20 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:23 / بعد 6 أعوام

زعماء سنة عراقيون يدينون رئيس الوزراء المالكي

من رانيا الجمل

بغداد 20 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - رد نائب الرئيس العراقي المتهم بإدارة فرق اغتيال على رئيس الوزراء اليوم الثلاثاء في نزاع طائفي يثير مخاطر تقويض التوازن الهش في السلطة بعد أيام من إتمام القوات الأمريكية انسحابها من البلاد.

ونفى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الاتهامات ضده ووصفها بأنها مختلقة وجزء من مؤامرات يدبرها رئيس الوزراء نوري المالكي ووجه مناشدة بتدخل الجامعة العربية وأدان ما وصفها بجداول الاعمال الأجنبية في العراق في إشارة ضمنية إلى إيران.

وفي حين أعلن الهاشمي استعداده للمثول أمام القضاة في منطقة كردستان شبه المستقلة التي سافر إليها بعد صدور أمر اعتقال بحقه في بغداد وجه أحد حلفائه انتقادات للمالكي زعيم الكتلة الشيعية وقال إنه يتصرف مثل صدام حسين ويجازف بإشعال الصراع الطائفي مجددا.

وفي مؤتمر صحفي في أربيل عاصمة منطقة كردستان بعد يوم من اعترافات تلفزيونية لمن يزعمون أنهم حراس شخصيون للهاشمي ربطت بين نائب الرئيس وبين حملة تفجيرات وهجمات باسلحة نارية أقسم الهاشمي أنه لم يرتكب أي خطأ بحق الدم العراقي ولن يفعل ذلك اليوم أو غدا.

واضاف أن المسألة برمتها خطأ المالكي. وطالب الهاشمي بنقل القضية إلى كردستان والسماح بدخول ممثلين للجامعة العربية أو اتحاد المحامين العرب لضمان نزاهة التحقيق وقال إنه مستعد للمثول للمحاكمة على هذا الأساس.

وقال إياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق والذي يقود كتلة العراقية التي ينتمي إليها الهاشمي ويدعمها السنة إلى حد كبير "الاتيان باعترافات مختلقة أمر مفزع. هذا يذكرني شخصيا بما كان يفعله صدام حسين حيث كان يتهم المعارضين السياسيين بأنهم إرهابيون ومتآمرون."

والهاشمي أحد نائبين للرئيس والآخر شيعي في حين ينتمي الرئيس للأقلية الكردية في نظام وضع في ظل الاحتلال الأمريكي لتقسيم السلطة.

ورغم إعلان كتلة العراقية أنها غير طائفية فقد استفادت إلى حد كبير بالأصوات السنية لتحل في المركز الأول في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي. لكنها انضمت في نهاية المطاف إلى ائتلاف هش بقيادة المالكي وهو شيعي يتولى رئاسة الوزراء منذ 2006.

وبدأت القائمة في الآونة الأخيرة مقاطعة للبرلمان وشكت من تعرضها للتهميش.

وتثير الأزمة مخاطر من انهيار اتفاق تقاسم السلطة الهش بين كتل السنة والشيعة والأكراد التي تكافح للتغلب على التوترات منذ الصراع الطائفي الذي دفع العراق إلى حافة الحرب الأهلية في السنوات التي أعقبت سقوط صدام حسين في 2003.

وقالت السلطات امس الاثنين إنها اصدرت أمرا باعتقال الهاشمي فيما يتصل باتهامات بالارهاب بناء على اعترافات مزعومة لرجال يدعون أنهم حراس أمن تابعون للهاشمي. وقال الرجال إنهم حصلوا على أموال من مكتبه لتنفيذ عمليات قتل.

ولكردستان حكومة وقوات أمن خاصة بها مما يجعل من غير المرجح اعتقال الهاشمي بشكل فوري هناك وفق ما ذكرته مصادر سياسية كردية.

وفي بغداد قال مسؤولون إن شخصيات سياسية سعت أيضا لمنع اعتقال نائب الرئيس العراقي.

وشكا الهاشمي اليوم الثلاثاء من أن قوات الأمن داهمت مكتبه وبيته في بغداد وصادرت أجهزة كمبيوتر ووثائق.

وتصاعد الصراع السياسي بين المالكي ومنافسيه السنة خلال انسحاب آخر القوات الأمريكية الذي اكتمل يوم الأحد بعد نحو تسع سنوات من الغزو.

وخشية تصاعد الأزمة التي يمكن أن تدفع العراق مجددا إلى الاضطرابات الطائفية يعقد سياسيون عراقيون كبار محادثات مع المالكي وزعماء آخرين لاحتواء النزاع.

ودعا الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي ورئيس منطقة كردستان مسعود البرزاني أمس الاثنين إلى الحوار بين مختلف الأطراف.

وقال البرزاني في بيان "ندعو إلى عقد مؤتمر وطني عاجل لتجنيب العملية السياسية الانهيار وتعرض البلد إلى ما لا يحمد عقباه."

وطلب المالكي من البرلمان هذا الاسبوع سحب الثقة من سياسي سني كبير آخر هو صالح المطلك الذي ينتمي لكتلة العراقية ويشغل منصب نائب لرئيس الوزراء على أساس انه يفتقر إلى الثقة في العملية السياسية.

م ص ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below