June 19, 2019 / 5:27 AM / 4 months ago

مقدمة 7-إجلاء العاملين مع سقوط صاروخ قرب شركات نفط أجنبية بالعراق

* لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم

* الهجوم يأتي وسط تزايد خطر المواجهة بين أمريكا وإيران (لإضافة بيان عراقي كويتي)

من عارف محمد وأحمد رشيد

البصرة (العراق) 19 يونيو حزيران (رويترز) - سقط اليوم الأربعاء صاروخ في موقع بجنوب العراق تستخدمه شركات النفط الأجنبية بما في ذلك شركة إكسون موبيل الأمريكية مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص وهدد بمزيد من تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بالمنطقة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع قرب مدينة البصرة بجنوب العراق، وهو رابع حادث خلال أسبوع شهد سقوط صواريخ قرب منشآت أمريكية.

ووقعت ثلاثة هجمات سابقة على أو قرب قواعد عسكرية توجد بها قوات أمريكية قرب بغداد والموصل ولم تتسبب في سقوط قتلى أو جرحى أو تلحق أضرارا بالغة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الحوادث.

وقال مصدر أمني عراقي إن جماعات مدعومة من إيران تقف وراء هجوم البصرة على ما يبدو.

وأضاف ”استنادا لمصادرنا، الفريق الذي أطلق الصواريخ مؤلف من أفراد تابعين لعدة مجموعات وكانوا جميعهم مدربين جيدا على إطلاق الصواريخ“.

وقال إنهم تلقوا بلاغا قبل أيام بأن القنصلية الأمريكية في البصرة قد تكون مستهدفة ولكن فوجئوا عندما سقط الصاروخ على موقع نفطي.

ولم يعلق المسؤولون الإيرانيون على الهجوم لكنهم نفوا بقوة كل المزاعم التي تشير إلى ضلوعهم في مهاجمة ناقلات ومنشآت الطاقة في المنطقة.

وقال عباس ماهر قائممقام مدينة الزبير إنه يعتقد أن بعض اطراف استهدفت بشكل خاص إكسون ”كي تبعث برسالة“.

ويتزايد العداء بين الولايات والمتحدة وإيران منذ أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو أيار من العام الماضي من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية عام 2015.

وعاود ترامب فرض العقوبات على إيران ووسع نطاقها وأرغم الدول على مقاطعة النفط الإيراني وإلا واجهت عقوبات هي الأخرى. وهددت طهران بالتخلي عن الاتفاق النووي إلا إذا تحركت الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق لكبح الولايات المتحدة.

وبلغت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مستوى جديدا في أعقاب هجمات على ناقلات نفط في الخليج في مايو أيار ويونيو حزيران التي تلقي واشنطن باللوم فيها على طهران. وتنفي إيران ضلوعها في الهجمات.

* مخاوف من التصعيد

ورغم أن العدوين القديمين يقولان إنهما لا يريدان حربا إلا أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة، ويقول محللون أمنيون إن العنف قد يتصاعد.

ويقول بعض المسؤولين الغربيين إن الهجمات الأخيرة تستهدف فيما يبدو إظهار أن إيران يمكن أن تنشر الفوضى إذا أرادت.

ويخشى مسؤولون عراقيون أن تصبح بلادهم ساحة لأي تصاعد في العنف. ويوجد في العراق فصائل شيعية مدعومة من إيران تنشط في مناطق بالقرب من نحو 5200 جندي أمريكي.

وتحث الولايات المتحدة الحكومة العراقية على كبح الجماعات المدعومة من إيران وهو طلب صعب بالنسبة لحكومة تعاني من انقساماتها السياسية.

في غضون ذلك، قال الجيش العراقي إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في هجوم اليوم الأربعاء بصاروخ كاتيوشا قصير المدى سقط على موقع البرجسية غربي البصرة القريب من حقل الزبير النفطي الذي تديره شركة إيني الإيطالية.

