March 19, 2020 / 7:45 AM / 4 months ago

مقدمة 4-وثائق: السعودية والعراق يقولان لن يعوضا المشترين عن قفزة أسعار شحن النفط

من نيدهي فيرما وفلورنس تان وأولجا ياجوفا

نيودلهي/سنغافورة/موسكو 19 مارس آذار (رويترز) - أظهرت وثائق اطلعت عليها رويترز اليوم الخميس أن السعودية والعراق قالا إنه ليس بوسعهما إجراء تخفيضات أسعار على شحنات النفط الخام لأخذ تكاليف النقل في الحسبان بموجب شروط العقود الحالية في ضوء قفزة قياسية في أسعار استئجار الناقلات.

وقال متاملون إن تغييرات في شروط التوريد قد تفضي إلى إلغاءات على شحنات ابريل نيسان من مشترين في أنحاء العالم لأنهم لم يكونوا يتوقعون تحمل تكاليف النقل كاملة.

يأتي ذلك التطور عقب مسارعة السعودية لحجز عدد قياسي من الناقلات بعد أن شرعت في الضخ بطاقتها القصوى وتعهدت بغمر الأسواق بنفط إضافي في إطار مواجهة مع روسيا.

لكن الخطوة جاءت بنتائج معاكسة إذ ارتفعت أسعار استئجار الناقلات متجاوزة التوقعات بكثير.

وقفزت أسعار الناقلات العملاقة إلى مستويات قياسية تجاوزت المئتي ألف دولار يوميا خلال الأيام الأخيرة، مما رفع التكاليف الإجمالية.

وأبلغت أرامكو السعودية عملاءها في أوروبا أنها ستخفض مدفوعات التعويض عن تكاليف الشحن بسبب الأوضاع غير العادية في سوق الشحن، وفقا لمذكرة أُرسلت إلى العملاء أمس الأربعاء واطلعت عليها رويترز.

وقالت المذكرة ”بالإشارة إلى سياسة أرامكو السعودية للحماية ضد تكاليف الشحن، يرجى ملاحظة أنه نظرا للأوضاع الحالية غير العادية في سوق الشحن، فإن حساب الحماية لن يزيد على عشرة بالمئة من سعر البيع الرسمي لأرامكو السعودية.“

وأحجمت أرامكو عن التعليق.

تسري سياسة الحماية تلك على شركات التكرير في أوروبا التي تتلقى تعويضا عن تكاليف النقل بين رأس تنورة في السعودية وسيدي كرير في مصر، حسبما قال متعاملون.

وبحسب متعاملين، فإن تكلفة الرحلة بين ميناءي التصدير تقدر بثلاثة إلى أربعة دولارات للبرميل، وهو ما يصنع فرقا كبيرا لكلا الطرفين.

وقال ريتشارد ماثيوز، مدير الأبحاث لدى سمسار السفن إي.ايه جيبسون، ”إنه يجعل النفط أقل إغراء بعض الشيء إذا قارنته بخامات أخرى مماثلة. وفي نفس الوقت، من غير الواضح إن كان هذا سيعني مشتريات أقل.

”أسعار سوق الناقلات ستظل مرتفعة في الوقت الحالي وسيتوقف الكثير على الأحجام التي سيضخها السعوديون في السوق خلال الأيام القادمة.“

العراق

أخطرت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عملاءها هي الأخرى أنها لن تكون قادرة على تعويض القفزة في تكاليف النقل لشحنات النفط الخام المتجهة إلى أوروبا والأمريكتين في أبريل نيسان، وفقا لنسخة من إشعار اطلعت عليها رويترز اليوم الخميس.

وقالت الشركة في الإشعار الصادر للعملاء إن القرار يأتي بسبب ”التغييرات الكبيرة وغير المسبوقة في أسعار الشحن بالتوازي مع انخفاض كبير في أسعار النفط الخام“.

قفزت تكاليف الشحن عالميا بسبب الاحتياج إلى مزيد من السفن لنقل النفط بعد أن رفعت السعودية وبقية منتجي الشرق الأوسط الإنتاج عقب انهيار محادثات لتمديد اتفاق لخفض الإمدادات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا.

وتقول مصادر مطلعة إن سومو تقدم لمشتري الشحنات المتجهة إلى أوروبا والأمريكتين خفضا إذا ارتفعت تكاليف الشحن عن مستوى معين.

وأضافت أن الخفض يهدف إلى كسب حصة سوقية في تلك المناطق. وطلبت المصادر عدم نشر أسمائها بسبب حساسية المسألة.

وقالت المصادر إن قرار سومو إلغاء الخصم فاجأ المشترين إذ أن الشحنات تحميل أبريل نيسان جرى تخصيصها بالفعل وتداولها في السوق.

وفي إشعارها، أوصت سومو بأن ينقل العملاء الذين يملكون مصافي في آسيا أيضا الشحنات إلى الشرق بدلا من الغرب.

وقالت سومو إنها قد تراجع طلبات أبريل نيسان التي تلقتها في وقت سابق إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع عملائها بشأن رسوم الشحن.

وقال أحد المصادر ”من الواضح أن المشترين في أوروبا والأمريكتين لن يختاروا الخام (العراقي) عالي الكبريت إذ يستطيعون شراء نفط أرخص من روسيا والولايات المتحدة“.

إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below