January 10, 2019 / 5:41 PM / 2 months ago

مقدمة 1-وزير: لبنان يعد خطة لإصلاح الدين العام ويؤكد الالتزام بسنداته الدولية

من توم بيري وليلى بسام

بيروت 10 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال وزير المال اللبناني علي حسن خليل لرويترز اليوم الخميس إن لبنان يدرس سبلا لإدارة الدين العام وهيكله في إطار خطط لإصلاح المالية العامة، وذلك بعد أن نُقل عنه قوله إن الخطة تتضمن إعادة هيكلة الدين العام.

وأثار تصريح الوزير لصحيفة الأخبار اللبنانية بشأن إعادة هيكلة الدين موجة بيع مكثفة لأدوات الدين اللبنانية المقومة بالدولار. وانخفضت بعض الإصدارات أكثر من سنتين في الدولار، ليجري تداولها عند أدنى مستوياتها في أسابيع.

وقال خليل لجريدة الأخبار ”الوزارة تعد خطة للتصحيح المالي تتضمن إعادة هيكلة للدين العام“، مضيفا أن تفاصيل الخطة لم يُكشف عنها لأي طرف.

وأضاف ”هذا الأمر يحتاج إلى قرارات في مجلس الوزراء، إشراك الكتل النيابية، ومصرف لبنان (المركزي)، المصارف... وغيرهم ممن هم معنيون بالحلول التي سنقترحها لتجنيب لبنان التطورات الدراماتيكية.

”لا يمكن أن يستمر الدين العام بهذه الطريقة“.

ونسبة الدين العام اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي هي واحدة من أعلى المعدلات في العالم، إذ تبلغ نحو 150 بالمئة، كما تعاني البلاد من تدني النمو الاقتصادي منذ سنوات.

وردا على سؤال لرويترز عن التقرير، قال خليل إن الخطة ”جزء من مشروع إصلاحي“ للمالية العامة يبدأ من إجراءات طُرحت في مؤتمر باريس للمانحين العام الماضي، حيث تعهد لبنان بتقليص العجز.

وأضاف ”هي خطة تصحيح مالي طوعي قيد الإعداد في الوزارة تجنبا لحدوث الأسوأ“، مشيرا إلى أنه لم يتم بعد اتخاذ أي خطوات، وأن الهدف يتمثل في وجود خطة جاهزة للتنفيذ عندما تتشكل الحكومة الجديدة. وأبلغ خليل رويترز أن لبنان ”حريص على التزاماته في إصدارات السندات الدولية وحقوق حامليها وسيستكمل عمليات الإصدار وفق نفس الالتزامات والمعايير ولن يتخلف عن أي بند فيها“.

وتابع ”الأفكار المتعلقة بإدارة الدين وهيكله لا تزال قيد الدراسة“. ولم يشر إلى إعادة هيكلة الدين.

* الصبر ينفد

مر ما يزيد على ثمانية أشهر منذ إجراء الانتخابات، ولم يتمكن القادة السياسيون من الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة يمكنها تنفيذ الإصلاحات لدعم الثقة.

وحث صندوق النقد الدولي لبنان في يونيو حزيران على إجراء ”تصحيح مالي فوري وكبير“ لتحسين القدرة على الاستمرار في تحمل الديون.

وفي الشهر الماضي عدلت وكالتا فيتش وموديز للتصنيفات الائتمانية نظرتهما المستقبلية للبنان من مستقرة إلى سلبية.

وهبطت أدوات الدين اللبنانية المقومة بالدولار في أوائل التعاملات. فبعض الإصدارات، مثل السندات التي تستحق في 2020 و2025، هبطت أكثر من سنتين للدولار. وارتفع العائد على السندات المستحقة في 2020 إلى نحو 13.3 في المئة.

وفي الآونة الأخيرة، علا صوت خليل، القيادي البارز في حركة أمل التي يقودها رئيس البرلمان نبيه بري، في تحذيراته بشأن الاقتصاد. ففي الشهر الماضي، قال إن لبنان يمر بأزمة اقتصادية بدأت في التحول إلى أزمة مالية، معبرا عن أمله بألا تصبح أزمة نقدية.

يشغل خليل منصب وزير المالية منذ 2014، ومن المتوقع أن يحتفظ بمنصبه في الحكومة الجديدة. وبدا التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري قريبا الشهر الماضي، لكن العقبة الأخيرة لم يتم تجاوزها.

وقال أنتوني سيموند مدير الاستثمار في ديون الأسواق الناشئة لدى أبردين ستاندرد انفستمنتس إن وزارة المالية تحاول الضغط على السياسيين للاتفاق على الحكومة الجديدة، مثلما فعل مصرف لبنان المركزي العام الماضي.

وتابع ”أشعر بأن الممثلين المختلفين الذين قدموا هذا العرض، البنك المركزي وإلى حد ما وزارة المالية، ربما يوشك صبرهم على النفاد، ويدركون أن البيئة الخارجية ليست قوية جدا“.

وأضاف أن لبنان ليس بحاجة لإعادة هيكلة الدين في الاثني عشر شهرا القادمة. وقال ”البنك المركزي لديه احتياطيات كافية لسداد الاستحقاقات القادمة. لكن في الأجل الطويل، لا يمكنهم الاستمرار في تحمل هذا الدين“.

وقال بنك جولدمان ساكس في تحليل بتاريخ الرابع من يناير كانون الثاني إنه أبقى على توقعاته بأن النظام المالي في لبنان يملك على الأرجح سيولة كافية من النقد الأجنبي لتمويل العجز في ظل الظروف الحالية للعامين القادمين.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below