وذكرت الشرطة أن الصاروخ سقط على بعد 100 متر من جزء من الموقع الذي تتخذ منه إكسون مركزا للسكن والعمليات. وقال مصدر أمني أنه تم إجلاء نحو 21 من موظفي إكسون بطائرة إلى دبي.

وقال ماهر قائممقام مدينة الزبير إن الصاروخ أُطلق من مزرعة على بعد نحو ثلاثة أو أربعة كيلومترات من المكان. وقال إن صاروخا ثانيا سقط إلى الشمال الغربي من البرجسية قرب موقع لشركة أويل سيرف للخدمات النفطية إلا أنه لم ينفجر.

وقال ”لا نستطيع ان نعزل ذلك عن المجريات الإقليمية، وهو الصراع الأمريكي الإيراني“.

وأضاف ”هذه الحوادث لها أهداف سياسية... يبدو أن بعض الأطراف لم يرق لها عودة كادر اكسون“.

عدم تأثر الصادرات

وكانت إكسون قد أجلت موظفيها من البصرة بعد إجلاء جزئي للسفارة الأمريكية في بغداد في مايو أيار وكانوا قد بدأوا لتوهم العودة.

وقال مسؤولون نفطيون عراقيون إن موقع البرجسية يستخدم أيضا كمقر للسكن والعمليات لشركة رويال داتش شل وشركة إيني.

وذكر مسؤولون نفطيون أن العمليات بما في ذلك الصادرات من جنوب العراق لم تتأثر بالواقعة.

وصرح مسؤول نفطي آخر يشرف على العمليات الأجنبية في الجنوب بأن شركات النفط الأجنبية الأخرى لا تعتزم إجلاء موظفيها وستعمل كالمعتاد.

وقال متحدث باسم شل إن موظفي الشركة ”لم يتعرضوا للهجوم... ونحن مستمرون في عملياتنا كالمعتاد في العراق“.

وقالت إيني إن عملياتها تمضي أيضا كالمعتاد بعد انفجار الصاروخ على بعد ”بضعة كيلومترات“ من منشآتها.

ويتسق هجوم اليوم الصاروخي مع نمط هجمات منذ مايو أيار عندما تعرضت أربع ناقلات في الخليج ومحطات سعودية لضخ النفط لهجمات.

وصاحب هذه الهجمات مجموعة حوادث داخل العراق المتحالف مع كل من الولايات المتحدة وإيران.

وسببت الهجمات في العراق أضرارا أقل لكنها وقعت كلها قرب مؤسسات عسكرية أو دبلوماسية أو مدنية أمريكية مما أثار الشكوك أنها جزء من حملة منسقة.

وسقط صاروخ قرب السفارة الأمريكية في بغداد الشهر الماضي ولم يلحق أضرارا أو يسقط قتلى أو جرحى. وأجلت الولايات المتحدة بالفعل المئات من موظفيها الدبلوماسيين من سفارتها بسبب تهديدات غير محددة من إيران للمصالح الأمريكية في العراق.

وتدعم إيران عددا من الفصائل الشيعية العراقية التي ازداد نفوذها بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول مسؤولون عراقيون إن التهديدات من إيران التي استشهدت بها واشنطن عندما أرسلت قوات إضافية إلى الشرق الأوسط الشهر الماضي تتضمن نشر فصائل مدعومة من إيران لصواريخ قرب القوات الأمريكية.

وسقطت صواريخ على ثلاث قواعد عسكرية منفصلة أو قربها تضم قوات أمريكية قرب بغداد وفي مدينة الموصل في ثلاثة هجمات منفصلة منذ يوم الجمعة.

وأصدر العراق والكويت بيانا مشتركا خلال زيارة قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى بغداد حثا فيه على التحلي ”بالحكمة“ لتجنب التصعيد في المنطقة.

شارك في التغطية رانيا الجمل في دبي - إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below