April 10, 2018 / 12:47 PM / 4 months ago

علماء الشريعة يبحثون المخاطر القانونية مع تصاعد نزاعات الصكوك

من برناردو فيزكاينو

10 أبريل نيسان (رويترز) - يبحث بعض كبار علماء الشريعة المتخصصين في التمويل الإسلامي سبلا للحيلولة دون نشوب النزاعات القانونية التي أثرت سلبا على القطاع عبر إرساء قواعد جديدة تهدف إلى توضيح المسؤوليات، في الوقت الذي يثير فيه آخرون احتمال فرض عقوبات على العلماء المخالفين للقواعد.

تأتي تلك النقاشات في إطار مؤتمر الهيئات الشرعية السنوي الذي تعقده هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) ومقرها البحرين وهي إحدى أكبر الهيئات المعنية بوضع المعايير في القطاع.

ويقوم العلماء بالتدقيق في المنتجات والخدمات لضمان توافقها مع مبادئ الشريعة، لكن عملهم بات تحت المجهر بعد سلسلة نزاعات تتعلق بالسندات الإسلامية (الصكوك).

وقد تقوض تلك النزاعات آفاق نمو سوق الصكوك، في الوقت الذي قد تعزف فيه الجهات المصدرة المحتملة عما تراه تعقيدا قانونيا وتتجه إلى أدوات الدين التقليدية.

تتعلق إحدى تلك القضايا بصكوك أصدرتها دانة غاز، والتي باتت محور نزاع في محاكم بالإمارات العربية المتحدة وبريطانيا بعد أن أعلنت شركة النفط والغاز أن الصكوك لم تعد متوافقة مع الشريعة.

وقال عمر مصطفى أنصاري نائب الأمين العام لأيوفي إن قضية دانة غاز تمثل مصدر قلق كبير لسوق الصكوك، وبينما قد لا يتمكن العلماء من الحيلولة دون كل القضايا فإن عليهم بذل قصارى جهدهم لاتخاذ تدابير وقائية.

وأضاف ”نعتقد أننا بحاجة لخدمة القطاع بطريقة يمكن على الأقل أن تمنع تلك الحالات“.

وقال أنصاري إن أيوفي أعدت معيارا شرعيا شاملا للصكوك يجري وضع اللمسات النهائية عليه وإن العمل جار حاليا على ثلاثة معايير محاسبية ومعيار للحوكمة.

ويتناقش الفقهاء حاليا بخصوص كيفية تحديد واجباتهم على نحو أفضل بما في ذلك ما إذا كان ينبغي تقييد واجباتهم حين لا يكون لدى الجهة المصدرة للصكوك هيئة شرعية داخلية.

وثمة شاغل آخر وهو ما إذا كان يجوز للعلماء إجازة صكوك تسمح شروطها بتعديلات مستقبلية دون التزام حقيقي بأحكام الشريعة.

وتمثل تلك المسائل انعكاسا لقضية دانة غاز، التي تفتقر إلى هيئة شرعية داخلية وأعلنت العام الماضي من جانب واحد أن صكوكا بقيمة 700 مليون دولار لم تعد قانونية.

ومن بين المسائل المطروحة أيضا ما إذا كان من الممكن إجازة عقود تنص على أن المحكمة لن تحتكم إلى مبادئ الشريعة في تسوية المنازعات.

وتبرز قضية دانة غاز وغيرها الحاجة المحتملة لإضفاء الصبغة القانونية على عمل علماء الدين الإسلامي وفرض عقوبات على المخالفين وفقا لورقة قدمها سعيد بوهراوة مدير الأبحاث لدى الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية.

وأضاف بوهراوة أنه في الوقت الحالي لا يفرض تلك الغرامات سوى البنك المركزي الماليزي، وإن كان ذلك يتطلب إثبات وقوع الخروقات ”بسوء نية“ مما يجعل من الصعب تطبيق العقوبات.

إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below