May 6, 2020 / 10:47 AM / 2 months ago

مقدمة 3-وزير المال اللبناني: خطة الحكومة تعتمد على سعر صرف مرن، لكن في "المرحلة المقبلة"

(لاضافة المزيد من المقتبسات وخلفية وتفاصيل)

بيروت 6 مايو أيار (رويترز) - قال وزير المالية اللبناني غازي وزني اليوم الأربعاء إن خطة الحكومة لإخراج لبنان من أزمة مالية تستند إلى تحول إلى سعر صرف مرن، لكن في ”المرحلة المقبلة“، وإن ربط سعر الليرة سيجري الإبقاء عليه في الوقت الحالي.

ووافقت الحكومة الأسبوع الماضي على الخطة، التي تنطوي على خسائر هائلة في النظام المالي، معلنة أنها ستشكل أساس المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على المساعدة. وتُعتبر الأزمة أكبر تهديد للاستقرار منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين 1975 و1990. وتسببت الأزمة في أن حيل بين المودعين ومدخراتهم إلى حد كبير وفقدت العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها منذ أكتوبر تشرين الأول حيث تفاقم شح الدولارات. ارتفعت معدلات التضخم والبطالة والفقر، وتخلّف لبنان عن سداد ديون سيادية في مارس آذار.

وتم تثبيت سعر الليرة عند 1507.5 للدولار منذ عام 1997 ، ويقوم البنك المركزي بتزويد الدولارات بهذا السعر لشراء الوقود والأدوية والقمح. وجرى تداول الدولار اليوم الاربعاء في السوق الموازية عند أكثر من 4000 ليرة.

وحث رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب خلال اجتماع مع بعض السياسيين المتنافسين اللبنانيين على تنحية خلافاتهم جانبا وقال إن البلاد ليس لديها وقت لتضيعه وهي تمر بأزمة مالية عميقة، مضيفا أن خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي ليست ”منزلة“ وأنه يمكن تعديلها.

وقال الرئيس ميشال عون اليوم الأربعاء أيضا إن صندوق النقد الدولي يعد ”ممرا الزاميا“ للتعافي. وقال وزني إن لبنان لم يعد بإمكانه الاستمرار في سياسته لتثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار. وأضاف دون إعطاء إطار زمني للتغيير ”أول ركيزة للخطة هي ما يتعلق بسياسة الصرف والسياسة النقدية. حاليا لم يعد بمقدورنا الاستمرار في سياسة تثبيت النقد لذلك تعتمد هذه الخطة على سياسة سعر الصرف المرن ولكن في المرحلة المقبلة بشكل متدرج ومدروس ولذلك لعدة أسباب“.

لكنه قال إن تحرير سعر صرف الليرة قبل استعادة الثقة، وتحصين المناخ الاقتصادي والمالي والحصول على دعم من صندوق النقد الدولي والدول المانحة ”يؤدي إلى فلتان شامل لأسعار السلع، وتدهور كبير جدا لسعر صرف الليرة كما يؤدي الى تعثر كبير للمؤسسات المقترضة بالدولار.“

ومضى قائلا ”لهذا السبب فإننا مضطرون في المرحلة الحالية للاستمرار في سياسة الثبيت“ ولكن في المرحلة المقبلة سيتم اعتماد سعر صرف مرن وهو ما أصبح ضرورة في ظل تعدد أسعار الصرف في السوق.

وعُينت حكومة دياب في يناير كانون الثاني بدعم من جماعة حزب الله الشيعية القوية المدعومة من إيران وحلفائها بمن فيهم الرئيس المسيحي الماروني ميشال عون.

وقال سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية المعارض والذي حضر الاجتماع الموسع لمجموعة من السياسيين المتنافسين، إنه لن يدعم هذه الخطة أو أي خطة لم تبدأ بخطوات حكومية جادة لمحاربة الفساد والهدر، بما في ذلك التهرب من الجمارك وإقفال المعابر غير الشرعية.

ورغم حضور جعجع، منافس عون القوي، الاجتماع في القصر الرئاسي إلا ان السياسي السني البارز سعد الحريري، رئيس الوزراء السابق والحليف التقليدي لدول الخليج العربية والدول الغربية، تغيب عن الاجتماع الذي لم يحضره أيضا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

ويعتزم لبنان استخدام خطة الإنقاذ للتفاوض على برنامج مع صندوق النقد الدولي. ووقع لبنان طلبا رسميا للحصول على مساعدة من صندوق النقد يوم الجمعة.

وتعتمد إحدى الركائز الأساسية للخطة على تغطية خسائر للقطاع المالي بنحو سبعين مليار دولار من خلال إنقاذ من مساهمي البنوك ينطوي على محو رؤوس أموالها وسيولة من كبار المودعين، وهو ما من المقرر تعويضه لاحقا.

وحث رئيس الوزراء حسان دياب الأحزاب السياسية والهيئات الاقتصادية والمصارف على تجنب الخلافات. وقال ”أدعوكم بصدق وإخلاص إلى التوقف عن السجالات...لا مجال للمزايدات اليوم. ولا مكان لتصفية الحسابات. ولا يفترض فتح الدفاتر القديمة في السياسة“.

وأضاف قائلا ”اليوم نحن هنا في هذا الواقع المظلم، سيكون تبادل الاتهامات مكلفا للجميع وعلى وجه الخصوص للبنانيين الذين ينتظرون من قياداتهم السياسية أن تتحمل مسؤولياتها ويطالبون الحكومة بوضع خطة لإخراجهم من هذا النفق. الوقت ضيق واللبنانيون يراقبون كل خطوة“.

ومن بين منتقدي الخطة جمعية المصارف اللبنانية. وتتوقع الخطة أن تتكبد المصارف خسائر تقدر بحوالي 83.2 مليار دولار.

وتعكف جمعية المصارف على صوغ خطة إنقاذ مالي وطنية تحفظ لها بعض رأس المال بدلا من شطبه بالكامل كما هو منصوص عليه في برنامج حكومي.

وقال وزني في كلمته إن الخطة تتحدث عن إعادة هيكلة مصرف لبنان (البنك المركزي)، مضيفا ”تقدر الخسائر المتراكمة في ميزانية مصرف لبنان بحوالي 63.6 مليار دولار ناتجة عن كلفة التثبيت النقدي، وعمليات الهندسات المالية، وتغطية عجز ميزان المدفوعات والعجز المالي لا سيما الكهرباء والديون المتراكمة للدولة.“ (تغطية صحفية للنشرة العربية ليلى بسام من بيروت - تحرير وجدي الالفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below