30 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 15:34 / منذ 6 أعوام

المالكي: العراق يتطلع إلى علاقات وطيدة مع أمريكا بعد انسحاب القوات

من وليد ابراهيم

بغداد 30 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اليوم الاربعاء في اجتماع مع نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ان العراق يتطلع الى علاقات وطيدة وتعاون مشترك مع الولايات المتحدة بعد انتهاء الوجود العسكري الامريكي في العراق.

ووصل بايدن إلى العراق امس في زيارة لم يعلن عنها مسبقا مع اقتراب انسحاب القوات الامريكية بحلول نهاية العام الجاري.

وتظاهر المئات من اتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في عدة مدن عراقية ضد الزيارة.

وتاتي زيارة بايدن الى العراق في وقت تسعى فيه الادارة الامريكية للمضي في تنفيذ تعهداتها بسحب كامل القوات من العراق وانهاء حرب لم تعد تحظى بالشعبية في الولايات المتحدة في وقت يسعى فيه الرئيس الامريكي باراك اوباما للفوز بولاية ثانية.

وقال المالكي خلال لقاء مع بايدن حضره كبار المسؤوليين العراقيين ومسؤولون أمريكيون ان هذا اللقاء "يؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين العراق والولايات والمتحدة الامريكية على اساس الرغبة المشتركة للتعاون والمصالح والاحترم المتبادل ... (لما) بعد انتهاء المرحلة العسكرية."

واضاف "اذا كانت بعض اشكالات العلاقة السابقة بين البلدين ناتجة عن ارادة وقرارات دولية فان العلاقة التي نؤسس لها اليوم قائمة على اساس الارادة الذاتية وفي كلا البلدين والرغبة المشتركة والشعور بالحاجة الى كل منا للتعاون المشترك."

وزيارة بايدن الى العراق هي السادسة عشر منذ بداية الوجود الامريكي في البلاد في ابريل من العام 2003.

وقال المالكي إن حكومته تتطلع إلى قدوم الشركات الامريكية للمساعدة في اعادة الاعمار والبناء والتطوير.

ووصل ذروة الوجود العسكري الامريكي في العراق الى نحو 170 الف جندي امريكي في عام 2007. ولم يتبق من هذه القوات الا 14500 جندي سيجري سحبهم قبل نهاية العام الجاري.

وقال المالكي "إن ثمرة التعاون في المجال العسكري ان نرى الشركات الامريكية تتزاحم مع الشركات العالمية الاخرى في العراق. نريد انجازات في هذا المجال...سواء في المجال الخدمي او الاقتصادي او التعليمي."

واضاف "نشعر بكل صراحة ان في الولايات المتحدة الامريكية ما يمكن ان ينتفع منه العراق ويستفيد في عملية بناء قدراته وبناء الدولة وفق اسس عصرية. "

ويحتاج العراق حاليا الى اعادة بناء اقتصادة المتهالك وبنيته التحتية المتردية بسبب سنوات طويلة من الحروب والعقوبات الدولية التي فرضت على العراق قبل العام 2003. كما تسبب الصراع الطائفي في العراق والعمليات المسلحة التي كانت تستهدف الوجود الامريكي فيه في السنوات الماضية الى اجهاض ما تبقى من مشاريع خدمية.

وقال بايدن في اللقاء ان انسحاب القوات الامريكية من العراق يفتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين بما في ذلك الشراكة الامنية القوية.

ورغم الانسحاب الامريكي الا ان العراق مازال بحاجة ماسة الى المساعدة في بناء قواته العسكرية وخاصة في مجال الدفاع الجوي والبحري.

وقال المالكي "ما دامت الرغبة مشتركة عند الطرفين في تثبيت اسس وروابط هذه العلاقة سيكون من السهل علينا جدا ان نمضي في الطريق بخطى ثابتة وبارادة مشتركة."

واضاف "نعلم انه ستكون امامنا صعوبات وهي احدى مخلفات المرحلة الماضية او صعوبات عملية البناء لان البناء بذاته فيه تحديات. (لكن) لا بد من تذليل هذه الصعوبات بزيادة اللقاءات وزيادة التفاهم والاقتراب من البعض الاخر للوقوف على العقبات وازالتها من طريق عملية بناء العلاقة الاستيراتيجية المشتركة بين البلدين."

وعبر المالكي عن ثقته في نجاح المرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين "مادمنا قد نجحنا في الالتزام والايفاء بالوعود والاتفاقات التي وقعناها والتي احدثت درجة من الثقة المتبادلة وثقلا واساسا لكل نجاح نتطلع اليه."

من جهة اخرى تظاهر المئات من اتباع الصدر في البصرة والنجف وفي حي مدينة الصدر في شرق بغداد. ووصف المتظاهرون في لافتات وشعارات رددوها زيارة بايدن الى العراق بانها تمثل "زيارة الشر".

ومن المتوقع ان يقوم المالكي بزيارة الى واشنظن في 12 ديسمبر كانون الاول.

وا - م ص ع (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below