1 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 15:14 / بعد 6 أعوام

رئيس المركزي العماني:مزيج السياسات صحيح ونراقب التضخم

من مارتن دوكوبل

الكويت أول نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني اليوم الثلاثاء إن مزيج السياسات الذي وضعته عمان صحيح في ضوء التحديات العالمية الحالية والاحتياجات المحلية المتمثلة في إيجاد وظائف وتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط لكن البنك يراقب التضخم عن كثب.

وتتبع سلطنة عمان وهي منتج صغير للنفط سياسة نقدية فضفاضة منذ أوائل 2009 مع تراجع التضخم من معدلات في خانة العشرات سجلها في ذروة الازدهار النفطي في 2008.

ورغم ذلك فإن الاضطراب الاجتماعي في وقت سابق هذا العام دفع الحكومة لزيادة الإنفاق بنحو 14 في المئة في 2011 مقارنة مع خطتها الأصلية التي تضمنت إنفاقا يبلغ 8.1 مليار ريال (21.1 مليار دولار).

وقال الزدجالي لرويترز ردا على سؤال عما إذا كان مزيج السياسات العمانية صحيح ”نعم إنه يعمل بشكل جيد جدا.“

وأضاف على هامش منتدى مالي في الكويت ”إنه يخلق فرصا للتوظف وينمي أيضا البلاد وينوع الاقتصاد وهذا ما نحتاجه بأي حال. لا يمكننا الاعتماد على النفط لفترة طويلة.“

وتفتقر سلطنة عمان التي يقطنها 2.8 مليون نسمة لسياسة نقدية مستقلة تماما نظرا لأن عملتها الريال ترتبط بالدولار مثل معظم دول الخليج المنتجة للنفط.

وليست البنوك العمانية متعرضة بشكل مباشر لأزمة ديون منطقة اليورو لكن اقتصاد البلاد سيتضرر إذا هبطت أسعار النفط الذي تعتمد عليه عمان في 69 في المئة من إيرادات الميزانية ويشكل قطاع النفط والغاز 46 في المئة من الناتج الاقتصادي.

ويبقي البنك المركزي على معدل الفائدة الذي يستخدمه في امتصاص السيولة الزائدة في السوق عند نحو 0.08 في المئة في مزاداته الأسبوعية لشهادات الإيداع مقتربا من الحد الأدنى من نطاق الفائدة الاساسية في الولايات المتحدة ما بين صفر و0.25 في المئة.

وتحتاج عمان لإبقاء الفائدة بدرجة أو بأخرى متماشية مع سياسة الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي لتفادي مزيد من الضغوط على ربط عملتها بالدولار الساري منذ عام 1986 حيث يعادل الريال حاليا 2.6 دولار.

وامتص البنك المركزي 136 مليون ريال من السوق في مزاد لشهادات الإيداع في 17 أكتوبر تشرين الأول بمتوسط فائدة عند 0.08 في المئة. وبلغ الطلب 441 مليون ريال.

ويبلغ سعر فائدة إعادة الشراء (الريبو) الذي يستخدمه البنك المركزي في ضخ سيولة من خلال إعادة شراء شهادات إيداع أو سندات حكومية إثنين في المئة منذ مايو آيار 2009.

ودفع المحتجون الذين طالبوا بتوفير وظائف والقضاء على الفساد السلطان قابوس بن سعيد الذي يحكم عمان منذ 40 عاما إلى التعهد بحزمة إنفاق تبلغ 2.6 مليار دولار في أبريل نيسان. وأعلن أيضا عن خطط لإيجاد 50 ألف وظيفة جديدة ضمن إجراءات أخرى.

وتعهد جيران عمان من الدول الخليجية الغنية في مارس آذار بتقديم مساعدات للسلطنة بقيمة عشرة مليارات دولار لمساعدة البلاد على تحسين ظروف المعيشة وتهدئة التوترات.

وقال الزدجالي “ينبغي استكمال المشروعات كما هو مخطط لها لكن علينا مراقبة أن جميع هذه السياسات التوسعية لن تسفر عن تهديد تضخمي.

”لذا نحن حريصون جدا ونتطلع إلى تضخم لا يلتهم قيمة العملة.“

وارتفع التضخم في عمان إلى أعلى مستوى في 29 شهرا عند 5.3 في المئة على أساس سنوي في أغسطس آب وهو واحد من أعلى المعدلات في منطقة الخليج وزاد 1.4 في المئة على أساس شهري ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة نفقات الغذاء والإسكان.

ورغم ذلك لا يزال التضخم منخفضا بدرجة كبيرة عن المعدل القياسي الذي سجله في يونيو حزيران 2008 عند 13.7 في المئة.

وقال الزدجالي ردا على سؤال عما إذا كان قلقا بشأن التضخم حاليا ”لست قلقا لكننا سنراقب التضخم عن كثب. أعتقد أن معدل التضخم عند مستوى معقول حوالي 4.5 إلة خمسة في المئة.“

وتوقع محللون في استطلاع لرويترز في سبتمبر أيلول متوسط معدل تضخم عند 3.9 في المئة في 2011 بعد أن بلغ 3.3 في المئة في 2010 متمشيا مع توقعات البنك المركزي عند نحو أربعة في المئة.

(الدولار= 0.384 ريال عماني)

ع ر - ل ص (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below