18 آب أغسطس 2011 / 16:19 / بعد 6 أعوام

الجيش التركي يهاجم المتمردين الاكراد في شمال العراق

(لاضافة بدء اجتماع لمجلس الأمن القومي التركي وإدانة من شمال العراق)

من دارين بتلر

اسطنبول 18 أغسطس اب (رويترز) - شنت تركيا هجوما كبيرا بالطائرات والمدفعية على أهداف للمتمردين الاكراد في شمال العراق الليلة الماضية بعد أن أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب ارودغان أن صبره نفد ازاء الانفصاليين الذين يقاتلون في جنوب شرق تركيا.

ويتخذ انفصاليو حزب العمال الكردستاني من جبال شمال العراق ملاذا لهم لتنفيذ هجمات في جنوب شرق تركيا. وجاء الهجوم التركي - وهو الاول الذي تنفذه تركيا في المنطقة منذ يوليو تموز 2010 - ردا على تصعيد في هجمات المتمردين خلال الشهور القليلة الماضية وكمين قتل أمس تسعة من أفراد الجيش التركي.

وقالت قيادة الجيش التركي إن المدفعية التركية قصفت 168 هدفا في المنطقة قبل أن تقصف الطائرات 60 موقعا في موجتين. وذكرت مصادر أمنية أن معسكرات لكبار قادة حزب العمال الكردستاني كانت من بين الاهداف التي تم قصفها.

وقال اردوغان أمس على هامش مؤتمر في اسطنبول ”نفد صبرنا في النهاية. إن من لا ينأون بأنفسهم عن الارهاب سيدفعون الثمن.“

وتشير تصريحات اردوغان والعملية الجوية الكبيرة اللاحقة إلى عودة إلى الموقف المتشدد في قتال عمره 27 عاما ضد المتمردين ونهاية لمحادثات سرية بين الدولة وعبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني الموجود في السجن.

وتعهد اردوغان بعد أن حقق نصرا واضحا في الانتخابات البرلمانية في يونيو حزيران الماضي بأن يمضي قدما في الإصلاحات ومعالجة مظالم الأقلية الكردية التي يبلغ قوامها 12 مليون نسمة. وأدت موجة من هجمات حزب العمال الكردستاني إلى تغير مفاجئ في النبرة وزادت من احتمالات احتدام الصراع.

وقد تبدأ القوات المسلحة توغلا بريا ضد المسلحين الأكراد في شمال العراق كما فعلت من قبل مع استمرار الهجمات الجوية. وقد تتخذ أيضا إجراءات قانونية أخرى ضد سياسيين أكراد يقاطعون البرلمان في الوقت الحالي وهم متهمون بأن لديهم صلات وثيقة مع حزب العمال الكردستاني.

وأيد بعض المعلقين ردا أكثر قوة ولكن كان هناك قلق من النتائج المترتبة عليه. وقد يرد المتشددون بدورهم على الضربات بشن هجمات في المراكز الحضرية.

وقال جان دوندار الكاتب في صحيفة ميليت الليبرالية ”الرد الاقوى على العنف موجود على جدول الاعمال لكنها طريقة تمت تجربتها وفشلت من قبل.“

واضاف ”نشر الديمقراطية في تركيا وكسب الناس في المنطقة من خلال الحقوق الدستورية وتمهيد الطريق من الجبل الى السهل هي السياسة الصحيحة وان كانت صعبة.“

وأوضحت قيادة الجيش التركي في بيان أن الضربات تركزت في مناطق جبال قنديل وهاكورك وأفاشين باسيان وزاب ومتينا وأن كل الطائرات التركية عادت إلى قواعدها بسلام.

وأضافت أن كل الخطوات الضرورية اتخذت لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين وأن مثل هذه العمليات ستتواصل حتى يصبح حزب العمال الكردستاني ”غير فعال“.

وفي الغارة الثانية اقلعت ست طائرات اف-16 من قاعدة في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا.

وقالت المصادر ان الاهداف شملت دفاعات مضادة للطيران وملاجيء للمتمردين في المنطقة وشاركت حوالي 30 طائرة في العملية بكاملها.

وقتل اكثر من 40 الف شخص في الصراع الانفصالي الكردي منذ حمل حزب العمال الكردستاني السلاح في 1984 لنيل حكم ذاتي للاكراد.

وبدأ مجلس الأمن الوطني التركي الذي يرأسه الرئيس عبد الله جول اجتماعا عاديا في الساعة الثانية والنصف بعد ظهر اليوم الخميس (1130 بتوقيت جرينتش) وتصدرت جدول أعماله هجمات حزب العمال الكردستاني والرد العسكري عليها.

وأدت العملية الجوية إلى انتقاد من كمال كركوكي رئيس البرلمان في إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق.

وقال كركوكي “هذا انتهاك واضح لسيادة العراق.

”ندين بشدة القصف التركي أو من أي طرف آخر للأراضي العراقية.“

ولم يتضح الضرر الذي سببته العملية لكن دوزدار حمو المتحدث باسم حزب العمال الكردستاني قال لرويترز في العراق ان القصف كان عنيفا ووقع قرب ثلاث قرى كردية.

وقال اليوم الخميس ”لا توجد خسائر بشرية في صفوف حزب العمال الكردستاني. استهدفت نقطة تفتيش واحدة تابعة للحزب ولم يصب احد.“ وقال محافظ اربيل نوزاد هادي انه ليست لديه معلومات بشأن الخسائر البشرية وان منزلا واحدا فقط لحقت به اضرار في المحافظة.

وكثيرا ما تقع مناوشات بين تركيا وإيران من جهة والمتمردين الاكراد من جهة أخرى في هذه المنطقة. وبعد قصف إيراني للمنطقة الشهر الماضي اضطر المئات إلى ترك منازلهم خلال اشتباكات مع حزب الحياة الحرة لكردستان وهو فصيل إيراني متفرع من حزب العمال الكردستاني.

وهاجم حزب العمال الكردستاني قافلة عسكرية في وقت سابق أمس الاربعاء في منطقة جوكورجا بإقليم هاكاري بجنوب شرق تركيا. وقالت قيادة الجيش التركي إن ثمانية جنود وفردا في ميليشيا لحراسة القرى تدعمها تركيا قتلوا في الهجوم. وأصيب 15 من أفراد القافلة.

وكان عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون صرح الشهر الماضي عبر محاميه بأنه اتفق مع مسؤولين أتراك على تشكيل ”مجلس سلام“ لانهاء الصراع. ولكن الأجواء ساءت بعد أن قتل حزب العمال الكردستاني 13 جنديا في وقت لاحق وهو أكبر عدد للقتلى في صفوف القوات التركية منذ أن أنهى حزب العمال الكردستاني هدنة في فبراير شباط الماضي.

وانتهت في أواخر يوليو تموز الماضي المحادثات التي كانت تجريها الدولة مع أوجلان ولم يتمكن محاموه من زيارته منذئذ في سجنه بجزيرة قرب اسطنبول. ومنعت محكمة تركية هذا الاسبوع أربعة محامين من تمثيله لمدة عام.

وتصف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني بأنه منظمة إرهابية.

ويأتي اجتماع مجلس الامن الوطني التركي اليوم بعد تغييرات كبيرة في صفوف القوات المسلحة إذ عين أربعة قادة جدد هذا الشهر مكان آخرين استقالوا احتجاجا على سجن المئات من زملائهم لاسباب لها علاقة بمؤامرات على الحكومة التركية.

أ م ر - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below