November 4, 2019 / 4:24 PM / a month ago

إعادة تشغيل مصنع بلاستيك ليبي نقطة مضيئة نادرة للاقتصاد

رأس لانوف (ليبيا) 4 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تقدم إعادة فتح مصنع للمواد البلاستيكية في ميناء رأس لانوف النفطي الليبي دفعة إيجابية نادرة لاقتصاد تعصف به الحرب والانقسامات السياسية.

تعتمد ليبيا بالكامل تقريبا على إيرادات النفط، وتكافح المؤسسة الوطنية للنفط للحفاظ على استقرار إنتاج الخام. وتحسن الإنتاج ليصل إلى حوالي 1.3 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، لكن الصورة خارج قطاع النفط والغاز تظل قاتمة.

ففي ظل تدهور الأوضاع الأمنية خلال الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي للإطاحة بمعمر القذافي في 2011، غادرت الشركات الأجنبية البلاد، تاركة ورائها مئات المشروعات غير المنتهية أو المتوقفة.

وتدير شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز، التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، مصنع البولي إيثيلين في رأس لانوف الذي ظل مغلقا لأكثر من ثماني سنوات بسبب انعدام الأمن. وأعيد فتحه الشهر الماضي بطاقة إنتاج أولية 80 ألف طن سنويا من المنتظر أن تزيد إلى 160 ألف طن.

تقع رأس لانوف في منطقة الهلال النفطي بليبيا، وهي منطقة على شكل قوس تمتد جنوبا من ساحل البحر المتوسط حيث تتركز حقول النفط والموانئ. ومنذ 2016، تسيطر عليها قوات موالية لخليفة حفتر، وهو قائد عسكري بشرق البلاد يشن الجيش الوطني الليبي الذي يقوده في الوقت الراهن هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وأُغلق ميناء راس لانوف لسنوات وحوصرت المنطقة المحيطة مرارا في المعارك بين المجموعات الليبية متناحرة وهجمات تنظيم الدولة الإسلامية مما دمر بعضا من صهاريج تخزين النفط هناك.

وفي يونيو حزيران، دخلت قوات الميناء واستولت على مبنى ووجبات لعمال النفط.

وأغلقت مصفاة بطاقة 200 ألف برميل يوميا بسبب نزاع تحكيمي، وتأجل استئناف العمل الذي كان من المتوقع له العام الماضي.

لكن تسنى حديثا رؤية عمال بالزي الرسمي يعودون إلى مواقعهم في مصنع البلاستيك وسط أصوات الآلات.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز شعبان بسيبسو إنه كانت هناك محاولات غير ناجحة لإعادة فتح مصنع المواد البلاستيكية في 2016 و2017. وقال مدير المصنع حميد الحبوني إن التجهيزات استغرقت أكثر من عام وقام بها مهندسون ليبيون، إذ أن أغلب الشركات التي يتعاملون معها لا تذهب إلى ليبيا.

وألقى هجوم حفتر شكوكا جديدة على وحدة ليبيا، إذ بات يسيطر على أغلب الحقول والمنشآت النفطية، لكن الإيرادات مازالت تنتقل عبر المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي في طرابلس، حيث معقل حكومة معترف بها دوليا يعارضها حفتر.

وفي مكالمة هاتفية للعمال الشهر الماضي، قال مصطفى صنع الله رئيس مؤسسة النفط، وهو موظف سابق بشركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز، إن إعادة فتح المصنع كانت إنجازا رائعا في ظل ظروف صعبة للغاية مرت بها المؤسسة وقطاع النفط عموما.

وقال صنع الله إن رأس لانوف يعوَّل عليها بشدة وعلى عودتها من أجل استقرار الاقتصاد الوطني.

إعداد محمود سلامة للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below