2 حزيران يونيو 2011 / 19:00 / بعد 6 أعوام

رئيس الوزراء العراقي يأمر بتحقيق بشان بنك التجارة العراقي

بغداد 2 يونيو حزيران (رويترز) - أمر رئيس الوزراء العراقي اليوم الخميس باجراء تحقيق قضائي بشان بنك التجارة العراقي المملوك للدولة للاشتباه بارتكابه "مخالفات".

ولم يمكن الاتصال برئيس البنك حسين العذري للحصول على تعقيب.

وأدان السير كلود هانكس -وهو مستشار بريطاني لمجلس إدارة البنك- الخطوة التي اتخذتها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي قائلا انها "خداع سياسي" وقال ان البنك قاوم مساعي من اعضاء بالحكومة لمحاولة دفعه للقيام "بمعاملات مصرفية غير سليمة".

وانشيء بنك التجارة العراقي في 2003 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي اطاح بصدام حسين. ويقوم البنك بتمويل التجارة والاستثمار بهدف دعم مساعي اعادة بناء البلد المنتج للنفط والعضو بمنظمة اوبك.

وزار المالكي مقر البنك في بغداد اليوم الخميس ترافقه قوات امنية. وقال مصدر قريب من البنك انه حدثت "مداهمة" لمكاتبه.

واصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا يقول ان لجنة رسمية شكلها المالكي وتضم ممثلين لوزارة المالية والبنك المركزي رصدت "مخالفات" في بنك التجارة العراقي.

وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء لرويترز "أكد التقرير وجود مخالفات مالية قد تصل إلي حد الفساد."

ومعقبا على تلك الاتهامات أبلغ هانكس رويترز بالهاتف "استنادا الي ما اعرفه ... فإنني اعتقد ان هذا يمكن فقط ان يكون بدوافع سياسية."

"أنا لا أصدق ان هذه اللجنة مؤهلة أو لها أي وضع قانوني."

وقال هانكس "هذه محاولة لتدمير استقلالية ونزاهة البنك ... هذه واحدة من المؤسسات الوحيدة في العراق التي تدار باستقلالية وحرفية."

ويأتي التحقيق بينما يواجه المالكي استياء شعبيا متزايدا بشان الفساد وضعف الخدمات العامة والذي أدى الي احتجاجات مناهضة للحكومة في الشوارع هذا العام.

وفي مايو ايار اعلن البنك-الذي له 14 فرعا في ارجاء العراق- ان اصوله الاجمالية بلغت 15 مليار دولار في 2010 بزيادة 16 بالمئة عن العام السابق. وقال ان ارباحه زادت في العام الماضي بنسبة 18 بالمئة الي 361 مليون دولار.

وقال مصدر مصرفي عراقي ان المخالفات التي رصدت ترتبط "بقروض سيئة لا يمكن استردادها" قيمتها مليارات الدولارات تدين بها شركات عراقية للبنك. واضاف المصدر ان الاتهامات تشمل ايضا سوء الادارة وعدم التقيد باللوائح المصرفية.

ووصف هانكس البنك بانه "احدى قصص النجاح في العراق" وقال ان نتائجه يجري تدقيقها بشكل مستقل بواسطة برايس ووترهاوس كوبرز وفقا للمعايير الدولية الاحترافية.

وفي يونيو حزيران من العام الماضي تعرض مقر البنك في بغداد لهجوم شنه مفجران انتحاريان مما اسفر عن مقتل 26 شخصا. ويعتقد مسؤولون امنيون محليون ان الهجوم نفذته القاعدة.

وفي رد فعل منفصل على التطورات التي حدثت اليوم أبلغ هانكس رويترز في رسالة بالبريد الالكتروني "اعضاء من داخل حكومة المالكي كانوا طرفا في محاولة لاقناع البنك بالقيام بمعاملات مصرفية غير سليمة."

واضاف قائلا "دأب البنك وإدارته على رفض القيام بمثل هذه المعاملات."

وي (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below