7 حزيران يونيو 2011 / 13:22 / منذ 6 أعوام

قتال يندلع في مدينة يمنية تسيطر عليها القاعدة باليمن

(لتحديث عدد القتلى وإضافة تعليق محلل)

من محمد الغباري

صنعاء 7 يونيو حزيران (رويترز) - اندلع قتال اليوم الثلاثاء في مدينة زنجبار اليمنية الجنوبية التي يسيطر عليها مقاتلون من تنظيم القاعدة ما أسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل بعد أن حثت واشنطن الرئيس علي عبد الله صالح على تسيم السلطة بشكل سلمي.

وغادر صالح متوجها إلى السعودية في مطلع الاسبوع حيث تجرى له جراحة بعد إصابته بجروح في هجوم على قصره في صنعاء. وقد يشكل غيابه فرصة لخروج سلس من السلطة بعد أن حكم اليمن نحو 33 عاما.

وتخشى القوى العالمية من أن تتيح الفوضى الفرصة لجناح تنظيم القاعدة في اليمن للعمل ما يضاعف المخاطر على السعودية ودول أخرى منتجة للنفط.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للصحفيين في واشنطن أمس الإثنين ”ندعو إلى انتقال سلمي ومنظم.“ وأضافت ”أن نقل السلطة على الفور في مصلحة الشعب اليمني.“

وقال عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس والقائم بأعماله إن صالح سيعود لليمن خلال أيام إلا أن موقف السعودية التي تلعب عادة دورا مؤثرا في السياسة اليمنية قد يكون حاسما.

ويقول مسؤولون سعوديون إنهم لن يتدخلوا في قرار صالح بشأن ما إذا كان سيعود لليمن لكن القوى الغربية ربما تريد إنعاش اتفاق توسط فيه مجلس التعاون الخليجي يضمن استقالة صالح.

وقال روبرت باول المحلل المختص بشؤون اليمن في وحدة معلومات الايكونوميست ”رحيل صالح نهائي على الأرجح.“

وأضاف “السعوديون فضلا عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يدفعون بشدة باتجاه بقائه في السعودية إذ يعتبرون احتمال عودته كارثيا.

”قبيل رحيله كانت البلاد تنزلق إلى حرب أهلية. لكن رحيله فتح على الفور نافذة دبلوماسية لإنعاش الاقتراح الذي توسط فيه مجلس التعاون الخليجي والذي كاد يفشل. يبدو ان السعودية وغيرها من الأطراف المعنية غير مستعدة للسماح لصالح بتعطيله (الاتفاق) هذه المرة.“

وفرض تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي استخدم اليمن كقاعدة لشن هجمات جريئة تم احباطها على السعودية والولايات المتحدة سيطرته على مدينة زنجبار الجنوبية قبل عشرة أيام بمشاركة متشددين آخرين. والمدينة تقع بجوار ممر ملاحي يمر من خلاله نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.

وقال مسؤولون محليون إن سكان محليين والقوات اليمنية صعدت القتال لاستعادة المدينة. ومن المتوقع سقوط المزيد من القتلى والجرحى في المدينة التي كان يسكنها نحو 50 الف نسمة لكن هجرها سكانها بسبب المعارك.

وتجدد القتال في مدينة تعز جنوبي صنعاء. وصمدت هدنة هشة في صنعاء توسطت فيها السعودية بعد أسبوعين من الاشتباكات بين قوات صالح واتحاد قبائل حاشد والتي سقط فيها أكثر من 200 قتيل واضطر الآلاف للنزوح.

وتجاهل صالح دعوات عالمية بقبول اقتراح نقل السلطة سلميا الذي توسط فيه مجلس التعاون الخليجي فتراجع عن التوقيع في اللحظة الأخيرة ثلاث مرات.

وقال عبد الغني الإرياني المحلل السياسي اليمني إن نقل السلطة يبدو وشيكا في إطار مبادرة مجلس التعاون الخليجي.وأضاف إن ستكون هناك عقبات عديدة على الطريق لكن بدون الوجود المدمر لصالح يمكن التغلب عليها.

واصيب صالح (69 عاما) يوم الجمعة في هجوم صاروخي على قصره في صنعاء ما اسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة مسؤولين كبار ومستشارين فيما وصفه مسؤولون حكوميون بانه محاولة اغتيال. ويتلقى صالح العلاج في مستشفى بالرياض.

ومن بين القوى المتصارعة على السلطة في اليمن اتحاد قبائل حاشد المسلح جيدا وقادة عسكريين منشقين وإسلاميين ويساريين وشعب غاضب يسعى للخروج من الفقر المدقع والفساد وانهيار الخدمات العامة.

واحتفل شبان محتجون برحيل صالح لكنهم يشعرون بالقلق من احتمال عودته.

وقال باول ”في الأجل القريب أكبر تحد هو بدء عملية إصلاح سياسي يعتد بها تحظى بدعم شعبي وتمكن اليمن من العودة إلى الحياة الطبيعية بعد اضطرابات استمرت شهورا.“

وأضاف ”وفي الأجل المتوسط التحدي الأكبر الذي يواجه اليمن هو التحدي الاقتصادي - فاليمن هو بالفعل افقر دول الشرق الأوسط وبدأ يعاني من نقص النفط والماء وما لم يجد بدائل لدفع النمو سيكون من الوارد بدرجة كبيرة أن يواجه انهيارا اقتصاديا.“

(شارك في التغطية أرشد محمد في واشنطن ومحمد مخشف في عدن واليستير ليون في لندن)

ل ص - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below