27 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 20:55 / منذ 6 أعوام

مجلس الامن ينهي التفويض بعمليات لحلف شمال الاطلسي في ليبيا

(لاضافة تصريحات راسموسن)

من لويس شاربونو

الامم المتحدة 27 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - ألغى مجلس الامن الدولي اليوم الخميس الترخيص بعملية عسكرية لحلف شمال الاطلسي على مدى سبعة اشهر في ليبيا ادت الى الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي ومقتله.

وجاء إنهاء الترخيص على الرغم من طلب قدمته الحكومة المؤقتة في ليبيا إلى مجلس الامن الدولي للانتظار حتى يتخذ المجلس الوطني الانتقالي الليبي قرارا بشأن ما إذا كان يريد مساعدة الحلف لتأمين حدود ليبيا.

ووافق مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة بالاجماع على قرار ينهي التفويض الممنوح من الامم المتحدة والذي فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا وسمح لقوات عسكرية اجنبية منها قوات حلف شمال الاطلسي باستخدام "كل الاجراءات الضرورية" لحماية المدنيين الليبيين.

وقال القرار ان الترخيص من الامم المتحدة بعمليات عسكرية اجنبية في ليبيا سينتهي الساعة 11.59 مساء بالتوقيت الليبي المحلي (2159 بتوقيت جرينتش) يوم 31 اكتوبر تشرين الاول.

ورحبت سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة بقرار المجلس الذي يقول دبلوماسيون في المنظمة الدولية إنه أصبح منقسما بشدة بشأن تدخل حلف شمال الاطلسي في الصراع الليبي الذي استمر لوقت أطول بكثير مما كان يتوقع أو يراد له.

وقالت رايس للصحفيين "يغلق هذا (القرار) فصلا أعتقد أن التاريخ سيحكم بأنه يبعث على الفخر في تاريخ مجلس الامن وخبرته حين تحرك بسرعة وفعالية لمنع القتل الجماعي في بنغازي وأجزاء أخرى من الشرق لحماية المدنيين بشكل فعال."

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في بيان إن قرار المجلس "حدث مهم آخر صوب مستقبل سلمي وديمقراطي لليبيا." وأضاف قائلا "دخلت ليبيا عهدا جديدا."

وقال الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن ان الحلف سينهي مهمته القتالية يوم الاثنين مضيفا انه لا يتوقع ان يقوم الحلف بدور كبير في ليبيا بعد الحرب.

وقال "اذا تلقينا طلبا يمكننا مساعدة الحكومة الليبية الجديدة في التحول الى الديمقراطية وعلى سبيل المثال في اصلاح قطاع الدفاع والامن لكنني لا أتوقع مهاما جديدة أكثر من ذلك."

ورحب فيتالي تشوركين سفير روسيا في الامم المتحدة والذي اتهمت بلاده حلف شمال الاطلسي مرارا بتجاوز التفويض الممنوح له لحماية المدنيين الليبيين بقرار إنهاء التدخل العسكري الاجنبي في ليبيا. وساهمت موسكو في رعاية القرار.

وحثت رايس الحكومة المؤقتة في ليبيا على "بذل اقصى جهد من اجل التشكيل السريع لحكومة شاملة تضم كل أطياف المجتمع الليبي وتحترم فيها حقوق كل الشعب الليبي بشكل كامل."

وعلى الرغم من أن القرار لا يشير بالتحديد إلى حلف شمال الاطلسي فإن التفويض القانوني الممنوح للحلف لتنفيذ ضربات جوية مكنت مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي الليبي من هزيمة قوات القذافي جاء في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 والصادر في مارس آذار.

وأعلن المجلس الوطني الانتقالي الليبي رسميا تحرير ليبيا يوم 23 أكتوبر تشرين الاول بعد أيام من إلقاء القبض على القذافي وقتله.

وطلب إبراهيم الدباشي نائب سفير ليبيا في الامم المتحدة أمس الاربعاء الانتظار لبعض الوقت قبل إنهاء الترخيص.

وقال الدباشي إن الحكومة الليبية تحتاج إلى وقت لتقييم الوضع الامني في البلاد وقدرتها على مراقبة حدودها.

لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إن أعضاء المجلس لا يريدون الانتظار. وأضافوا أن قضايا مثل تأمين حدود ليبيا تقع خارج تفويض الامم المتحدة لحماية المدنيين وفرض منطقة حظر جوي.

وذكر مسؤول في حلف شمال الاطلسي في بروكسل أن الدول الاعضاء في الحلف حرة في توفير المزيد من المساعدة الامنية لليبيا بشكل منفرد.

ولا يرفع القرار الحظر على الاسلحة أو غيرها من عقوبات الامم المتحدة المفروضة على ليبيا منذ نحو ستة أشهر.

وأجاز مجلس الامن الدولي يوم 17 مارس فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا والتدخل العسكري الاجنبي لحماية الليبيين من قوات القذافي التي كانت قد انتشرت لقمع احتجاجات تنادي بالديمقراطية في أنحاء ليبيا.

ر ف - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below