September 24, 2018 / 4:13 PM / 2 months ago

مقدمة 2-روحاني يحذر أمريكا من العقوبات ولا يستبعد المحادثات معها

من باريسا حافظي

نيويورك 24 سبتمبر أيلول (رويترز) - حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة اليوم الاثنين من مغبة انتهاج سياسات عدائية تجاه طهران، قائلا إن منع إيران من تصدير النفط سيكون ”أمرا بالغ الخطورة“، لكنه لم يستبعد إجراء محادثات بين البلدين.

وفي مايو أيار انسحب ترامب من الاتفاق النووي الدولي مع إيران وأعلن فرض عقوبات على الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وتحث واشنطن حلفاءها على وقف وارداتهم من النفط الإيراني تماما وستفرض جولة جديدة من العقوبات على مبيعات النفط الإيراني في نوفمبر تشرين الثاني.

وبموجب الاتفاق النووي جرى رفع أغلب العقوبات الدولية المفروضة على إيران في عام 2016 في مقابل تقليص طهران برنامجها النووي.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن روحاني قوله خلال اجتماع مع كبار محرري عدد من وسائل الإعلام الأجنبية في نيويورك ”فرض عقوبات على إيران لمنعنا من بيع نفطنا سيكون بالغ الخطورة... ولن يكتب لها النجاح“.

وقال روحاني، الموجود في نيويورك لحضور الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن إيران ستجري محادثات مع ترامب إذا أثبتت إدارته جدارتها بالثقة. وأضاف أن الضغوط الاقتصادية لن تجبر طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وقال ”إذا أراد ترامب التحدث مع إيران فعليه أولا العودة إلى الاتفاق النووي“.

ومنذ مايو أيار، زاد الخلاف بين واشنطن وطهران اللتين على عداء منذ عقود. ودعا مسؤولون أمريكيون في أحاديث خاصة إلى تغيير النظام الحاكم في إيران. وفي يوليو تموز قال ترامب إنه مستعد للقاء الرئيس الإيراني دون شروط مسبقة لمناقشة سبل تحسين العلاقات بين البلدين وهو العرض الذي رفضته إيران.

وفقد الريال الإيراني نصف قيمته على مدى الشهور القليلة الماضية وأدت المخاوف من مواجهة مشكلات اقتصادية إلى خروج احتجاجات متفرقة في عدد من المدن شهدت ترديد هتافات من المواطنين ضد قادة إيران.

وسعى روحاني لطمأنة الإيرانيين، الذين أصيب كثير منهم بالإحباط بسبب ارتفاع معدل البطالة وانخفاض مستوى المعيشة، بأن الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط قادر على الصمود أمام الضغوط الأمريكية.

وقال روحاني ”العقوبات الأمريكية تضر بالمواطنين الإيرانيين لكنها أيضا تضع ضغوطا على شركات أجنبية (بات) عليها الانسحاب من السوق الإيراني خوفا من عقوبات أمريكا“.

ورغم الاقتصاد الإيراني الهش، والذي أضعفته العقوبات على مدى عقود والفساد وسوء الإدارة، سيكون من الصعب على روحاني اتخاذ خطوات دبلوماسية مع الولايات المتحدة إذ يرفض ذلك المحافظون الإيرانيون الذي يتمتعون بنفوذ كبير في البلاد.

وأوضح مسؤول إيراني قائلا ”لا يمكن لروحاني خوض تلك المخاطرة لأنه بعد انسحاب ترامب من الاتفاق صار منافسوه من المحافظين في وضع أقوى داخل إيران“.

وهددت إيران بالانسحاب من الاتفاق النووي إذا لم تتحرك الدول الأوروبية للتغلب على آثار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

وقال روحاني ”إيران ستبقى ملتزمة بالاتفاق... ما دامت باقي الأطراف ملتزمة به وتفي بتعهداتها بصورة كاملة“.

وقال مسؤول إيراني كبير ”التاريخ السياسي لروحاني سيتعرض للخطر إذا أجرى محادثات مع ترامب إذ سيخرج حينئذ الاتفاق النووي متعدد الأطراف من الصورة وسيفقد روحاني دعم حلفائه الأوربيين بسبب تجاهلهم“.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below