3 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:18 / منذ 6 أعوام

مقابلة-المركزي الليبي يتطلع إلى صندوق النقد الدولي وسط أزمة سيولة

من جيسيكا دوناتي وعلي شعيب

طرابلس 3 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال الصديق عمر عبد الكبير محافظ البنك المركزي الليبي إن من المنتظر أن تتفاقم أزمة نقص السيولة النقدية الحادة في ليبيا ويحتاج نظامها المصرفي إصلاحا شاملا بتوجيه من صندوق النقد والبنك الدوليين.

وقال عبد الكبير لرويترز في مقابلة إنه تم تحرير 1.5 مليار دولار فقط من أصول ليبية في الخارج بقيمة نحو 170 مليار دولار ولا تزال أزمة السيولة قائمة إذ لن تصل أول شحنة من أوراق النقد الجديدة قبل شهرين.

وقال عبد الكبير في وقت سابق هذا الأسبوع "ستصل أول شحنة في نهاية ديسمبر...علينا أن نعالج مشكلة السيولة حتى ذلك الحين."

وقال مسؤولون من المجلس الوطني الإنتقالي الحاكم إن عبد الكبير الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي للمؤسسة العربية المصرفية في لندن عين محافظا للبنك المركزي منذ شهر ليحل محل جاسم عزوز.

وقال عبد الكبير إن إصلاح النظام المصرفي في ليبيا ينبغي أن يتم وفق خريطة طريق تضعها مؤسسات دولية من بينها صندوق النقد الدولي لكن في الوقت الحاضر تتمثل أولوية البنك المركزي في حل مشكلة نقص أوراق النقد.

ووضعت زيادة الأجور وإعادة البناء والعلاج مزيدا من القيود على السيولة النقدية المحدودة للغاية وامتدت الطوابير خارج البنوك لمسافات طويلة هذا الأسبوع قبل عيد الأضحى لتشتري العائلات خراف لذبحها حيث يبلغ سعر الخروف نحو 500 دينار ليبي (410 دولارات).

وتسبب شح السيولة إضافة إلى نقص الأغنام في زيادة الأسعار عدة مئات من الدينارات مما فاقم المشكلة.

ورغم قرار الأمم المتحدة بإلغاء العقوبات المفروضة على ليبيا بعد مقتل الزعيم معمر القذافي فإن عملية تحرير الأصول الليبية تستغرق وقتا طويلا لأن الأموال منتشرة في دول عديدة ذات قواعد تنظيمية مختلفة.

وقال عبد الكبير "أطلقت الوعود في وسائل الإعلام."

وأضاف أنه يأمل في أن يساهم تأثير المنظمات الدولية في تشكيل نموذج ليبي جديد للقطاع المصرفي وقام صندوق النقد والبنك الدوليان بالفعل بوضع الأسس على مدى العامين إلى الثلاثة أعوام السابقة.

وتابع "لدى صندوق النقد والبنك الدوليين خريطة طريق وأريد أن أمضي قدما في عملية التغيير. نحتاج بنكا مركزيا قويا."

وتتمثل العقبة الرئيسية في التغلب على مشكلة نقص العمالة نظرا لأن القوى العاملة في البلاد تفتقر إلى المهارات التي يحتاجها القطاع المصرفي مثلما الحال في معظم قطاعات الاقتصاد. ومن بين هذه المهارات اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية الأخرى التي ألغيت من المناهج الدراسية أثناء حكم القذافي.

وقال عبد الكبير "على مدى 42 عاما السابقة حاول النظام القديم تحطيم نظام التعليم...لا توجد عمالة ذات مهارات مرتفعة بأعداد كافية."

وحث عبد الكبير العاملين من ذوي المهارات على العودة إلى ليبيا لكنه أقر بأن المخاوف بشأن الأمن يمكن أن تظل عائقا لسنوات قادمة.

وتابع "سيستغرق موضوع الأمن بعض الوقت." مضيفا أن الأمر قد يستغرق خمس سنوات حتى يستقر النظام السياسي الجديد.

وقال إن أولويات البنك في المركزي في الوقت الحاضر تتمثل في وضع ميزانية أساسية والتعامل مع المشكلات الطارئة ومن السابق لأوانه الحديث عن سياسة سعر الصرف والرخص الأجنبية أو نماذج بنكية بعينها.

وأضاف "ينصب تركيزنا على الغذاء والعلاج وإعادة البناء في مناطق مثل سرت ومصراتة والزنتان والزاوية وأيضا في المدن الصغيرة ومحاولة تنشيط التصنيع."

(الدولار= 1.221 دينار ليبي)

ع ر - ل ص (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below