ميخيلسون أكثر رجال الأعمال في روسيا ثراء والذي تقدر فوربس ثروته بحوالي 18.4 مليار دولار.

وتعرضت الاستثمارات في مشروع يامال للتهديد بعد أن وقعت نوفاتك تحت طائلة عقوبات غربية تتعلق بدور موسكو في أزمة أوكرانيا لكن الشركة تمكنت من تدبير تمويل من بنوك صينية وروسية ومن الحكومة الروسية.

وبلغ إجمالي اتفاقات قروض مشروع يامال مع البنوك الصينية أكثر من 12 مليار دولار. ودبرت الشركة أيضا تمويلات حكومية روسية بقيمة 150 مليار روبل (2.5 مليار دولار) من صندوق احتياطي للتمويل و3.6 مليار يورو (4.24 مليار دولار) من مصرفي سبير بنك وجازبروم بنك الروسيين اللذين تسيطر عليهما الدولة.

وتم بالفعل التعاقد على بيع أكثر من 95 بالمئة من إنتاج يامال للعشرين عاما القادمة أو نحو هذ، وسيذهب معظمه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي.

ومشروع يامال للغاز الطبيعي المسال مصمم ليتكون من أربع وحدات، تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية لثلاث منها 5.5 مليون طن للواحدة. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للوحدة الرابعة مليون طن.

ومن المتوقع تدشين الوحدة الثانية في الربع الثالث من 2018 والوحدة الثالثة في الربع الأول من 2019 والرابعة بحلول نهاية 2019.

وفي الوقت الحالي لدى روسيا محطة واحدة عاملة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في جزيرة سخالين بالمحيط الهادي والتي تسيطر عليها شركة الغاز العملاقة جازبروم. وتساهم شل أيضا في المشروع المعروف باسم سخالين-2 الذي ينتج نحو 11 مليون طن من الغاز المجمد سنويا.

وبينما تحوز جازبروم حقوقا احتكارية لتصدير الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب فإن نوفاتك حصلت على حق شحن الغاز الطبيعي المسال إلى الخارج لتصبح ثاني مُصدر روسي للغاز.

ويستخرج الغاز مجمدا من مكامن بحرية ويجري تحويله إلى سائل لشحنه بواسطة ناقلات. ومن بين المنتجين الآخرين للغاز الطبيعي المسال، قطر وأستراليا والولايات المتحدة وبابوا غينيا الجديدة.

وقالت مجموعة آي.إتش.إس لبحوث الطاقة والاتحاد الدولي للغاز إن قطر هي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال إذ باعت 77.2 مليون طن تمثل حصة تقل قليلا عن 30 بالمئة من السوق العالمية في 2016. وتأتي روسيا في المركز السابع.

وتخطط نوفاتك، التي تهدف لتجاوز قطر كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، أيضا لمشروع آخر هو القطب الشمالي للغاز الطبيعي المسال، في شبه جزيرة جيدان المجاورة. وقد ينتج المشروعان أكثر من 70 مليون طن من الغاز المسال سنويا.

وإلى جانب نوفاتك وتوتال، فإن المساهمين الآخرين في مشروع يامال للغاز الطبيعي المسال هم سي.إن.بي.سي الصينية بحصة 20 في المئة وصندوق طريق الحرير الصيني بحصة تبلغ 9.9 في المئة. (الدولار = 0.8501 يورو)

إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below