July 23, 2019 / 4:53 PM / 3 months ago

مقدمة 2-صندوق النقد يخفض توقعات النمو العالمي وسط ضبابية تجارية وبريطانية

(لإضافة تصريحات مسؤول بصندوق النقد وتفاصيل من بيانات التجارة)

من أندريا شلال وديف شيرود

واشنطن 23 يوليو تموز (رويترز) - خفض صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء توقعاته للنمو العالمي هذا العام والعام القادم، محذرا من أن مزيدا من الرسوم الجمركية الأمريكية الصينية، أو خروجا بريطانيا غير منظم من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى مزيد من تباطؤ النمو وإضعاف الاستثمار وتعطيل سلاسل الإمداد.

وقال صندوق النقد إن المخاطر اشتدت وإنه أصبح يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.2 بالمئة في 2019 و3.5 بالمئة في 2020، بانخفاض 0.1 نقطة مئوية لكلا العامين مقارنة مع توقعاته في أبريل نيسان، وفي خفض هو الرابع له منذ أكتوبر تشرين الأول.

وتشير البيانات الاقتصادية منذ بداية العام وتباطؤ التضخم إلى نشاط أضعف من المتوقع، حسبما ذكر المقرض الدولي، في حين تنطوي التوترات التجارية والتكنولوجية وضغوط انكماش الأسعار المتنامية على مزيد من المخاطر المحتملة في المستقبل.

وقلص صندوق النقد توقعه لنمو التجارة العالمية 0.9 نقطة مئوية إلى 2.5 بالمئة في 2019. ومن المنتظر أن تنتعش التجارة لتنمو 3.7 بالمئة في 2020، لكن بانخفاض نحو 0.2 نقطة مئوية عن التوقع السابق.

وقال إن نمو حجم التجارة تراجع إلى حوالي 0.5 بالمئة في الربع الأول من العام، مسجلا أبطأ وتيرة له منذ 2012، مع تأثر الاقتصادات الآسيوية الناشئة على نحو خاص بالتباطؤ.

وتشير تقديرات المكتب الهولندي لتحليل السياسة الاقتصادية إلى أن حجم التجارة العالمية انخفض 2.3 بالمئة بين أكتوبر تشرين الأول وأبريل نيسان، وهو أكبر انخفاض في ستة أشهر منذ 2009، حينما كان العالم في خضم الأزمة المالية.

وقالت جيتا جوبيناث، كبيرة اقتصاديي الصندوق، خلال مؤتمر صحفي في سانتياجو، تشيلي، إن الاقتصاد العالمي عند ”مفترق دقيق“ وحثت الدول على تحاشي فرض الرسوم لمعالجة اختلالات التجارة الثنائية أو كسبيل لحل الخلافات الدولية.

وأضافت ”أحد المخاطر الرئيسية التي تشوب التوقعات يظل يتمثل في تصاعد التوترات التجارية والتكنولوجية التي يمكن أن تعطل سلاسل الإمداد العالمية بشكل كبير،“ مجددة التأكيد على تقديرات صندوق النقد بأن الرسوم المفروضة في 2018 والرسوم الجديدة التي جرى التلويح بها في مايو أيار قد تخفض الناتج الاقتصادي العالمي 0.5 بالمئة في 2020.

وقالت إن من بين المخاطر الكبيرة الأخرى حدوث تباطؤ مفاجئ في الصين وعدم تعافي منطقة اليورو وخروج بريطانيا دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي وتفاقم التوترات الجيوسياسية.

وقالت ”لا يوجد ركود في تصورنا الأساسي، لكن... ثمة مخاطر كبيرة.. التعافي يعتمد على تعافيات في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة المتأزمة، ومن ثم يوجد عدم تيقن كبير في هذا الصدد.“

وحذر صندوق النقد في تقريره ربع السنوي من أن مزيدا من الرسوم الأمريكية الصينية، وفرض رسوم أمريكية على السيارات، أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق قد يتمخض عن تآكل الثقة وإضعاف الاستثمار وخلخلة سلاسل الإمداد العالمية ونمو عالمي بطيء للغاية عن التصور الأساسي.

