November 11, 2019 / 12:07 PM / a month ago

مقدمة 3-مصرف لبنان يقول الودائع مؤمنة والبنوك ستراجع القيود

* سلامة يقول كل الودائع ستكون مؤمنة

* لبنان يعاني أسوأ اضطرابات اقتصادية منذ عقود (لإضافة تفاصيل)

من نادين عوض الله

بيروت 11 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال حاكم مصرف لبنان اليوم الاثنين إن الودائع المصرفية مؤمَّنة، وإن لدى البنك المركزي القدرة على حفظ استقرار الليرة اللبنانية المربوطة بالدولار، وذلك في مسعى إلى تدعيم الثقة في النظام المصرفي وسط أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد في عقود.

وأبلغ رياض سلامة مؤتمرا صحفيا نقله التلفزيون أن فرض قيود على حركة رؤوس الأموال غير وارد لأن لبنان يعتمد على النقل الحر للأموال، مضيفا أن البنك اتخذ إجراءات لحماية الودائع ولن يكون هناك خفض للقيمة.

انزلق لبنان، الذي يعاني أصلا أزمة اقتصادية عميقة، إلى مزيد من الاضطراب في 17 أكتوبر تشرين الأول عندما اندلعت موجة احتجاجات غير مسبوقة في أرجاء البلاد تسببت في استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري.

ولبنان في حاجة عاجلة لحكومة جديدة لتطبيق إجراءات اقتصادية طارئة. وقال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله إنه لن يبحث في العلن المحادثات التي تجرى خلف الأبواب المغلقة لتشكيل الحكومة الجديدة قائلا إنه يريد ”ترك الباب مفتوحا“. وقالت ثلاثة مصادر بارزة لرويترز أمس الاحد إن المحادثات ما زالت متعثرة. وجزء كبير من أزمة لبنان الاقتصادية ناجم عن تباطؤ في تدفقات رؤوس الأموال أدى إلى شح في الدولار الأمريكي تمخضت عنه سوق سوداء تراجعت فيها الليرة اللبنانية إلى ما دون سعرها الرسمي المربوط بالدولار.

ومنذ إعادة فتح أبوابها في أول نوفمبر تشرين الثاني بعد إغلاق استمر أسبوعين، تسعى البنوك للحيلولة دون نزوح رؤوس الأموال عن طريق منع أغلب التحويلات للخارج وفرض قيود على عمليات سحب العملة الصعبة.

وبالإشارة إلى تلك القيود، قال سلامة إن البنك المركزي طالب البنوك بإعادة النظر في ما وصفها بأنها خطوات متحفظة بعض الشيء اتخذت بسبب حالة عدم الاستقرار التي سادت في الوقت الذي استأنفت فيه البنوك عملها.

* دعوة للإضراب

وقال سلامة إن البنوك ستجتمع فورا من أجل مراجعة وتنفيذ طلب البنك المركزي.

وأضاف أن إدارة البنوك لسيولتها ”لا تعني أن الملاءة في القطاع المصرفي انخفضت أو تشكل خطرا على الودائع“.

وقال إن البنك المركزي يسمح للبنوك بالاقتراض الدولارات دون حدود وبفائدة 20 بالمئة لتدبير حاجات المودعين بشرط عدم تحويل تلك الأموال إلى الخارج.

وقال ”الآلية التي وضعنا هي آلية لتحمي المودع من خلال عدم التعرض لأي مصرف“.

وفي تعطيل جديد محتمل لعمليات البنوك، دعا اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان موظفي القطاع إلى إضراب اعتبارا من غد الثلاثاء لدواع أمنية وسط الاحتجاجات وغضب المودعين الذين يطالبون بسحب أموالهم.

قال سلامة إن البنك المركزي يأمل في تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت. وأضاف أن البنك سيسعى لخفض أسعار الفائدة عن طريق إجراءات لإدارة السيولة.

وتابع ”اليوم نحن أمام مرحلة جديدة أحب أن أؤكد فيها أننا سنحافظ على استقرار الليرة.. هذا الاستقرار موجود والمصارف تتعاطى السعر الذي أعلنه مصرف لبنان.

”أكيد هناك فرق بين السعر الموجود في لبنان والسعر الموجود لدى الصرافيين... هذا الفرق هو نتيجة عرض وطلب ومصرف لبنان... لن يتجه إلى الصرافيين ليعطيهم دولارات لكي يحافظ على السعر“.

وقال إن هذه ”الظاهرة“ ستتراجع حين يكون هناك مزيد من ”الارتياح“ في الوضع.

* اقتصاد محلي راكد

وقال سلامة ”بالنسبة للهندسات المالية، بدأنا في تموز (يوليو) نعمل هندسة مالية وارتفعت موجوداتنا ملياري دولار، إنما الظروف الاستثنائية التي دخلنا عليها اليوم لا تسمح أن نعمل هندسات مالية بل سنعمل إدارة للسيولة“.

وقال مصدران بالسوق إن الدولار كان يشتري 1800 ليرة لبنانية أو أكثر يوم الجمعة، مقارنة مع 1740 يوم الخميس. وسعر الصرف المربوط يبلغ 1507.5 ليرة. والبنوك مغلقة اليوم في عطلة رسمية.

وأشار سلامة إلى أن مصرف لبنان لديه احتياطيات نقدية أجنبية يمكن التصرف فيها قدرها 30 مليار دولار وأصول إجمالية بقيمة 38 مليار دولار.

وفي السنوات الأخيرة، تتعرض احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي لضغوط بفعل ركود الاقتصاد المحلي وتباطؤ ضخ السيولة من اللبنانيين في الخارج. وشهدت الشهور القليلة الماضية ظهور سوق صرف موازية في الدولار.

وزاد تنامي الضغوط الاقتصادية والسياسية من صعوبة الحصول على الدولار وأضعف الليرة أمام الدولار في السوق الموازية لتصبح بخصم حوالي 20 بالمئة عن سعر الصرف الرسمي المربوط منذ حوالي 20 عاما.

وقال وزير التعليم في حكومة تصريف الأعمال إن المدارس والجامعات ستغلق أبوابها غدا الثلاثاء حرصا على سلامة الطلاب في ظل الاحتجاجات المستمرة واحتراما لحقهم في التظاهر. وأغلقت المدارس في لبنان أبوابها معظم الوقت منذ بدء الاحتجاجات.

وقال نصر الله إن محاربة الفساد في لبنان ينبغي أن تكون من خلال النظام القضائي. ودعا القضاة إلى تقديم قضايا فساد بما في ذلك ضد المسؤولين حتى إذا كانوا من حزب الله.

واتهم واشنطن بالسعي إلى تعميق متاعب البلاد الاقتصادية بما في ذلك عبر العقوبات ومنع الشركات الصينية والإيرانية وغيرها من الاستثمار في لبنان.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير وجدي الألفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below