November 6, 2019 / 1:07 PM / in a month

مقدمة 2-البنك الدولي مستعد لدعم لبنان ويحث على سرعة تشكيل حكومية جديدة

(لإضافة مقتبسات من البنك الدولي وتصريحات للرئيس عون وتعليقات محتجة وتفاصيل)

بيروت 6 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال البنك الدولي اليوم الأربعاء إنه مستعد لدعم حكومة لبنانية جديدة، محذرا من أن البلد ليس لديه وقت يضيعه لمعالجة أزمة اقتصادية آخذة بالتدهور.

ودعا البنك إلى تشكيل حكومة سريعا وقال إنه يتوقع أن يكون الركود في 2019 أكبر بكثير من تقدير سابق للبنك لانكماش الاقتصاد بنسبة 0.2 بالمئة.

ودفعت موجة احتجاجات عارمة ضد النخبة الحاكمة في عموم لبنان رئيس الوزراء سعد الحريري للاستقالة الأسبوع الماضي، مما أطاح بحكومته الائتلافية. ولا يوجد أي مؤشر على إحراز تقدم فيما يتعلق بالتوافق على حكومة جديدة.

تأتي الاضطرابات في وقت يصارع فيه لبنان أسوأ ضغوط اقتصادية ومالية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

والبنك الدولي من المانحين الدوليين الذين تعهدوا العام الماضي بمساعدات بمليارات الدولارات تشتد الحاجة إليها، مشروطة بتطبيق حكومة لبنان إصلاحات طالما تأجلت. لكن في ظل عدم اقتناع الحلفاء الدوليين بشكل كامل، لم تُضخ بعد الأموال في الاقتصاد اللبناني.

وقال المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومار جاه في بيان بعد لقاء الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم ”لبنان الآن ليس لديه الرفاهية لإضاعة الوقت لمعالجة القضايا الملحة التي تستدعي الاهتمام الفوري.. هناك حاجة ملحة لوقف الأزمة الاقتصادية الناشئة.“

وأضاف ”نحن على استعداد لتقديم كل الدعم الممكن للحكومة الجديدة التي تلتزم بالحوكمة الرشيدة والتي تسعى إلى خلق فرص عمل لجميع اللبنانيين.“

وقال البنك الدولي إن نسبة الفقر بين اللبنانيين قد ترتفع إلى 50 بالمئة إذا تفاقمت الأوضاع الاقتصادية، من حوالي الثلث في 2018. وقد تزيد البطالة بشدة من مستويات تبلغ 37 بالمئة لمن هم دون الخامسة والثلاثين.

وأضاف جاه ”مع مرور كل يوم، يصبح الموقف أكثر حدة وهذا من شأنه أن يجعل التعافي صعبا للغاية“.

وقال مكتب الرئيس اللبناني عقب الاجتماع إن عون أبلغ البنك الدولي أن الحكومة الجديدة ستضم وزراء ”يتمتعون بالخبرة والكفاءة ومن ذوي السمعة الحسنة وبعيدين عن شبهات الفساد“.

غضب شعبي

تفجرت القلاقل في أنحاء لبنان قبل نحو ثلاثة أسابيع وسط غضب متصاعد من ارتفاع تكاليف المعيشة وخطط ضرائب جديدة ونخبة حاكمة متهمة بتفشي الفساد.

ويلقي المتظاهرون باللوم على الطبقة السياسية، وكثيرون منها من قيادات الحرب الأهلية، في دفع البلاد صوب الانهيار بعد أن حلبوا خيرات الدولة لعقود.

ومازال الحريري، الحليف أيضا لدول غربية وخليجية، في السلطة لتسيير الأعمال لحين اتفاق الأحزاب السياسية على حكومة جديدة.

ولم يبدأ عون، الحليف لجماعة حزب الله القوية المدعومة من إيران، محادثات رسمية بعد مع أعضاء البرلمان لترشيح رئيس وزراء يتولى تشكيل الحكومة الجديدة.

واحتجت حشود أمام مقار الوزارات ومؤسسات الدولة اليوم في العاصمة بيروت، وفي مناطق بشمال لبنان وجنوبه.

وقالت رشا حجازي، المدرسة بمدرسة حكومية، خلال احتجاج في مدينة صيدا الجنوبية، حيث أضرب المدرسون والطلبة ”أتينا لنوضح أننا في ميادين التظاهر بصرف النظر عما يقوم به (المسؤولون) الفسدة.

”ليس من المهم أن نضيع الساعات، أو مناهجنا البالية... هذه ثورة حقيقية نقوم بتدريسها.“

ينوء لبنان بأحد أضخم أعباء الدين العام في العالم عند 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأثرت المشاكل السياسية في لبنان والمنطقة على النمو الاقتصادي.

وفي ظل نمو شبه متوقف، أدى تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال إلى شح الدولار وضغوط على ربط الليرة اللبنانية بالدولار الأمريكي.

وخفضت موديز تصنيف لبنان إلى ‭Caa2‬ أمس الثلاثاء، ليصبح عند الحد الأدنى لشريحة عالي المخاطر، متعللة بتزايد احتمالات إعادة جدولة للدين ستصنفها الوكالة كتخلف عن السداد.

وقالت موديز إن تصنيف لبنان، الذي خفضته من ‭Caa1‬، مازال قيد المراجعة لخفض محتمل. وتعتبر موديز شريحة التصنيف الائتماني ‭Caa‬ عالية المخاطر للغاية.

إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below