وقال جيان ماريا ميليسي-فيريتي نائب مدير إدارة البحوث بصندوق النقد الدولي لرويترز إن مثل تلك الخطوة من جانب واشنطن لفرض رسوم على وارداتها المتبقية من الصين وقيمتها 300 مليار دولار ستكون ”باهظة التكلفة“ لكلا البلدين، إضافة إلى تأثيرها على سلاسل الإمدادات في أنحاء آسيا.

وأضاف أن الولايات المتحدة قد تخفف أثر زيادة التكلفة من خلال التحول إلى مصادر بديلة في مجموعة محدودة من الواردات.

وتابع ”لكن إذا فرضت رسوم على جميع الواردات من بلد بحجم الصين، فلا يمكن ببساطة تحويل الطلب إلى سلع تنتجها دول أخرى. وهو ما يوضح أن ذلك سيكون أعلى تكلفة للولايات المتحدة.“

وتخلق توقعات التجارة الضعيفة أوضاعا غير مواتية للاستثمار بينما تبدي الشركات تشاؤما بشكل خاص حيال طلبيات التوريد الجديدة، وإن كانت المعنويات في قطاع الخدمات قد أثبتت متانتها، مما عزز التوظيف وثقة المستهلك.

وتنامت في الأشهر الأخيرة مخاطر أخرى مثل التوترات في الخليج، والقلاقل الداخلية في العديد من الدول مما يثير شبح ”تكلفة إنسانية مروعة وضغوط هجرة... وتقلبات أعلى في أسواق السلع الأولية“.

وقال صندوق النقد إن النمو أفضل من المتوقع في اقتصادات متقدمة مثل الولايات المتحدة، وإن العوامل الاستثنائية التي كبحت النمو في منطقة اليورو تتلاشى، كما كان متوقعا.

وزاد الصندوق توقعه لنمو الاقتصاد الأمريكي إلى 2.6 بالمئة في 2019، لكن أبقى على توقعه للعام 2020 عند 1.9 بالمئة دون تغيير.

ورفع توقعه لنمو منطقة اليورو إلى 1.6 بالمئة في 2020، بينما أبقى على توقع 2019 كما هو عند نمو يبلغ 1.3 بالمئة.

الرسوم تضر بالاقتصاد الصيني

في غضون ذلك، يبعث النشاط في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية في آسيا على خيبة الأمل، وتنبئ مؤشرات الربع الثاني للصين إلى ضعف النشاط هناك، حسبما قال صندوق النقد الدولي.

وأضاف الصندوق أن زيادة الرسوم وضعف الطلب الخارجي يضغطان على اقتصاد الصين، الذي يمر بالفعل بتباطؤ هيكلي. ومن المتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد الصيني 6.2 بالمئة في 2019، وستة بالمئة في 2020، بانخفاض 0.1 نقطة مئوية لكلا العامين.

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية إلى 4.1 بالمئة في 2019، و4.7 بالمئة في 2020. وقلص توقعاته لأمريكا اللاتينية والكاريبي 0.8 نقطة مئوية إلى 0.6 بالمئة فقط في 2019، وهو ما يتماشى مع خفض توقعات البرازيل والمكسيك والأرجنتين. ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد فنزويلا نحو 35 بالمئة في 2019.

وقال إن روسيا شهدت هي الأخرى ضعفا في الربع الأول، وعدل بالخفض توقعاته للناتج الاقتصادي في كومنولث الدول المستقلة نحو 0.3 نقطة مئوية إلى 1.9 بالمئة في 2019.

وأضاف أن تباطؤ النمو العالمي وانخفاض التضخم في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة أجج مخاطر انكماش الأسعار، محذرا من عثرات في سياسات الاقتصاد الكلي قد يكون لها أثر ضار على المعنويات والنمو وخلق الوظائف.

وحث الصندوق الدول على العمل على مستويات متعددة لخفض التوترات التجارية وتبديد الضبابية فيما يتعلق باتفاقات التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وبين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ودعا إلى بذل الجهد لضمان الإعمال المستمر للقواعد الحالية لمنظمة التجارة العالمية، وتحديث تلك القواعد لتغطي الخدمات الرقمية ودعم الأسعار ونقل التكنولوجيا.

شارك في التغطية جيسون لانج وجوناس إكبلوم في واشنطن - إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below