11 أيلول سبتمبر 2011 / 21:03 / بعد 6 أعوام

المخاوف على ارواح المدنيين تعطل الهجوم على معقل للقذافي

(لاضافة تفاصيل)

من ماريا جولوفنينا ووليام ماكلين

طرابلس/ وخارج بني وليد (ليبيا) 11 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال حكام ليبيا الجدد اليوم الاحد ان مقاتليهم اوقفوا هجوما على واحد من آخر معاقل الموالين لمعمر القذافي بعد ان اقتحموا البلدة ووجدوا مدنيين عرضة للخطر.

وكشف المقاتلون الذين يحاولون فرض سيطرتهم على ليبيا بالكامل بعد نحو ثلاثة اسابيع من اقتحام العاصمة طرابلس انهم القوا القبض على رئيس مخابرات الزعيم المخلوع.

وما زال القذافي نفسه هاربا بينما يسيطر اتباعه على عدد من البلدات في ليبيا. واعطى مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الحاكم مهلة حتى يوم السبت لهذه البلدات لتستسلم بغير قتال لكنهم يقاتلون منذ يوم الجمعة داخل بلدة بني وليد.

وقالوا اليوم الاحد انهم يواجهون مقاومة شرسة في البلدة التي تقع على بعد 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس وقالوا انهم يزحفون ايضا نحو سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع.

وقال مقاتل يدعى سبهيل الورفلي وهو يقود سيارة مبتعدا عن خط المواجهة في بلدة بني وليد ”نحن دخلنا بني وليد ونسيطر على اجزاء كبيرة من المدينة. ما زالت هناك جيوب للمقاومة.“

وقال احمد باني المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي ان خطط القتال في بني وليد تأجلت في الوقت الحالي.

وصرح للصحفيين بأن قوات المجلس تبينت ان قوات القذافي تستخدم المدنيين كدروع بشرية وقال ان القوات اقتحمت البلدة لتؤكد قدرتها على ذلك لكنها رأت بنفسها صواريخ جراد فوق الابنية السكنية ورأت استخدام المدنيين كدروع.

وقال ان هناك منازل تسكنها عائلات بينما يقف المقاتلون الموالون للقذافي امام هذه المنازل بينما نصبوا صواريخ فوق المنازل ولا يمكن قصف هذه المنازل لأن بداخلها مدنيين. وقال ان حلف شمال الاطلسي ايضا لا يستطيع التحرك في هذا الظرف وان البديل هو حصار البلدة وانتظار الحل من سكان البلدة انفسهم.

وفي طرابلس شاهد مراسلون لرويترز بوزيد دوردة رئيس الوزراء السابق في ليبيا والذي كان يدير مخابرات القذافي وقد احتجزته مجموعة من 20 مقاتلا تحت الحراسة في منزل في حي زناتة في العاصمة.

وقال مقاتل من معارضي القذافي ان دوردة سيسلم إلى المجلس الانتقالي اليوم الاحد.

وجلس دوردة بهدوء داخل المنزل غير مقيد لكن جنديا مسلحا كان يقف بجواره. ورفض دوردة اجراء مقابلة لكنه رد على واحد من المقاتلين اتهمه بأنه قاتل بقوله ”اثبت ذلك.“

وقال انه برئ حتى تثبت ادانته وانه يريد ان يحول إلى المدعي العام. وقال بغضب واضح ان على الجميع ان يتذكروا انه كان نظاما قائما.

وقال الورفلي الجندي خارج بني وليد ان القوات الموالية للقذافي تتركز الان في منطقة السوق المركزي وهي رواية اكدها احد السكان ويدعى خليفة التليسي الذي اتصل هاتفيا بأسرة في البلدة.

وقال التليسي “ما زالت توجد مقاومة في السوق المركزي. بقية انحاء بني وليد تم تحريرها.

”توجد كتيبة ثورية تتحرك نحو البلدة ايضا من ناحية الجنوب. قوات القذافي مشتتة. المسألة مسألة ساعات فقط.“

ودعت اذاعة محلية موالية للقذافي سكان البلدة وعددهم نحو مئة الف نسمة إلى القتال حتى الموت.

وحث المذيع في لهجة تشبه اللهجة التي اتخذها القذافي خطاباته الاخيرة سكان بني وليد على الدفاع عن المدينة ضد ”الجرذان“ و”العصابات المسلحة“ وطالبهم بعدم التراجع والقتال حتى الرمق الاخير. وقال المذيع موجها خطابه إلى القوات المهاجمة ان سكان البلدة في الانتظار ووصفهم بأنهم مجرد عصابات اجرامية وقال ان الله في صف الموالين للقذافي.

وقال جليل الجلال المتحدث باسم المجلس الانتقالي في طرابلس ان قوات المجلس تواجه مقاومة شرسة في بني وليد. لكن باني المتحدث باسم المجلس قال ان قواته ستسيطر على ليبيا بالكامل بنهاية الشهر الجاري.

ويسيطر موالون للقذافي على سرت ايضا والتي تقع على الطريق الساحلي الرئيس الرابط بين الشرق والغرب بما يقسم ليبيا عمليا إلى قسمين. وقالت قوات المجلس الانتقالي الزاحفة ان خط المواجهة يقع الان على بعد نحو 90 كيلومترا إلى الشرق من المدينة.

واطلق المقاتلون نيران الدبابات ومدافع الهاوتزر وسط اصوات البنادق الآلية وازيز طائرات حلف شمال الاطلسي الحربية فوق المنطقة.

وقال المقاتل صلاح الشاعري ”وقعت اشتباكات هذا الصباح وكانت قوات القذافي تطلق صواريخ جراد لكننا تمكنا من التقدم قليلا وسندخل سرت قريبا جدا.“

ووصل مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي إلى طرابلس يوم السبت للمرة الاولى منذ سيطرة المعارضين للقذافي على العاصمة في 23 اغسطس آب.

وقال عبد الجليل ان اعادة البناء ستقوم على الاخوة وان الوقت وقت وحدة وتحرير لا وقت انتقام.

وقال المجلس الانتقالي انه سيستكمل انتقاله إلى طرابلس هذا الاسبوع. وهذه ليست المرة الاولى التي يحدد فيها المجلس موعدا للانتقال إلى العاصمة.

ومن شأن تشكيل حكومة انتقالية ذات مصداقية في العاصمة ان يمثل خطوة مهمة بالنسبة لليبيا التي من الممكن ان تشهد تعطل جهود اعادة بناء البلاد بسبب التنافس بين المناطق والفصائل داخل القوات التي لا يجمع بينها سوى العداء للقذافي ونظامه.

وتعهد المجلس الانتقالي ان يستأنف خلال ايام انتاج النفط المتوقف الى حد كبير منذ بداية الحرب قبل ستة اشهر.

لكن عبد الجليل قال ان الوقت ما زال مبكرا على اعلان ”تحرير“ ليبيا من الرجل الذي حكمها لمدة 42 عاما.

وقال ان القذافي ما يزال يملك اموالا وذهبا وهي الاشياء الاساسية التي ستتيح له ايجاد رجال.

ا ج - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below