8 تموز يوليو 2011 / 17:24 / منذ 6 أعوام

سفيرا أمريكا وفرنسا يزوران حماة ومقتل 14 محتجا في سوريا

(لتحديث عدد القتلى)

من دومينيك إيفانز

بيروت 8 يوليو تموز (رويترز) - قال سكان إن آلاف السوريين تجمعوا في مدينة حماة اليوم الجمعة للاحتجاج ضد الرئيس بشار الاسد في الوقت الذي زار فيه سفيرا فرنسا والولايات المتحدة المدينة في إشارة دعم أغضبت السلطات السورية.

وقال نشطاء إن قوات الأمن قتلت بالرصاص 14 شخصا في مناطق أخرى ستة منهم في بلدة الضمير قرب دمشق.

وشهدت حماة التي تبعد 200 كيلومتر إلى الشمال من دمشق بعضا من اكبر المظاهرات ضد الأسد وكانت ايضا مسرحا لحملة قمع دموية نفذها والده الرئيس الراحل حافظ الأسد قبل نحو 30 عاما وتجددت ذكرياتها المؤلمة بنشر الأسد للدبابات خارج المدينة هذا الأسبوع.

واظهرت لقطات فيديو مباشرة نشرت على الانترنت حشدا كبيرا في ميدان العاصي حمل بعضهم علما سوريا كبيرا ويهتفون ”الشعب يريد اسقاط النظام“.

وأدانت سوريا زيارة السفير الأمريكي روبرت فورد للمدينة ووصفتها بأنها تحريض ودليل على أن واشنطن تلعب دورا في الاضطرابات التي بدأت قبل نحو 15 اسبوعا.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن فورد التقى مع ”مخربين وحضهم على التظاهر والعنف ورفض الحوار“ الذي قالت السلطات إنه سيبدأ يوم الأحد.

وفيما بات نموذجا معتادا للتحدي خرج المتظاهرون من المساجد للاحتجاج في العاصمة وفي مدينة درعا الجنوبية حيث بدأت شرارة الاحتجاجات وفي مدينة حمص وغيرها من المدن السورية.

وقال نشطاء إن قوات الأمن قتلت بالرصاص ستة اشخاص في بلدة الضمير. وقال عمار القربي من المنظمة الوطنية السورية لحقوق الانسان ان ثلاثة محتجين قتلوا في بلدة معرة النعمان عند الأطراف الشرقية لمحافظة ادلب وقتل آخران في حي الميدان بوسط دمشق. واضاف أن ثلاثة أشخاص قتلوا في حوادث أخرى منفصلة.

وقال سكان ونشطاء إن قوات الامن أطلقت النار على محتجين عند المدخل الشمالي لحماة كانوا يحاولون الانضمام إلى مظاهرة في المدينة فاصابوا اثنين.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية ”الهدف الرئيسي ... هو أن يوضح بشكل تام ومن خلال وجوده الشخصي اننا نقف مع هؤلاء السوريين الذين يعبرون عن حقهم في الحديث عن التغيير.“

وأبلغت نولاند مؤتمرا صحفيا في واشنطن ”نحن قلقون للغاية تجاه الوضع في حماة.“

وقال دبلوماسيون اليوم ان اريك شوفالييه سفير فرنسا لدى سوريا توجه الى حماة اليوم لإظهار الدعم للمدينة.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن زيارة شوفالييه كانت ضمن عدة زيارات قام بها لمراقبة الاضطرابات.

واضاف ”تعبر فرنسا عن قلقها بشأن سكان حماة وإدانتها للعنف ضد المحتجين على يد السلطات“ داعيا الأسد للافراج عن السجناء السياسيين وبدء إصلاحات.

وجسدت مذبحة حماة في 1982 الحكم الصارم للرئيس الراحل. وبعد نحو 30 عاما قال نشطاء إن قوات ألأمن قتلت بالرصاص ما لا يقل عن 60 شخصا في حماة خلال احتجاجات في الثالث من يونيو حزيران.

وأدى هذا على ما يبدو إلى انسحاب قوات الأمن مما زاد من جرأة المحتجين الذين يتجمعون بأعداد أكبر عقب صلاة الجمعة. وفي الأسبوع الماضي تظاهر عشرات الآلاف - وقال سكان إنهم مئات الآلاف - في ميدان العاصي.

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) عن مصدر بوزارة الخارجية قوله ”إن وجود السفير الامريكي في مدينة حماة دون الحصول على الاذن المسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مرارا على جميع السفارات دليل واضح على تورط الولايات المتحدة بالاحداث الجارية في سوريا ومحاولتها التحريض على تصعيد الاوضاع التي تخل بأمن واستقرار سوريا.“

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن السفارة الأمريكية أخطرت الحكومة السورية بأن فريقا من السفارة - دون أن تذكر اسم فورد - سيزور حماة.

وتشير زيارة فورد الى تكثيف الجهود الأمريكية لمنع الأسد من القيام بأعمال صارمة أخرى لسحق الاحتجاجات المناهضة لحكمه.

وقال سكان في حماة إن السفير تجول في مستشفى حوراني حيث نقل بعض الأشخاص للعلاج هذا الاسبوع بعد أعمال يقول نشطاء إن قوات الأمن قتلت فيها ما لا يقل عن 26 شخصا.

ويقول نشطاء إن قوات الاسد قتلت ما لا يقل عن 1400 مدني في الاحتجاجات وتقول السلطات إن 500 من افراد الشرطة والجيش قتلوا بيد ”عصابات مسلحة“ تلقي عليها السلطات باللوم في مقتل مدنيين.

وقالت سانا إن أحد أفراد الأمن قتل في تلبيسة قرب حمص واصيب آخر في حي الميدان في دمشق.

ومنعت سوريا معظم وسائل الإعلام المستقلة من العمل داخل البلاد الامر الذي يتعذر معه التحقق من صحة روايات السلطات والنشطاء.

كما منعت الأمم المتحدة الى حد بعيد من دخول أراضيها. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون سوريا يوم الخميس للسماح على الفور لموظفي المعونة التابعين للمنظمة الدولية بدخول البلاد لتقييم حاجات المدنيين الذين اضيروا في حملة قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة. كما دعاها إلى السماح لفريق من محققي الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الانسان بتنفيذ مهمتهم في ليبيا.

وقالت شخصيات معارضة إنها لن تشارك في الحوار مع السلطات بينما تستمر أعمال القتل والاعتقالات.

وعبر المعارض هيثم المالح عن دهشته من توجيه السلطات دعوة للحوار في الوقت الذي تنشر فيه الدبابات في أنحاء البلاد ويراق الدم وتكتظ السجون بالسجناء ويطلب السوريون اللجوء إلى دول أخرى.

واضاف المالح وهو محام وقاض سابق إنه لا يعتقد ان اي مواطن يحترم هذا البلد سيقبل مثل هذه الدعوة.

م ص ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below