November 13, 2019 / 6:23 PM / 8 months ago

مقدمة 1-البورصة السودانية تصوغ خطط توسع وسط ضبابية

من أولف ليسينج

الخرطوم 13 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - في القبو الصغير لمبنى من طابقين بجوار محطة الحافلات المركزية في الخرطوم، يتجمع نحو 40 رجلا وامرأة بالملابس الرسمية بعين معلقة بشاشات التداول لنحو ساعة يوميا والأخرى ترنو لمستقبل السوق المالية السودانية الوليدة.

نجحت البورصة التي يعملون بها في تفادي الانهيار خلال الاضطرابات التي اجتاحت البلاد في العام الحالي وأطاحت بحكم عمر البشير بعد أمد طويل في السلطة.

والآن تطمح البورصة للتوسع فور أن تنجح الحكومة في تحقيق الاستقرار لاقتصاد في أزمة وإنهاء عزلة البلاد.

وقال عبد الرحمن عبد المجيد مساعد مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية ”في ضوء التغييرات التي تحدث في السودان نتوقع أن يكون هناك اهتمام كبير من المستثمرين غير السودانيين.“

وتابع أنه على الرغم من أن السوق مازالت صغيرة بقيمة بلغت نحو ثمانية مليارات جنيه في نهاية 2018، فإن أحجام التداولات ارتفعت باطراد بالعملة المحلية في الأعوام الأخيرة.

وأضاف ”الآن حجم التداول في السوق خلال العام 2019، رغم أنه لم يكتمل بعد، بلغ 11 مليار جنيه (245 مليون دولار) مقارنة مع تسعة مليارات في العام السابق.“

وقال إن البورصة قامت بتحديث التكنولوجيا أيضا بمساعدة سلطنة عمان وتأمل في الربط مع جميع شركات السمسرة إلكترونيا قريبا. وقال متعاملون إن شركة سمسرة واحدة فقط بمقدورها ممارسة التداول الإلكتروني اللحظي في الوقت الراهن.

ومعظم التداولات على هيئة صكوك تُعرف باسم شهامة. وخلال الأيام الثلاثة التي زارت فيها رويترز البورصة، لم يطرأ تغير سوى على قلة من 68 سهما.

واشترى بعض الأجانب، خاصة من الخليج، أسهما في السوق لكن الكثيرين يواجهون صعوبات لتحويل استثماراتهم منذ انفصال جنوب السودان في 2011، حيث أخذ معه غالبية الثروة النفطية السودانية ليتسبب في نقص حاد في العملة الصعبة، وفقا لما يقوله المتعاملون.

وقال وزير المالية إبراهيم البدوي لرويترز إن الحكومة المدنية التي تشكلت في إطار اتفاق مرحلي لتقاسم السلطة مع الجيش تعتزم تأسيس كيان استثماري لمراجعة قواعد الاستثمار.

وأضاف أن هذا سينهض بحجم التداولات فور تطبيق الإصلاحات الاقتصادية وخفض معدل التضخم، مشيرا إلى أن الحكومة تأمل أن تحذف الولايات المتحدة اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب.

التنويع

بالنسبة لديما عوض المديرة العامة لشركة سنابل للأوراق المالية، كبرى شركات السمسرة في السودان، تحتاج السوق لطرح تشكيلة أوسع من المنتجات القابلة للتداول نظرا لعدم اهتمام كثير من المستثمرين الأجانب بالصكوك.

وقالت ”نحتاج لتطوير... البنية التحتية أولا وثانيا نحتاج لمنتجات جديدة“.

وأضافت‭‭‭‭ ‬‬‬‬“نحتاج الحكومة ذاتها الحالية تنظر للجانب الخاص بأسواق المال وسوق الخرطوم والشركات بدعم أكبر“ وأن يكون لديها رؤية بشأن التكنولوجيات التي نحتاجها وكيفية الربط مع أسواق الخليج.

والشركة جزء من بنك الخرطوم، أكبر بنك محلي، والذي من بين ملاكه عدة بنوك خليجية.

في غضون ذلك، تتوقع السلطات إصدار صكوك بأربعة مليارات جنيه سوداني (89 مليون دولار) هذا العام. والصكوك أداة الاستثمار الرئيسية للبنوك والأفراد وتوفر ربحا سنويا كبيرا يدور بين 17 و20 بالمئة.

وقال أسامة النور سعيد المسؤول في شركة السودان للخدمات المالية التي تصدر صكوكا نيابة عن الحكومة إن الاكتتاب تجاوز المعروض في أحدث إصدار حيث راهن بعض المستثمرين على أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات.

لكن مصدرا ماليا قال إن البنوك استثمرت فائض السيولة بعدما طبع البنك المركزي مزيدا من النقد لحل أزمة سيولة.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below