29 آذار مارس 2012 / 15:47 / بعد 6 أعوام

الجزائر تنفي تحديد سعر لشراء حصة في جازي

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

الجزائر 29 مارس اذار (رويترز) - قال كريم جودي وزير المالية الجزائري إنه لم يتم الاتفاق بعد على سعر لشراء الحكومة المزمع لحصة 51 بالمئة في جازي الوحدة الجزائرية لفيمبلكوم مضيفا أن المحادثات قد تمتد لشهور.

وجاءت تلك التصريحات بعدما أبلغ مصدر رفيع بوزارة المالية الجزائرية رويترز أمس الأربعاء أن الجزائر ستدفع 6.5 مليار دولار للاستحواذ على حصة مسيطرة في جازي مما دفع أسهم فيمبلكوم للصعود في بورصة نيويورك.

وأبلغ جودي الصحفيين بعد جلسة برلمانية أن المفاوضات مازالت جارية لتحديد القيمة الحقيقية للوحدة.

وشكك محللون على الفور في هذا الرقم وقالوا إنه يتجاوز بكثير توقعات السوق وإنه يشير على الارجح إلى القيمة المتفق عليها لجازي ككل وليس للسعر الذي قد تدفعه الجزائر لشراء 51 بالمئة من الوحدة.

وقالت نادين غبريال مساعد نائب الرئيس لبحوث الأسهم لدى المجموعة المالية-هيرميس في القاهرة لرويترز “توقعنا 6.5 مليار دولار للوحدة بأكملها وليس حصة قدرها 51 في المئة. تراوحت توقعاتنا بين 4.5 و 6.5 مليار دولار.

”لا أعتقد أن هذا الرقم معقول فقد أثار دهشة الجميع.“

واستحوذت فيمبلكوم الروسية على جازي العام الماضي في إطار صفقة بقيمة ستة مليارات دولار لشراء أصول لشركة أوراسكوم تليكوم المصرية لكن الصفقة دخلت مباشرة في مرحلة من عدم التيقن بعدما قالت الحكومة الجزائرية إنها تريد الاستحواذ على حصة الأغلبية في جازي.

وجازي هي الجزء الأكثر ربحية في أنشطة أوراسكوم تليكوم لكن مفاوضات شرائها مستمرة منذ ما يزيد عن عام وتعقدت بسبب دعوى قضائية تنظر منذ فترة طويلة رفعها البنك المركزي الجزائري ضد جازي في مزاعم بارتكاب انتهاكات لقواعد الصرف الأجنبي.

ووافقت فيمبلكوم في يناير كانون الثاني على بيع حصة قدرها 51 في المئة في جازي وقالت حينئذ إنها وقعت مذكرة تفاهم مع الحكومة الجزائرية فيما يتعلق بعملية البيع مقابل سعر مقبول.

وقال جودي في وقت سابق هذا الشهر إن الجزائر تلقت تقييما لجازي من المتوقع أن يشكل أساسا للمفاوضات حول سعر البيع مع فيمبلكوم لكنه رفض اعطاء رقم محدد بينما المحادثات لا تزال جارية.

وفي مؤشر على احتمال استمرار تعثر المحادثات قال جودي اليوم إنه ليس هناك موعد نهائي للتوصل إلى إتفاق حول جازي.

وأضاف أن ذلك يمكن أن يستغرق أسبوعين أو شهرين وربما أشهر.

وانخفضت أسهم أوراسكوم تليكوم في بورصة القاهرة 4.35 في المئة عند الساعة 1336 بتوقيت جرينتش إذ يبدو أن تصريحات الوزير الجزائري بددت الآمال في امكانية حل النزاع.

وأصبح النزاع الطويل حول جازي بالنسبة لكثير من المستثمرين رمزا لمخاطر الدخول في مشاريع في الجزائر التي مالت في السنوات القليلة الماضية إلى سياسات التأميم الاقتصادي.

ويقول محللون ومصادر إن الحكومة الجزائرية تستخدم الدعوى القضائية ضد جازي كوسيلة لزيادة الضغط على فيمبلكوم وخفض السعر.

وبدا من تصريحات جودي اليوم أن الجزائر تتعامل مع القضيتين كمسألة واحدة لا تنفصل عن التوصل لاتفاق.

وأضاف أن المفاوضات مع فيمبلكوم تشمل ملف المحادثات بشأن شراء جازي وبعض المشكلات الأخرى.

وأدانت محكمة جزائرية أمس الأربعاء المدير التنفيذي لجازي بانتهاك لوائح الصرف الأجنبي وغرمته 93 مليار دينار (1.3 مليار دولار).

وذكر مصدر قضائي جزائري أن الدعوى التي اتهم فيها البنك المركزي الجزائري جازي ”باصدار بيانات مزيفة تتعلق باستيراد خدمات“ قد تتضمن أيضا حكما بالسجن. وأضاف أن الحكم الجنائي تأجل لمدة أسبوعين.

وستستأنف كل من أوراسكوم وفيمبلكوم حكم الغرامة. وقالت أوراسكوم إن مديرها التنفيذي في الجزائر عمل وفقا لأحكام القانون وان دعوى الاستئناف ستعلق الحكم مؤقتا.

وامتنع بوبي ليتش المتحدث باسم فيمبلكوم عن التعليق على رقم 6.5 مليار دولار حينما اتصلت به رويترز أمس.

إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below