30 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 17:24 / بعد 6 أعوام

جماعة حقوقية: مقتل سبعة جنود وستة مدنيين في سوريا

من دوجلاس هاميلتون

بيروت 30 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قتل سبعة جنود سوريين على يد منشقين عن الجيش كما قتل ستة مدنيين بالرصاص اليوم الأربعاء مع تزايد الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد بعدما فرضت تركيا عقوبات اقتصادية مشددة على دمشق.

وعلقت تركيا الشريك التجاري الاكبر لسوريا اليوم كل التعاملات الائتمانية المالية مع دمشق وجمدت أصول الحكومة السورية لتنضم بذلك إلى جامعة الدول العربية وقوى غربية في فرض عقوبات اقتصادية على حكومة الأسد بسبب حملتها الامنية العنيفة ضد معارضيه.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات اندلعت عندما دخلت قوات الامن بأعداد كبيرة مدينة داعل في جنوب البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم وكانت لا تزال مستمرة عصر اليوم.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرجمن ان اثنتين من مركبات قوات الامن نسفتا وقتل سبعة جنود.

وأضاف المرصد ان 19 شخصا اصيبوا في الاشتباكات ومن بينهم أربعة في حالة حرجة.

ونقل المرصد عن ناشط من داعل التي تقع في محافظة درعا ان قوات الامن وصلت في نحو 30 حافلة واقتحمت البلدة ونسفت حافلتان في القتال بين قوات الامن والمنشقين.

وأضاف المرصد ان احدى الحافلتين كانت خالية.

وقال المرصد انه في شمال سوريا قتل ستة مدنيين على الاقل بالرصاص اليوم الاربعاء عندما فضت قوات الامن مظاهرة مناهضة للحكومة في مدينة ادلب.

واقيمت جنازات عسكرية لأربعة عشر فردا من الشرطة والجيش في مؤشر على ارتفاع الثمن الذي تدفعه قوات الامن في معركتها لقمع الانتفاضة الشعبية.

وقال وزير خارجية تركيا أحمد داود اوغلو في مؤتمر صحفي إن تركيا ستوقف أيضا تسليم كل الأسلحة والمعدات العسكرية لسوريا. كما أوقفت العلاقات مع البنك المركزي السوري وتم تعليق العمل باتفاقية تعاون بين البلدين.

وقال داود اوغلو ”الى ان تتولى السلطة في سوريا حكومة شرعية في سلام مع شعبها ستعلق آلية التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى.“ وقال ايضا ان حكومة سوريا أضاعت كل الفرص ووصلت إلى ”نهاية الطريق“.

وكانت تركيا التي بلغ حجم التجارة بينها وبين سوريا 2.5 مليار دولار العام الماضي أحد أقرب حلفاء سوريا وأقام رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان علاقات قوية مع الاسد.

لكن مع تفاقم العنف في سوريا وتجاهل الاسد لنصيحة اردوغان بوقف القمع وإجراء إصلاحات عاجلة ساءت العلاقات بشكل متزايد بين دمشق وأنقرة ودعا اردوغان الاسد صراحة في وقت سابق من هذا الشهر إلى التنحي.

وتستضيف تركيا الان منشقين عن الجيش السوري وجماعات معارضة سورية.

وقالت أنقرة إن أي عقوبات ستفرض لن تضر الشعب السوري واستبعدت قطع إمدادات الكهرباء والماء. وأضافت أن رحلات شركة الخطوط الجوية التركية إلى دمشق ستستمر.

وذكرت تركيا التي تربطها حدود مع سوريا بامتداد 900 كيلومتر أمس أنها لا تريد تدخلا عسكريا في سوريا لكنها مستعدة لأي سيناريو بما في ذلك اقامة منطقة عازلة تحسبا لأي تدفق جماعي للاجئين السوريين.

وأقام الجيش التركي منطقة أمنية عازلة داخل شمال العراق خلال حرب الخليج الاولى عام 1991 ومازال له وجود هناك منذ ذلك الحين.

وفي خطوات عقابية اخرى قالت حكومة دبي في بيان على موقع تويتر من مكتبها الاعلامي ان شركات الطيران الاماراتية تستعد لتعليق رحلاتها إلى سوريا. لكنها قالت لاحقا ان هذا التقرير ليس رسميا وانه لا يمكنها تأكيد او نفي فرض حظر الرحلات الجوية.

وحظرت سوريا دخول معظم الصحفيين الاجانب وتقول انها تقاتل تمردا تقوده جماعات مسلحة من الخارج.

وقالت وكالة العربية السورية للأنباء الرسمية ان جنازات عسكرية أقيمت لأربعة عشر فردا من قوات الامن يوم الثلاثاء.

وقالت الوكالة ان ”عناصر الجيش والأمن والشرطة استهدفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني في حمص وحماة وريف دمشق والحسكة.“

وقال المرصد ان مسلحين نصبوا كمينا لمركبة تابعة للجيش السوري في الشمال مما اسفر عن مقتل ثلاثة جنود. وقال ان المهاجمين يشتبه انهم من المنشقين عن الجيش.

ووفقا لشروط المبادرة العربية التي تستهدف انهاء العنف وافقت سوريا هذا الشهر على سحب قوات الجيش من المدن والبلدات واطلاق سراح المسجونين السياسيين وبدء حوار مع المعارضة والسماح بدخول مراقبين اجانب.

وقالت الوكالة الرسمية ان سوريا اطلقت سراح 912 سجينا احتجزوا لمشاركتهم في الاحتجاجات ضد الاسد. واضافت ان المفرج عنهم ”لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين“. واضافت ان نحو 1700 شخص افرج عنهم في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن بلاده ما زالت تأمل أن تقبل سوريا دخول مراقبين حتى تتفادى عقوبات جامعة الدول العربية التي من المقرر وضع اللمسات النهائية عليها يوم السبت.

ويقول دبلوماسيون اوروبيون وعرب ان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة سيعرض صورة قاتمة للوضع في سوريا في جلسة خاصة يوم الجمعة من المرجح أن تدين الحكومة السورية بشأن ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال تقرير للامم المتحدة يوم الاثنين ان القوات السورية ارتكبت جرائم قتل وتعذيب واغتصاب ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية. وتقول الأمم المتحدة ان اكثر من 3500 شخص قتلوا منذ مارس آذار.

ويقول دبلوماسيون ان جلسة الجمعة مخصصة جزئيا للضغط على روسيا والصين اللتين اعاقتا قرارا لمجلس الامن الدولي يدين سوريا من اجل أن تتخذا موقفا اكثر حزما.

ا ج - م ص ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below