October 2, 2018 / 12:20 PM / a month ago

إيران تعكف على تعزيز أسواق المال بمنتجات إسلامية جديدة

2 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تعكف إيران على تطوير مجموعة منتجات مالية جديدة، من بينها السندات الإسلامية وصكوك الشراء اللاحق والأوراق المالية المرتبطة بالتأمين، في مسعى لمنح الشركات المحلية المزيد من خيارات التمويل في الوقت الذي تضغط فيه العقوبات على الاقتصاد.

وانخفض الريال الإيراني 70 بالمئة مقابل الدولار الأمريكي في السوق الحرة منذ بداية العام، كما زاد التضخم وتعطلت التجارة الخارجية بعد أن انسحبت واشنطن من الاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي وأعادت فرضت عقوبات على طهران.

لكن النظام المالي الإيراني استطاع تجاوز فترات سابقة من العقوبات بدون أضرار كبيرة، ويقول المسؤولون إنهم يعكفون على منتجات جديدة لتحفيز نشاط أسواق المال. وجميع المنتجات مُهيكلة للتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وتقول منظمة البورصة والأوراق المالية، الهيئة المعنية بتنظيم سوق المال في إيران، إنها بدأت العمل على هيكل جديد للسندات الإسلامية.

وذكر ماجد بيره خبير التمويل الإسلامي في إدارة الأبحاث والتطوير والدراسات الإسلامية بمنظمة البورصة والأوراق المالية أن الصكوك ستستخدم صيغة الوكالة، المستخدمة على نطاق واسع في آسيا والشرق الأوسط لكنها لم تُقدم بعد في إيران.

وقال بيره عبر الهاتف ”ستكون هذه أداة تمويل جديدة للشركات“، مضيفا أن القواعد التنظيمية قد تكون جاهزة في ستة إلى تسعة أشهر.

وأضاف أن صكوك الوكالة تدفع عائدا متغيرا، مما يجعل مواصفاتها شبيهة للأسهم بالمقارنة مع صكوك أخرى في إيران ذات عائد ثابت.

كما تخطط منظمة البورصة والأوراق المالية والبورصة لطرح صكوك الشراء اللاحق للأسهم، وهي عقود تمنح خيار شراء أسهم محل العقد في وقت لاحق، بعد طرح عقود خيارات البيع والشراء في وقت سابق. وتراجع الهيئة الشرعية لمنظمة البورصة والأوراق المالية مقترح صكوك الشراء اللاحق.

وقال بايام أفضلي الشريك الإداري ورئيس الأنشطة الاستثمارية المصرفية لدى كيان كابيتال مانجمنت ومقرها طهران ”أمام سوق المشتقات مجال كبير للنمو. تم طرح الخيارات في 2013، لكن أول تداولات تمت في 2016“.

وأضاف أن صكوك الشراء اللاحق للأسهم ربما لا تجذب استثمارات كبيرة في الأجل القصير لكن من الممكن استخدامها لتعزيز جاذبية السندات والأسهم للمساهمين.

في الوقت نفسه، قال بيره إن المنظمة تدرس طرح أوراق مالية مرتبطة بالتأمين كي تستطيع شركات التأمين المحلية أن تنقل بعض مخاطر المحافظ إلى أسواق رأس المال.

وعادة ما ترتبط الأوراق المالية المتعلقة بالتأمين بالكوارث الطبيعية مثل الزلازل وتقدم عوائد مرتفعة.

وقد تستخدم تلك الأوراق المالية كبديل لتغطية إعادة التأمين، وهي نادرة إذ تعني العقوبات فصل إيران عن أسواق إعادة التأمين العالمية مثل لويدز أوف لندن.

وفي أغسطس آب، نشرت منظمة البورصة والأوراق المالية قواعد التمويل الجماعي، الذي يسمح للشركات الناشئة بجمع مبالغ صغيرة من المال من الكثير من الأشخاص كبديل للقروض المصرفية. وقال مسؤول في بورصة أوراق مالية إيرانية إن عدد من طلبات تنفيذ ممارسات التمويل الجماعي تخضع للدراسة.

وهناك أيضا مقترحات لتطوير الصكوك القابلة للتحويل إلى أسهم وإطالة أجل استحقاق الصكوك إلى عشرة أو عشرين عاما. ويقول المسؤول إن معظم إصدارات الدين في إيران حاليا تطرح بآجال أربع أو خمس سنوات.

لكنه أضاف أن العقوبات تجعل من المستحيل تطوير بعض المنتجات المالية. وجرى تقديم مقترح لتطوير صكوك العملة الأجنبية إلى البنك المركزي، لكن افتقار إيران إلى الولوج لشبكة سويفت العالمية للمدفوعات تسبب في إلغاء الفكرة.

إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below